أكد علي الشحيمي نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة لإدارة القبول والاستقطاب أن الجامعة لن تكون قادرة على استيعاب أكثر من 900 طالب وطالبة للعام الدراسي المقبل 2008-2009 في كلياتها الأربع العمارة والتصميم وكلية الهندسة وكلية إدارة الأعمال وكلية الآداب والعلوم، مشيرا إلى أن بعض الكليات قد أغلقت باب القبول في عدد من التخصصات منها العمارة والتصميم حيث تم شغل المقاعد الدراسية بالأعداد المطلوبة فيما تستعد شارفت على إغلاق باب القبول في تخصصات في كلية الهندسة التي تشهد إقبالا شديدا عليها.
وقال إن الجامعة تحاول جاهدة توفير مقاعد للطلبة المتقدمين في التخصصات التي أغلقت باب القبول فيها عبر قبولهم في تخصصات الرغبة الثانية التي أدرجوها في طلبات الالتحاق، مشيرا إلى أن الجامعة استقبلت طلبات الالتحاق للفصل الدراسي الأول للعام الدراسي المقبل منذ نوفمبر الماضي لعمل تقييم مبدئي للمتقدمين بناء على متوسط درجاتهم بالمراحل الدراسية من العاشر وحتى الثاني عشر.
وشدد الشحيمي على أن الجامعة لديها مقاعد محددة للفصل الدراسي المقبل يحددها المستوى الأكاديمي للطالب وفي حال استيفاء الأعداد المطلوبة تحاول الجامعة توفير مقاعد لهم في الفصل الدراسي الثاني بدلا من الأول، مؤكدا حرص الجامعة على استيعاب المتميزين واستقطابهم في التخصصات التي يرغبون بها.
معدلات قبول مرتفعة
أوضح الشحيمي أن معدل القبول في الجامعة يبدأ من معدل 80 فما فوق كمعدل متوسط لآخر سنتين دراسيتين من المرحلة الثانوية، لافتا ايلائهم أهمية بالغة للطلبة الحاصلين على معدلات دراسية مرتفعة لشغل المقاعد لديهم، مضيفا انه يجب على المتقدم وأسرته أن بعض التخصصات قد استوفت الأعداد المطلوبة فيها لان السعة محدودة.
متطلبات سوق العمل
وأوضح أن سياسة الجامعة تقتضي بعدم قبول أعداد أكبر من السعة الاستيعابية لديها في بعض التخصصات معللا ذلك بالحرص الشديد في المحافظة على المستوى الأكاديمي، مؤكدا هدفهم هو تخريج أجيال مؤهلة تأهيلا علميا يتناسب مع متطلبات مواقع سوق العمل التي بدأت تطالب بمواصفات خاصة لموظفيها، مشددا على أن ذلك لا يتأتى إلا عبر اعتماد سياسات تعليمية على درجة عالية من الجودة، مضيفا أن رؤية الجامعة هو العمل كمنارة علمية وفكرية وثقافية تتفاعل مع المجتمع بالقوة البشرية المؤهلة للمساهمة في خطط التنمية والنهوض بالمجتمع في كافة المجالات.
مشيرا إلى أن الجامعة تتخذ العديد من الإجراءات والمعايير لضمان جودة العملية التعليمية ومواءمتها مع متطلبات المجتمع الفعلية وسوق العمل لذا تجري دراسات حول واقع ومتطلبات سوق العمل لأنها متغيرة ولا نريد أن نصل إلى حد التشبع في بعض التخصصات وبالتالي حدوث ما يعرف بالبطالة والبطالة المقنعة فمؤسسات التعليم العالي يجب أن تكون شريكا في تنظيم سوق العمل ورافدا له في التخصصات المطلوبة.
وأكد أن الجامعة قادرة على استيعاب جميع الطلبة إلا أن ذلك سيكون على حساب جودة التعليم المقدمة ونحن نسعى من خلال فلسفتنا منح الطالب أفضل فرصة في الحصول على تعليم أكاديمي متميز ومعاملته كطالب جامعي وليس كرقم جامعي، نريد أن نأخذ فرصتنا لإعطائه أفضل تعليم يؤهله لسوق العمل وللحياة الاجتماعية. ونصح علي الشحيمي أولياء الأمور بعدم التسرع والبحث عن مؤسسات تعليمية قبل الخوض في مسألة الاختيار والتأكد من بعض الأمور الأساسية مثل ماهية القيمة الفعلية التي سيحصل عليها الطالب المنتسب لهذه المؤسسة وما الهدف من الالتحاق.
وحول برنامج المساعدات الخاص بالطلبة المتفوقين والمحتاجين أكد الشحيمي انه انطلاقا من كون الجامعة مؤسسة غير ربحية أسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة لخدمة المجتمع وتوفير تعليم على النمط الأميركي في بيئة محلية لكافة الطلبة المتميزين بغض النظر عن جنسياتهم وخلفياتهم فإنها تقدم دعما سخيا لطلبتها من خلال المساعدات المالية والمنح الدراسية للعام الدراسي المقبل حيث خصصت الجامعة حوالي 50 مليون درهم للمساعدات والمنح الدراسية.