انطلقت في الدولة أمس حملة نظافة المساجد التي تنظمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تحت شعار «مساجدنا من مظاهر حضارتنا» وتستمر لغاية السادس والعشرين من الشهر الجاري.
وأكد الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة أن الحملة لا تهدف إلى جمع المال بقدر ما تهدف إلى تثقيف المجتمع بأهمية المشاركة بالعناية ببيوت الله عز وجل وغرس حب المشاركة والمساهمة في البناء وإعطاء الفرصة للجميع، مواطنين ومقيمين بالدولة في المشاركة بهذه الحملة لاستثمار آخرتهم والتواصل مع المحسنين لفعل الخيرات وإشراك الطلبة «جيل المستقبل» لتأصيل القيم النبيلة فيهم ورفع المستوى العمراني لمساجد الدولة.
وأوضح أن الهيئة أعدت خطة متكاملة للعناية بجميع مساجد الدولة والبالغ عددها نحو 5 آلاف مسجد من خلال زيارات ميدانية ونشر عدد من الإعلانات بالصحف المحلية والأخرى الإذاعية والتلفزيونية وتوزيع كميات من الملصقات باللغات العربية والانجليزية والأوردو داعياً الجميع للتعاون في إنجاح هذه الحملة التي تعكس مدى تقدم وحضارة الإمارات في معظم مناحي الحياة لأنه من الواجب العناية بالمساجد ورفع مستوى تقديم الخدمات بها للمصلين ومرتاديها كونها مراكز إشعاع لنشر ثقافة التسامح والعدل والمساواة بين الناس جميعاً.
ودعا لتعديل سلوك بعض المصلين والتأدب بالأخلاق الشرعية الإسلامية وسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى المرحلة المقبلة ستشهد بناء مساجد جديدة من خلال إلزام شركات العقارات التي تنفذ المشاريع الإسكانية والتجارية الضخمة في أبوظبي لتمكين سكان تلك المناطق من أداء صلواتهم أينما سكنوا من خلال نماذج عمرانية تتناسب وطبيعة المدن السكانية الجديدة.
124 قطعة أرض
وأشار المزروعي لتوفر 124 قطعة أرض بالدولة خصصت لإقامة مساجد عليها وما زالت تنتظر المحسنين من المواطنين وأهل الخير بالدولة موضحاً بأن لدى الهيئة خطة لتطوير المساجد الواقعة على الطرقات والشوارع الرئيسة بالدولة والتخلص من مساجد «الكرافانات» واستبدالها بأخرى تتناسب والواقع السكاني الجديد والطفرة العقارية بالدولة.
مركز للفتوى
وذكر المزروعي أن الهيئة ستطلق قريباً مركز إفتاء يقدم خدماته للمتصلين من الساعة الثامنة صباحا ولغاية الثامنة مساء من خلال الرقم المجاني 8002422 مشيرا إلى أن المركز يعد سبقا دوليا لتوفير خدمات الفتوى للمتصلين وباللغات العربية والانجليزية ولغة الأوردو.
وأكد بأن المساجد التي ستقام حديثا ستشهد نقلة نوعية في تقديم الخدمات ومنها توفير (دورات مياه إلكترونية مكيفة) قادرة على تنظيف ذاتها دون عمالة وصنابير تعمل باللمس وأماكن مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة (المعاقين) وتوفير ساحات عامة مجاورة وحدائق تتبع المساجد لتحبيب الجميع كبارا وصغارا ذكورا وإناثا على ارتيادها.
وأوضح أن التعليمات الصادرة لمدراء مكاتب الهيئة بالدولة تستدعي من الجميع كتابة تقارير توضح حال كل مسجد على حدة لتحديد إمكانيات تطويره مشيرا إلى تغير نظام الوقف التابع لبعض المساجد من خلال توفير بنايات وقفية للإنفاق على المساجد بديلا للمحال المجاورة لها.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري