أعرب عدد كبير من أصحاب معارض السيارات المستعملة في منطقتي أبوشغارة وأبو دانق في الشارقة عن مخاوفهم من المصير المجهول الذي يتربص بهم بعد انتقالهم إلى الموقع الجديد الذي حددته بلدية الشارقة في منطقة الرقعة الحمراء بجوار مطار الشارقة الدولي. وأوضح التجار أن المنطقة ستكون بعيدة جداً عن مرتادي المعارض والزبائن، إضافة إلى المدة التي سيتم تنفيذها للمشروع وهي فترة سنتين.
وطالب أصحاب معارض السيارات المستعملة في الشارقة بتطبيق تجربة الإمارات المجاورة في عملية توزيع المعارض ليكون هناك عدالة في التوزيع، وقالوا إن معظمهم يملكون معارض في دبي وعجمان، مؤكدين أن تجربة دبي في توزيع المعارض على التجار كانت في البداية مجانا ولمدة عام ومن ثم تم تطبيق المزايدة في المرحلة التالية. وحذر التجار من تنفيذ عملية المزايدات في بداية التوزيع والتي ستخلف المزيد من المشاكل والأعباء المالية.
ويرى فائز الجشي صاحب احد المعارض أن جميع أصحاب المعارض في المنطقة كانوا ينتظرون هذا القرار منذ أكثر من عشر سنوات، وقال: «عندما يعلنون عنه سيتم تنفيذه بعد سنتين أخريين، فهذا يعتبر فواتا للأوان وخاصة بعد إنشاء مجمع المعارض في عجمان وتطوير معرض دبي». وقال الجشي إن هناك أكثر من 50% من أصحاب المعارض في الشارقة حصلوا على معارض في عجمان مما يفقد هذا سمعة سوق الشارقة الذي كان يعتبر من اكبر معارض السيارات المستعملة في الشرق الأوسط.
وطالب الجشي المسؤولين في البلدية بمنح كل صاحب رخصة معرضا جديدا في الموقع الجديد بإيجارات رمزية، وان تكون البلدية مساندا رسميا، حيث ان هذا السوق بني على تجار الشارقة. ومن جانبه أشاد حمدي أحمد مدير أحد المعارض في منطقة أبو شغارة بالنظام الذي اتبعته بلدية الشارقة في إعلان آلية التنفيذ، وقال ان الانتقال أفضل بالنسبة لنا، بسبب المشاكل التي نواجهها في المكان الحالي سواء مع البلدية والمرور وسكان المنطقة.
وأضاف احمد أن على البلدية أن تعلن عن أسعار المعارض الجديدة حتى نستطيع ان نسارع في حجز المواقع التي نريدها، ورفض رفضا باتا موضوع المزايدات التي اشيعت مؤخرا بين التجار. وكشف حمدي أحمد أن أسواق السيارات المستعملة في الإمارات المجاورة والتي تم إنشاؤها مؤخرا نجحت في سحب البساط من تحت معارض الشارقة التي كانت تعتبر من اكبر معارض السيارات في الشرق الأوسط ولها زبائنها، ولكن نحن مازلنا نحافظ على جزء من هذا البريق لسوق الشارقة، ولكننا لا نعرف ما هو مصيرنا في السوق الجديد.
ومن جهته طالب محمد تركي مدير أحد المعارض في ابوشغارة بسرعة تنفيذ السوق الجديد، وتوفير كافة الخدمات التابعة لسوق السيارات مثل فحص السيارات كما تعودنا في السوق الحالي. وأوضح تركي أن الازدحام الذي يحدث حاليا في السوق القديم بدون رقابة سواء من البلدية أو الشرطة أدى الى تهميش أكثر سوق للسيارات المستعملة في الشرق الأوسط وهو سوق الشارقة، وطالب كل من البلدية ومرور الشارقة ان يكونا عاملا مساعدا لأصحاب المعارض حتى يتمكنوا من تطوير العمل في السوق.
وقال تركي إن هناك مشكلة خطيرة أرجو أن تداركها البلدية في السوق الجديد وهي ظاهرة الباعة المتجولة أو (الدلالين) الذين اثروا وبشكل كبير على أصحاب المعارض التي تدفع مبالغ طائلة من الإيجار، وطالب بإيجاد قانون يحدد مدى علاقة هؤلاء الباعة بالنسبة لسوق السيارات في الشارقة.
ومن جانبه تساءل ضياء كامل بدري صاحب أحد معارض السيارات في المنطقة عن المصير المجهول الذي يتربص بهم بعد عملية الانتقال، وقال إن لقاء مدير عام بلدية الشارقة مع اصحاب المعارض لم يكن معالمه واضحة من اكثر من وجه، اهمها كيفية الانتقال، وما هي الآلية التي سيتم عليها تحديد إيجار المعارض الجديدة، وهل سيكون عن طريق الخلو أو عن طريق المزايدات، ونحن نرفض هاتين الطريقتين.
وطالب بدري بلدية الشارقة الاقتداء بتجربة الامارات المجاورة في عملية توزيع المعارض، حيث ان هذه التجارب نجحت في استقطاب العديد من التجارب من خارج هذه الإمارات للاستثمار فيها، كما طالب البدري بتوزيع المعارض الجديدة في المرحلة الأولى على اصحاب الرخص الموجودة حاليا مجانا أو بسعر رمزي، أما في المرحلة الثانية فيمكنهم تطبيق نظام المزايدة واعتقد انها ستكون ناجحة في تلك التوقيت.
ومن جانبه اشار عبد الله الشويخ رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام والمتحدث الرسمي باسم بلدية الشارقة انه خلال عامين ستكون المرحلة الأولى من المعارض الجديدة لسوق السيارات المستعملة ستكون جاهزة ومن ثم ستبدأ عملية التوزيع، خلافا لما اشيع ان بدء التنفيذ ستتم بعد عامين من الآن، موضحا ان نظام التأجير سيتم بعد عملية التوزيع، ولن تكون بنظام المزايدات. وأفاد الشويخ أن التجارب التي حدثت في الإمارات المجاورة لم تكن ناجحة كما أشارت التقارير الأخيرة، وكشف ان الأسعار ستكون منافسة داخل الإمارات وستتم على أساس نوعية المحل ومساحته.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
