أوضح المشرع أن «السرقة من الجرائم التعزيرية، وتعد جناية إذا وقعت من شخصين أو أكثر أحدهما يحمل سلاحاً، إذ تنظر فيها محكمة الجنايات، وتعد جنحة إذا وقعت من شخصين لا يحملان سلاحاً، وتنظر فيها محكمة الجنح».

وتابع أن «نصوص محكمة الجنايات متعددة، ويجوز للقاضي أن يستعمل الظروف المخففة ويخفّض مدة الحكم بالحد الأدنى الموضح بالقانون»، ضارباً مثالاً على ذلك بأن «عقوبة السرقة من العاملين في مكان عمل واحد مشددة، لكن القاضي يستعمل فيها الظروف المخففة ليحكم بالحبس بالأشهر على المتهم».

ومن جانبه، قال مصدر قضائي من محاكم دبي إن «عقوبة جريمة السرقة تختلف باختلاف التوقيت»، موضحاً أن «عقوبة جريمة السرقة ليلاً أشد من عقوبة جريمة السرقة نهاراً، ففيما تصل الأولى إلى السجن المؤبد، ولا تزيد عقوبة السرقة نهاراً على الحبس المؤقت، وتعد سرقة عادية».

وعزا المصدر ذلك إلى أن «لص الليل يستغل الظلام في التخفي، منتهزاً فرصة نوم المجني عليهم، كما أن ارتكاب الجريمة ليلاً يؤدي إلى ترويع الناس، لأن توقيت السرقة ليلاً يبدأ من بعد الغروب إلى حين الشروق، ويختلف في فصل الصيف عنه في الشتاء، بحسب توقيت شروق الشمس وغروبها».

وعن أكثر السرقات التي ترتكب ليلاً، قال المصدر نفسه إنها «سرقات المنازل والمحال التجارية، كونها مغلقة. وهي غالباً ما ترتكب قبل الفجر بساعة، وعادة ما يحمل الجاني معه سلاحاً»، موضحاً أن «السلاح لا يعني فقط سلاحاً نارياً، بل أي قطعة حديدية، كالسكين مثلاً، أو المفك وما شابه، ليساعده في فتح الأشياء»، متابعاً «وهو ما يعرّض حياة المجني عليهم للخطر في حال اكتشافه، إذ يضطر السارق إلى استخدام السلاح».

وأكد المصدر نفسه أنه «غالباً ما يكون السارق ليلاً متعاطياً مشروبات كحولية، ما يمنحه الجرأة والشجاعة على دخول المكان في ذلك الوقت بالذات». أما سرقات النهار، فأشار إلى أنها «تكثر في الطريق العام، كالنشل أمام البنوك، وشركات الصرافة».

وبحسب المصدر نفسه، فإنه من خلال خبرته بالتعامل مع متهمي جرائم السرقات، فإن للسارق نهاراً صفات معينة تختلف عن صفات السارق ليلاً، منها أنه «مندفع وجريء وعدواني، ما يشكل خطورة على حياة المجني عليه، كونه يعتدي عليه للدفاع عن نفسه».

الجرائم الواقعة على المال تنص المادة (383) على أن «يعاقب بالسجن المؤبد كل من ارتكب جريمة سرقة اجتمعت فيها الظروف الآتية: أن تقع ليلاً، وأن تقع من شخصين فأكثر، وأن يكون أحد الجناة حاملاً سلاحاً، وأن تقع في مكان مسكون أو معدّ للسكنى أو أحد ملحقاته، إذا كان دخوله بوساطة الكسر أو استعمال مفاتيح مصطنعة.

أو انتحال صفة عامة أو كاذبة، أو ادعاء القيام أو التكليف بخدمة عامة.. أو غير ذلك من الوسائل غير المشروعة، وأن تقع بطريق الإكراه أو التهديد باستعمال سلاح». وتنص المادة (390) على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر أو بالغرامة، كل من ارتكب جريمة سرقة، ولم يتوافر فيها ظرف من الظروف المبينة في المادة السابقة».

مانع عبدالله الصم - جامعة عجمان