أكد محمد العبري المتحدث الرسمي بالمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبو ظبي أن جميع القياسات التي أجراها المركز خلال الفترة الماضية بجهاز بريور سجلت كثافة تركيز غاز الأوزون فوق دولة الإمارات في حدود 26 كيلومترا حيث تراوح تركيزه ما بين 4 إلى 5 جزء أوزون لكل مليون جزء هواء. و يتواجد معظم تركيز الأوزون على ارتفاع 16 ـ 38 كيلومترا فوق الدولة، لافتا إلى أن هذا القياس وفق المعدل العالمي الطبيعي لمستوى الأوزون.
وقال العبري إن إدارة الأرصاد الجوية بادرت بإنشاء محطة لرصد كثافة تركيز طبقة الأوزون فوق الدولة، حيث تقوم برصد ومراقبة التوزيع الرأسي لغاز الأوزون في الغلاف الجوي من سطح الأرض إلى ارتفاعات تصل إلى 50 كم، ومعدل طاقة الأشعة فوق البنفسجية في المنطقة بالإضافة إلى قياس كمية غاز ثاني أكسيد الكبريت في الجو المحيط، مشيرا إلى أنه وبناء على الدراسات فإن أدنى تركيز للأوزون خلال فصل الشتاء وأعلاها خلال فصل الصيف. وأوضح أن الأوزون عبارة عن غاز طبيعي يتواجد بشكل حزام في إحدى طبقات الغلاف الجوي تعرف بطبقة الستراتوسفير على ارتفاع 15ـ 55 كيلو مترا من سطح الأرض، لافتا إلى أن طبقة الأوزون تشكل درعا واقية لحماية الإنسان والحيوان والنبات وكذلك الأحياء البحرية من الآثار الضارة للأشعة فوق البنفسجية التي تحتويها أشعة الشمس حيث تعمل طبقة الأوزون على امتصاص جزء كبير من هذه الأشعة الضارة وحجبها عن الوصول بكثافة إلى سطح الأرض.
وأشار العبري إلى أن الدولة اتخذت العديد من الإجراءات لتنظيم استيراد وتداول المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وهي مركبات الكلوروفلوروكربون ومركبات البروميد، و الإنبعاثات الصادرة من عوادم السيارات والمصانع، ومكافحة الاتجار غير المشروع للمواد لتلك المركبات المستنفدة لطبقة الأوزون، وكذلك العمل على تشجيع استرجاع وتدوير غازات التبريد وفق شروط وضوابط محددة، إلى جانب تشجيع التحول إلى البدائل الصديقة للأوزون والعمل على رفع مستوى الوعي البيئي في هذا الشأن.
وأكد العبري أن العديد من وسائل الإعلام تتناول موضوع ضعف تركيز طبقة الأوزون بشيء من المبالغة حيث يطلقون عليها (ثقب الأوزون) والواقع أنه انخفاض مستوى تركيز طبقة الأوزون فوق منطقة القطب الجنوبي واستراليا وبلغت أقصى ضعف خلال فترة الثمانينات والتسعينات إلا أن هذا الضعف بدا منذ العقد الماضي تقريبا في التعافي والعودة إلى مستوياته الطبيعية بعد أن التزمت الدول بتقنين استخدام المركبات المستنفدة لطبقة الأوزون.
(البيان)

