قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية القطري فيصل بن عبد الله آل محمود، إن أهم صور الخلل الذي أصاب الحضارة الإنسانية المعاصرة غياب الاعتبار وضمور الوازع الخلقي في مسيرة العلم والتكنولوجيا.
وقال آل محمود في كلمة له افتتح بها فعاليات مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان (القيم الدينية بين المسالمة واحترام الحياة)، إن ذلك الخلل نتج عنه أمور في مجال الطب والاقتصاد والهندسة والبيئة وغيرها من المجالات التي أصبحت تشغل عقول العلماء والحريصين على مستقبل الإنسانية.
وأكد أن طبيعة عالم اليوم والظروف الثقافية والتطور العلمي والتكنولوجي تدعو إلى توجيهها لصالح الإنسان. ومن جانبه شدد رئيس جامعة الأزهر الدكتور أحمد الطيب في كلمة له على الأصول القرآنية التي تحكم علاقة الإسلام وحضارته بالآخرين في الماضي والحاضر. وبين أن الإسلام منفتح على الأديان الكتابية واحترامه الشديد لأهل هذه الأديان والإحساس الحقيقي بصلة الرحم الدينية بينه وبين اليهود والمسيحيين.
وأكد أن الإسلام بطبيعة بنيته العقدية والفكرية دين حوار وتلاقح بين الحضارات والثقافات وهو ما ينطبق على اليهودية والمسيحية كونهما دينين سماويين أو رسالتين إلهيتين في منظومة الدين الإلهي الواحد. ورأى الطيب أن هناك بعض العقبات التي تعترض طريق الحوار بين الأديان منها جهل الغربيين للإسلام بسبب عدم اطلاعهم عليه من خلال تراثه وتطبيقاته التاريخية.
(إينا)