قطار الثانوية العامة انطلق صباح أمس حاملا طلبة الثاني عشر إلى أول امتحاناتهم فأوصل طلبة الأدبي بسرعة وخفة بينما أمضى ثلاث ساعات مع طلبة العلمي قبل أن يصل بهم إلى نهاية مشوارهم مع الرياضيات الذي بالرغم من عدم تعقيده.
إلا أنه لن يعوض الفصل الأول كما رأى الطلبة، فطول الأسئلة وحاجتها للتركيز والتفكير دفعاهما للبقاء في مقاعدهم أملا في تمكنهم من الإجابة على جميع الأسئلة التي جاءت كلها إجبارية، ولم يصل طموحهم لمستوى المراجعة بعد الانتهاء من الامتحان.
ففي لجنة مدرسة الوحدة الثانوية للبنات بأبوظبي خرجت طالبات الثاني عشر الأدبي بعد انقضاء نصف الوقت تقريبا من أدائهن امتحان ورقة الرياضيات وهن سعيدات بالأسئلة التي وردت في ست صفحات كلها سهلة ومباشرة ومن المنهج ودفعت الكثيرات لتوقع درجات نهائية.
سباق مع الزمن
أما القسم العلمي فلم تخرج طالبة واحدة من القاعة إلا بعد انقضاء ثلاث ساعات كاملة وثبات عقارب الساعة على الحادية عشرة تماما، وكأنهن في سباق مع الزمن، لتصف الطالبات الامتحان بأنه طويل، فلم يتمكنّ من المراجعة والبعض اضطر إلى الاكتفاء بوضع القوانين في المسألة لكسب الدرجات لعدم وجود وقت كاف للإجابة.
فالطالبتان فاطمة الزعابي وفاطمة الحمادي أشارتا إلى أن الأسئلة ليست معقدة لكنها طويلة حيث جاء الامتحان في 12 ورقة والأسئلة تتطلب التركيز والفهم والاستنتاج للإجابة لأن بعض المسائل غير مباشرة، ولكن بالمجمل فإن 70 في المئة من الورقة الامتحانية يمكن للطالب المتوسط التعامل معها والامتحان أفضل من الفصل الأول ولكنه ليس تعويضا عنه.
تأهيل مسبق
بينما اعتبرت سالي الشوا أن الأسئلة أفضل من الفصل الأول ولكن التغيير الحقيقي حدث لدى الطالب الذي خضع لتدريب على النمط الجديد من الأسئلة وتعرض لمجموعة من النماذج التي تتطلب التحليل والاستنتاج مما جعلهم يتعاملون مع الورقة الامتحانية للفصل الثاني بشكل أفضل.
مشيرة إلى أن هذا لا يعني أن الامتحان كان سهلا جدا بل هناك مسائل صعبة ومليئة بالأفكار كمسألة الصوت والحرارة. وذكرت مها نايف المسألة المتعلقة بإيجاد الثابت «» وأنها غير موجودة في المنهج، ورأت الطالبات أن هذا الأسلوب في الأسئلة يحتاج للتأسيس له من المراحل الدراسية الأولى وليس التغيير على المرحلة النهائية في التعليم.
وعدة طالبات ذكرن أن محاولتهن ملاحقة الوقت سبب لهن إرباكا لأن الأسئلة تتطلب التفكير وإجاباتها ليست مباشرة، وكان بالإمكان الإجابة بشكل أفضل إذا أعطيت لهم المساحة الزمنية الكافية أو كانت الأسئلة اقل من ذلك، فاكتفين بوضع القوانين في بعض الأسئلة لكسب الدرجات لعدم توفر وقت للإجابة.
والطالبة المتفوقة فاطمة الأنصاري توقعت أن تحقق درجة متقدمة جدا في ورقة الرياضيات موضحة أنها أسهل من الفصل الأول وشاملة للمنهج ككل، وأن النسبة الغالبة من الأسئلة يمكن للطالب الدارس للمادة أن يجيب عليها ولكن هذا لا يمنع وجود جوانب صعوبة بين كل ورقتين من الأسئلة، مشيرة إلى أنها لمست صعوبة في السؤال الأول المتعلق بمعدل تغير الزاوية لأن المعطيات فيه غير كافية.
ضغط الطالب
مريم الشامسي مديرة مدرسة سلامة بنت بطي الثانوية أشارت إلى سهولة امتحان الرياضيات للأدبي، بينما بقيت قاعات العلمي مكتملة العدد حتى نهاية الوقت المحدد لهن، موضحة أن المشكلة ليست في صعوبة الأسئلة بقدر ارتباطها بضيق وقت الإجابة، فالطالب يدرس ويريد أن يعطي ويجيب ولكن صراعه مع الوقت يربكه ويؤثر في أدائه، لذا يجب مراعاة توزيع الأسئلة ومناسبتها لوقت الإجابة.
85% من الأسئلة للطالب المتوسط والأسئلة «تدليل»
اعتبر عبد الغني عطية منسق مادة الرياضيات في تعليمية أبوظبي أن ورقة الرياضيات للعملي تمكنت من كسب رضا الطلبة لأن 85 في المئة من الأسئلة للطالب المتوسط بينما من 10 إلى 15 في المئة لتمييز مستويات الطلبة.
وإبراز المتميز من الجيد جدا من الجيد، معتبرا أنه ليس التدريب والنماذج وحدهما ساعدا الطلبة على الإجابة الجيدة وإنما طبيعة الامتحان ذاتها كانت أخف شدة من الفصل الأول الذي أراد واضع أسئلتها الوصول لمستوى الإبداع العلمي بينما ورقة أمس أرضت الطلبة ودللتهم والتزمت بالمنهج.
واعتبر أنه لا مجال للشكوى من طول الامتحان لأن الأسئلة موضوعة طبقا لجدول مواصفات عالمي وزمن الإجابة محسوب بدقة، مشيرا إلى أن نتائج هذا الفصل ستكون متميزة، وأن نموذج الإجابة وتوزيع الدرجات سيصب في مصلحة الطالب.
أبوظبي ـ لبنى أنور
