حقق الوفد الوزاري العربي أمس نجاحاً استثنائياً يفتح الطريق أمام تسوية للأزمة اللبنانية حيث انتزع اتفاق المعارضة والموالاة على استئناف الحوار الوطني اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، وإنهاء الاعتصام في وسط بيروت عشية انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية، والإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة بكل صورها والسحب الكامل للمسلحين وفتح المرافئ وطريق المطار وكل الطرق الفرعية وتأمين عمل المؤسسات. ونص الاتفاق الذي جاء محصلة جولات تفاوض ماراثونية على أن يتعهد الأطراف بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح لتحقيق مكاسب، دون الإشارة مباشرة إلى نزع سلاح حزب الله.
وأعلن الاتفاق رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بمشاركة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات. واستهل نص الاتفاق بالتأكيد على مبادئ الدستور اللبناني واتفاق الطائف مع عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة في الخامس من الشهر الجاري.
وشدد على أن الحوار الوطني على مستوى القيادات، سيتناول حكومة الوحدة الوطنية، وقانون الانتخابات الجديد على أن يتوج الاتفاق بإنهاء الاعتصام في وسط بيروت عشية انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
وفي تلميح لا يمكن تجاهله جاء في الاتفاق أن الحوار الوطني سيتناول تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها وعلاقتها مع مختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية بما يضمن أمن الدولة والمواطنين.
ويطلق هذا الحوار، ويستكمل برئاسة رئيس الجمهورية فور انتخابه وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبمشاركة الجامعة العربية. على أن تلتزم القيادات السياسية وقف استخدام لغة التخوين أو التحريض السياسي والمذهبي على الفور. ولفت إلى أن «يكون لكل بند من بنود هذا الاتفاق ووفقاً لنصوصه نفس القوة والمفعول ويلتزم الفرقاء التزاماً كاملاً بتطبيقها جميعها».
بيروت ـ علي بردى و«الوكالات»
