تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر وصلت إلى يانغون عاصمة ميانمار أمس طائرة إغاثة من الهلال الأحمر لمساندة المتأثرين من إعصار نرجس تحمل 40 طناً من المواد الغذائية الضرورية والأدوية والخيام والبطانيات ومستلزمات الأطفال.
وأكد الدكتور علي بن عبد الله الكعبي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تنم عن متابعة لصيقة للوضع الإنساني المتردي في ميانمار نتيجة الإعصار المدمر الذي خلف أوضاعاً مأساوية لدى السكان هناك وتؤكد حرص سموه على تخفيف معاناة المتأثرين وتحسين ظروفهم الإنسانية.
وقال: إن هيئة الهلال الأحمر ظلت على اتصال دائم بالساحة الإنسانية في ميانمار منذ وقوع الكارثة وتتابع تطورات الأحداث هناك وتعمل على تخفيف حدتها على المتأثرين من خلال برامجها المشتركة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر. مشيراً إلى أن الهيئة قدمت في الأيام الأولى للكارثة دعماً مالياً لمساندة جهود الإغاثة الدولية عبر الاتحاد الدولي الذي أطلق نداءات عاجلة للجمعيات الوطنية لدعم جهوده الإغاثية وبرامجه الإنسانية للمتضررين. وقال: إن الهيئة كانت من أوائل الجمعيات الوطنية التي تجاوبت مع نداءات الاتحاد الدولي وتداعيات الكارثة التي أزهقت الأرواح ودمرت الممتلكات.
وشدد الكعبي على أن التقارير التي تلقتها الهيئة من داخل الساحة المنكوبة في ميانمار تؤكد أن الأوضاع تنذر بتفاقم معاناة الضحايا والمتأثرين بسبب الجهود الإغاثية المتعثرة والنقص الحاد في الغذاء والدواء والمأوى مما حدا بالهيئة لتكثيف برامجها الإنسانية لصالح المتضررين بالتنسيق مع جمعية الصليب الأحمر في ميانمار وجهات الإغاثة المختصة هناك.
وقال: إن الهيئة تمكنت من إيصال مساعداتها إلى الساحة المنكوبة في ميانمار رغم الصعوبات داخل الميدان وذلك بفضل آليات التنسيق الجيدة وعلاقاتها الوطيدة مع نظيرتها في ميانمار. منوهاً إلى أن تداعيات الوضع الإنساني هناك تتطلب تضافر الجهود وتقديم المزيد من الدعم والمساندة للمتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز محنتهم الراهنة. وأكد أن الهيئة ستواصل مساعيها الخيّرة وجهودها الإنسانية في ميانمار انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية تجاه المتضررين وتحقيقاً لتطلعاتها في الحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية.
من جانبه أوضح الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام للهلال الأحمر أن هذه الشحنة من المساعدات تم تجهيزها وفقاً للاحتياجات الفعلية للمتأثرين لذلك جاءت متضمنة للعناصر الغذائية الأساسية مثل الطحين والسكر وزيت الطعام والمعلبات إضافة إلى احتياجات الأطفال من الحليب والوجبات الغذائية المتكاملة والمستلزمات الأخرى مساهمة من الهيئة في سد النقص الحاد في هذا الجانب الهام إلى جانب كميات كبيرة من الأدوية ومواد الإيواء المتمثلة في الخيام و البطانيات. وقال الطائي إن الهيئة خصصت جانباً من برنامجها الإنساني للأوضاع الصحية التي تدهورت نتيجة تفشي بعض الأمراض بين السكان بدرجة كبيرة .
(وام)