بالغت إسرائيل أمس في إحياء الذكرى الستين لقيامها وبدت كالمصاب بـ «هستيريا الفرح» » وأصرت على تذكير الفلسطينيين بـ «نكبتهم» المتواصلة منذ ستة عقود عبر التهديد بتوجيه ضربات غير مسبوقة لحركة «حماس»، وبالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية حيث بارك الرئيس الأميركي جورج بوش الذي كان ضيف هذه الاحتفالات توسيع مستوطنتين في الضفة.

وفيما كان بوش يصل إلى القدس المحتلة للمشاركة في احتفالات (النكبة) وإعلانه دعم «اقرب حليف وصديق لنا في الشرق الأوسط».. نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن وزير الصناعة والتجارة ايلي يشاي من حركة «شاس» أن بوش «سمح لإسرائيل بتنفيذ مخططات لبناء حيين استيطانيين جديدين هما بيتار عيليت وكريات سيفر الواقعتان على أراضي الضفة» بعد فترة طويلة من تجميد البناء الاستيطاني فيهما جراء الضغوط الأميركية.

كما بدأت بلدية القدس أخيراً بإجراءات للمصادقة على مخطط استيطاني جديد لبناء كنيس يهودي في ضاحية سلوان في القدس الشرقية المحتلة. هذا التوحش الاستيطاني، ترافق مع قمع جيش الاحتلال للفلسطينيين الذين خرجوا في مسيرات في الضفة تعبيراً عن تمسكهم بالأرض المسلوبة.

في هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس: إن على «حماس» أن توقف الهجمات «انطلاقاً من غزة وإلا قامت إسرائيل بعمل عسكري لم يسبق له مثيل».

وجاء التهديد مترافقاً مع إصابة 31 شخصاً على الأقل بجروح إثر سقوط صاروخين على مركز تجاري في عسقلان، أربعة منهم بحالة خطيرة.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الصاروخين وهما من نوع غراد سقطا فوق مركز طبي في سوق تجاري وأنهما أطلقا من منطقة بيت لاهيا.