أعلنت إيران تقديمها «خريطة طريق» إلى الدول الغربية للتعامل معها ولحل قضايا العالم على هيئة مقترحات سياسية واقتصادية، فيما قررت أن تدرس العرض الغربي حول برنامجها النووي، في موازاة مطالبة روسية للدول الست التي تتفاوض مع إيران حول برنامجها النووي بتقديم ضمانات أمنية لطهران وهو ما سارعت الولايات المتحدة إلى رفضه.
وأعلن المدير الإعلامي في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أحمد خادم الملة أن رزمة المقترحات الإيرانية تم تقديمها إلى أربع شخصيات دولية. وأوردت وكالتا أنباء «مهر» و«فارس» الإيرانيتان أن الملة أعلن تقديم رزمة المقترحات التي أعدتها بلاده إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكذلك إلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي مندوب بريطانيا السير جون سور.
وقال الملة إن سفيري إيران في بروكسل وفي سويسرا قاما بتقديم رزمة المقترحات الإيرانية إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وإلى وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي.
وبشأن محتوى رزمة المقترحات، أوضح أن إيران اقترحت مبادرة جديدة في إطار رزمة مقترحات تهدف إلى تحقيق التعاون المستمر والتعامل البناء مع العالم.
وقال: إن بلاده ترى أنها وأوروبا والقوى الكبرى مثل روسيا والصين بإمكانها أن تتبع نموذجاً جديداً من التعاون المبني على أساس التعامل في المجالات الأربعة: الديمقراطية والأمن والطاقة والاقتصادية. ونقلت وكالة الأنباء الطلابية (إيسنا) عنه قوله إن الرزمة تتضمن سبعة محاور.. دون أي إضافات أو توضيحات.
وشدد على أن المسألة النووية الإيرانية يجب أن تترك للخبراء.في المقابل، أعلن سفير إيران لدى الاتحاد الأوروبي علي اصغر خاجي أن بلاده «مستعدة لتلقي» العرض الجديد الذي أعدته الدول الكبرى لإقناع طهران بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم. وقال علي اصغر خاجي خلال مؤتمر صحافي في بروكسل إن طهران «مستعدة لتلقي سلة (الاقتراحات) التي ستقدمها لها الدول الخمس زائد واحد.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الدول الست التي تتفاوض مع طهران بشأن برنامجها النووي يتعين أن تقدم ضمانات أمنية إلى إيران.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن لافروف القول: «أعتقد أن الدول الست يمكن أن تتخذ الخطوة التالية: تقديم عروض ملموسة على طاولة المفاوضات. ووجه الوزير الروسي انتقادات حادة بشكل غير مباشر للولايات المتحدة وبريطانيا.
ودون تحديد حكومتي البلدين بالاسم اتهم لافروف أميركا وبريطانيا ب«تحريف» قرارات «المجموعة السداسية»، مستشهداً بمسألة فرض عقوبات ضد دول أخرى. وردت واشنطن سريعاً على العرض الإيراني حيث أعلن البيت الأبيض انه لا يوجد تفكير في عرض ضمانات أمنية على إيران في المحادثات النووية في الوقت الراهن.