اختتمت مساء أمس في أبوظبي فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول الذي تنظمه الشركة الوطنية للضمان الصحي بعد يومين من ورش عمل ومحاضرات مكثفة تناولت العديد من التحديات والتطورات التي تواجه القطاع الطبي في الدولة.

وكانت أولى الجلسات للدكتور عبدالله الأحمدي، المدير المالي في وزارة الصحة الذي أشاد بأهمية التأمين الصحي الإلزامي للمرضى خاصة من ذوي الدخل المحدود وللمستثمرين في القطاع الصحي كونه يزيد المنافسة، وقال ان أبرز ما يميز الضمان الصحي في أبوظبي أن المؤمن عليه لا يتحمل أي ضغوط مالية حيث يقوم صاحب العمل بدفع كافة تكاليف التأمين الصحي.

وأفاد أن هناك لجنة تعمل على إصدار قانون الضمان الصحي على صعيد الدولة مؤلفة من وزارة الصحة، وزارة المالية وممثلي المنشآت الحكومية، وصرح الدكتور عبدالله الأحمدي أن القانون سينص على إلزام الكفيل بتأمين الضمان الصحي للموظفين وأن كل فرد يجب أن يحصل على قانون ضمان صحي للحصول على إقامة.

وتناول اليوم الثاني من المؤتمر العديد من المواضيع كان أبرزها معالجة زيادة الطلب على الخدمات الصحية بعد إدخال نظام الضمان الصحي للمواطنين والوافدين في إمارة أبوظبي وبعد التطور العمراني الذي تشهده الإمارة.

وتحدث الدكتور قاسم العوم، مدير مستشفى النور في أبوظبي، عن بعض التحديات التي تواجه القطاع الطبي الخاص في الإمارة ومنها زيادة الطلب على الخدمات الصحية نتيجة إدخال الضمان الصحي على الجميع، زيادة تكلفة الخدمات الصحية ما سينعكس على المستهلكين وشركات التأمين وأهمها نقص الموارد البشرية وأصحاب الخبرات الضرورية لتوسيع الخدمات الطبية.

وأفاد دكتور العوم أن أبوظبي تحتاج إلى حملات توعية ضد عدد كبير من الأمراض وذلك لتفادي الإصابة بأمراض معينة. وعن احتمال وجود منافسة مع المنشآت العالمية التي تعتزم فتح فروع لها في أبوظبي، أفاد العوم أن مستشفى النور يعمل بجهد لتطبيق أرقى المعايير العالمية ولتقديم أفضل الخدمات لعملائه.

وتناول الدكتور شتي، المدير العام للمركز الطبي الجديد المعروف باسم موضوع معالجة القطاع الطبي الخاص لهذه الزيادة في عدد المرضى. حيث دعا إلى وضع عدد كبير من القوانين والضوابط لتنظيم هذا القطاع. وتحدث خلال الجلسات الصباحية، الدكتور فرانز بنستتر، من شركة ميونخ ري العالمية عن زيادة التكاليف الصحية في العالم. وقال إن مرض السكري يعتبر من أكثر الأمراض المسببة لزيادة التكاليف الصحية حيث بلغت قيمة تكاليف مرضى السكري حوالي 116 مليار دولار.

وقال إن حملات التوعية تعتبر الطريقة المثلى لخفض هذه التكاليف. وأفاد أنه ومع حلول العام 2025 ستكون نسبة المصابين بالسكري في الإمارات الأعلى في العالم. كما صرح الدكتور بريم جاكيازي مستشار في السياحة الطبية ان عولمة الرعاية الصحية بدأت في الإمارات وأنه هناك اتجاه لتفعيل السياحة الطبية. ولكن المعضلة التي تواجه الإمارات اليوم هي عدم قدرة غير المؤمنين في الإمارات على الحصول على رعاية صحية، أما المؤمنين منهم لديهم مشكلة في الحصول عليها نتيجة الضغط المتزايد.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة