تمكنت أجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة بالتعاون مع شرطة دبي من القبض على أفراد عصابة صينية متخصصة بأعمال الخطف والاغتصاب والابتزاز لتنهي بذلك معاناة عدد من الفتيات من الجنسية الصينية واللائي عشن فترة من الصمت والرعب بعد أن تم استدراجهن من قبل أفراد العصابة المذكورة وخطفهن من دبي إلى الشارقة وتعريضهن لانتهاكات وحشية قاسية شملت الحرق والأذى الجسدي والاغتصاب قبل إجبارهن على الاتصال بذويهن وأصدقائهن بهدف طلب تحويل أموال لحسابات العصابة أو تسليمها مباشرة إلى الفتيات الواقعات تحت تهديد العصابة.

وكان أفراد العصابة يستخدمون أقنعة الوجه والقفازات ويقومون بالاستيلاء على الأموال، لكن فتاتين من ضحايا العصابة المذكورة قررتا وبعد فترة من الصمت وتحت تأثير الرعب والترويع التقدم ببلاغ إلى الشرطة يفيد بتعرضهما لممارسات هذه العصابة الوحشية .

حيث أوضحت الفتاتان في بلاغهما ان اتصالات العصابة بدأت معهما في 28 من ابريل الماضي حين تلقت المدعوة (ج. ز) اتصالا من رقم يعود إلى صديق زميلتها المدعوة (ل. و) ويدعى تشاو (صينى) والمذكورة على معرفة سطحية به حيث اخبرها بأن لديه شقة جديدة بإمارة الشارقة وهي مناسبة للسكن.

وبعد حضوره اصطحب الفتاتين بسيارته إلى الشارقة حيث توقف أمام احد المنازل بمنطقة لم تتمكن الفتاتان من تحديدها وبعد دخولهما إلى المنزل ببضع دقائق تبعهما رجلان يغطيان وجهيهما بقناعين أسودين احدهما يحمل بيده سكينا قام بوضعها على رقبة الأولى بينما قام الثاني بالإمساك بصديقتها وقام الرجلان بتجريد الفتاتين من ملابسهما وتوثيق أيديهما وأرجلهما ووضع أغطية على رأسيهما .

وتعصيب أعينهما بأشرطة لاصقة قبل أن يبدآ بضربهما طالبين من الفتاتين دفع مبلغ قدره عشرة آلاف درهم على الفور وتهديد الفتاتين بالقتل في حال عدم الدفع، وبعد ذلك قام الرجلان باغتصاب الفتاتين بينما قام أحدهما بإطفاء سيجارته في عدة مواقع على ظهر إحداهما وتركاهما في هذا الوضع لخمس ساعات قبل أن يعودا مجددا لابتزاز الفتاتين ومطالبتهما بدفع المبلغ أو الاتصال بذويهما في بلدهما لتحويل المبلغ على الفور.

وبعد أن وافقت الفتاتان على الاتصال بذويهما وطلب المبلغ قام الرجلان بفك وثاقهما حيث أجرت الأولى اتصالا بشقيقتها في الصين وطلبت منها تحويل مبلغ كبير لحساب حددته العصابة دون أن تتمكن من اخبار شقيقتها أنها واقعة تحت التهديد حيث كان احد الرجلين يضع سكينا على رقبتها.

وبعد ذلك اخذ الرجلان الفتاتين لإمارة دبي حيث أجبرت الثانية على الاتصال بصديقتها التي تملك وتدير شركة في دبي وطلبت منها مبلغ 15 ألف درهم وأمام توسلاتها قامت صديقتها بإحضار المبلغ بنفسها وتسليمه لها حيث قامت بدورها بتسليمه للرجل دون أن تتمكن من توضيح الأمر لصديقتها وقام الرجلان بعد أن تسلما الأموال بإطلاق سراح الفتاتين بعد أن هدداهما بأنه في حال قيامهما بإبلاغ الشرطة فسوف يكون مصيرهما القتل.

وبالربط بين وقائع البلاغ الذي تقدمت به الفتاتان وبلاغ آخر كان ورد إلى الشرطة بتاريخ 16/ 2/ 2008 يفيد بقيام شخص مجهول الهوية من الجنسية الصينية باختطاف فتاة صينية من دبي وحجزها وربطها واغتصابها في احد المنازل في إمارة الشارقة، وبمشاركة احد أصدقائه حيث تمكنت الفتاة من فك وثاقها والفرار من المنزل أثناء نوم الرجلين فقد تبين من خلال فحص العينات الآدمية التي كان تم رفعها من موقع الجريمة الأولى ومتعلقات الضحية الشخصية أن بعض العينات تعود إلى شخص واحد.

الشارقة ـ «البيان»