أشتكى مستهلكون عدم ملامستهم لثبات في أسعار السلع التي تمس بشكل رئيسي احتياجاتهم الأساسية والتعتيم المفروض على المنتجات التي تم الإعلان عن تثبيت أسعارها، من خلال عدم الكشف عن أصناف هذه المنتجات وأوزانها، في الوقت الذي أشاروا فيه إلى أن هذا الثبات السعري يتركز على أصناف وأوزان منتجات شحيحة بهذه المنافذ، وأبدو استياءهم من التلاعب الذي يضرب بأسعار عدد من المنتجات المهمة وفي مقدمتها الدجاج الطازج والمجمد.
ولجأت منافذ بيع إلى الالتفاف على قرارات اللجنة العليا لحماية المستهلك بتثبيت أسعار أوزان المنتجات المشمولة بقرارات اللجنة والتلاعب بأسعار الأوزان الأخرى، ففي الوقت الذي التزمت هذه المنافذ بتحديد سعر الدجاج المجمد زنة 1000 جرام بـ 10 دراهم طرحت كميات كبيرة من المنتج ذاته زنة 800 جرام بـ 9 دراهم 85 فلساً.
وفي أحد مراكز الهايبر ماركت بلغ سعر أحد أصناف الدجاج المجمد زنة 800 جرام 9 دراهم و65 فلساً بفارق 10 فلوس فقط عن زنة 1000 جرام وبلغ سعره 9 دراهم 75 فلساً، وتكرر التلاعب ذاته مع الدجاج الطازج، ففي الوقت الذي قامت فيه منافذ بيع بطرح الدجاج الطازج زنة 1000 بقيمة سعرية أقل من المحددة من اللجنة العليا لحماية المستهلك وبلغ سعره 12 درهما و 95 فلسا وصل سعر نفس المنتج زنة 700 جرام إلى 11 درهما و75 فلساً أي أن الفارق في السعر بين المنتج زنة 1000 جرام وزنة 700 جرام درهم واحد و20 فلساً فقط.
أصناف شحيحة
وأوضح محمد كامل موظف حكومي أن الحديث عن تثبيت أسعار سلع أساسية في عدد من منافذ البيع الكبرى لم يتلمسه المستهلكون بالشكل الأمثل في ظل اقتصار هذا الأمر على أصناف شحيحة وغير متواجدة بالصورة المثالية أمام المستهلكين، ففيما يتعلق بالأرز على سبيل المثال نجد أن المنتج الهندي زنة 10 كجرام يحافظ على سعره البالغ 80 درهما في الوقت الذي يضرب التلاعب ببقية أوزانه خاصة الكيلو جرام والخمسة كيلو جرامات التي تشهد إقبالاً كبيراً من المستهلكين.
وتساءل عن التعتيم المفروض على المنتجات والسلع التي تم الإعلان عن تثبيت أسعارها، فالمعلوم فقط للمستهلكين عبر وسائل الأعلام أن التثبيت يشمل منتجات الأرز والزيت والسكر على سبيل المثال دون التطرق إلى أصناف هذه المنتجات وأوزانها، مؤكداً على أهمية الإعلان بشكل مفصل عن هذه السلع كي يضع المستهلك يده على السلع التي يستطيع الاعتماد عليها لتدبير شؤونه الحياتية.
زيادة مستمرة
وقال إبراهيم سلطان موظف حكومي إن الزيادة تضرب بأسعار عدد كبير من المنتجات التي تلامس بشكل يومي احتياجات المستهلكين مثل الأرز والدجاج والحليب والزيت، مشيراً إلى أن عدم الإعلان بشكل مفصل عن المنتجات التي يتم تثبيت أسعارها أدى إلى منح الفرصة للتلاعب لتحقيق المكاسب وفي الوقت ذاته ظهور منافذ البيع على أنها تقوم بتثبيت أسعار السلع التي تلائم احتياجات المستهلكين!.
وقال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن المنتجات المباعة بسعر الشراء تظهر بوضوح في مختلف أفرع الجمعيات من خلال وجود لافتات على هذه المنتجات تحمل عبارات البيع بسعر الشراء أو مكافحة الغلاء، مشيراً إلى أن جميع السلع التي ينطبق عليها قرار البيع بسعر الشراء تحافظ على ثبات سعرها دون زيادة.
وقال علي عبد السميع مدير إحدى شركات الصيانة العامة إن ثبات الأسعار يقتصر فقط على وحدات معينة من عدد من السلع الأساسية مثل الأرز والزيت والسكر، مشيراً إلى أن هذه الوحدات يجد المستهلكون صعوبة كبيرة في العثور عليها جراء عدم الإعلان عنها بشكل صريح وتحديد أصنافها وأوزانها.
فئات محددة
وأوضح أنه من خلال ذهابه بشكل مستمر إلى منافذ البيع الكبرى استطاع أن يضع يده على بعض من هذه السلع، إلا أنها لا تلامس بشكل أساسي احتياجات المستهلكين ولا تلائم جميع الفئات، فعلى سبيل المثال بعض المستهلكين ذوي الدخل المحدود لا يستطيعون شراء الأرز زنة 35 كغ للاستفادة من ثبات سعره ويتجهون إلى الوحدات الأقل زنة مثل الكيلو غرام والخمسة كيلو غرامات التي يشهد سعرها تزايداً مستمراً.
