طالب مستأجرون في أم القيوين بضرورة تعديل قانون الإيجارات وتحديد نسبة ثابتة للزيادة الايجارية ومتابعة المؤجرين الذين يستغلون بعض المستأجرين ممن ليس لديهم دراية كاملة بقانون الإيجارات الحالي حيث ازدادت القيمة الإيجارية داخل المدينة وضواحيها بصورة ملحوظة أرجعها بعضهم إلى توافد المستأجرين من إمارات مجاورة إلى أم القيوين باطراد الأمر الذي أدى إلى الارتفاع في القيمة الإيجارية.

وأكد بعض المستأجرين أن الملاك قد استغلوا الطفرة السكانية التي تشهدها الإمارة فقاموا بمضاعفة القيمة الإيجارية غير آبهين بقانون الإيجارات مبينين إنه رغم تصديق عقد الإيجار من دائرة البلدية ونص القانون على عدم الزيادة إلا بعد مرور سنة على السكني وبنسبة 7% وعلى التجاري بنسبة 10% وعدم قطع الخدمات كالتيار الكهربائي والمياه إلا أن بعض الملاك يضربون بعرض الحائط تلك التوجيهات ويقومون بفرض الزيادة أو إخلاء العقار.

وقال خالد محمد موظف مستأجر في أم القيوين إنه قبل ثلاث سنوات قام بتأجير غرفتين وصالة بـ 2000درهم ثم قام صاحب العقار برفع قيمة الإيجار إلى 2500 درهم بعد مرور عام من الإيجار، وبعدها رفض تجديد العقود إلا بعد الموافقة من طرفي ولكن لم أذعن إلى ذلك فقام بقطع التيار الكهربائي الأمر الذي اضطرني إلى التقدم بشكوى إلى لجنة المنازعات بدائرة البلدية قبل شهر.

ولكن إلى الآن لم تتخذ اللجنة أي إجراء ضد المؤجر ما دفعني إلى إخلاء الشقة والتوجه إلى سكن آخر أقل سعراً. وأشار إلى أنه يجب على لجنة فض المنازعات التي تنظم علاقة المؤجر والمستأجر بضرورة سرعة البت في الشكاوى المقدمة من الجمهور وذلك حفاظاً على حقوق المستأجر وحمايته من جشع الملاك.

وأوضح عنتر عابد موظف يسكن الشعبية القديمة في شقة مكونة من غرفتين وصالة أنه قد أجر قبل عام شقة بـ 9 آلاف درهم وبعد مرور العام الأول طلب المؤجر دفع 15 ألف درهم وفي حالة عدم الدفع سيقوم بقطع الخدمات وعدم تجديد العقد علماً بأنني قمت بصيانة الشقة بالكامل الأمر الذي كلفني مبلغاً مادياً كبيراً.

وأشار سيد محمد حيدرة إلى أن أم القيوين شهدت في الفترة الأخيرة توافداً غير مسبوق من جنسيات مختلفة طلباً للإقامة فيها لأن أسعار الإيجار تعد مناسبة مقارنة بالإمارات المجاورة. وذكر محمد يونس موظف أن ارتفاع الإيجارات المتوالية أنتج صوراً قاتمة لكثير من المقيمين في الدولة لأن بعضهم يضطر لإعادة أسرته إلى وطنه مكتفياً بالإقامة مع أصدقائه داخل غرفة واحدة يصل عدد قاطنيها 6 أفراد.

وأوضح أن ذلك الارتفاع في الإيجارات تواكب مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى وكذلك مع ظاهرة رغبة الملاك في رفع الإيجار بصورة سنوية الأمر الذي يستحيل معه إقامة أسرة في شقة خاصة إذا كان معيل تلك الأسرة دخله متوسط أو محدود، مشيراً إلى أن حياته كانت مستقرة ولكن الزيادة المستمرة في الإيجارات أرغمته على أن يترك مسكنه والبحث عن سكن مع آخرين.

من جانب آخر أوضح خلفان علي بن صرم أمين سر لجنة المنازعات الإيجارية ببلدية أم القيوين أن اللجنة تقوم بدراسة الشكاوى المقدمة إليها ومن ثم البت فيها من داخل المجلس البلدي وذلك بعد إكمال المستندات المطلوبة من الشاكي سواء أكان مؤجراً أم مستأجراً وهو صورة طبق الأصل من عقد الإيجار المصدق من البلدية وبيان العنوان الكامل للمدعي عليه وإبراز الفواتير الأصلية لاستهلاك الكهرباء والمياه حسب طلبات المدعى.

وأكد بن صرم أن اللجنة قد خصصت يوم الاثنين من كل أسبوع للنظر في القضايا، فإذا كانت قيمة الإيجار أكثر من 30 ألف درهم ستكون قابلة للاستئناف أمام لجنة الاستئناف في محكمة أم القيوين الاتحادية وتكون مدة الاستئناف 15 يوماً من تاريخ صدور اللجنة إن كان حضورياً أو من تاريخ إعلانه إن كان غيابياً، أما إن كانت قيمة الإيجار أقل من 30 ألف درهم فإن حكم لجنة المنازعات بالبلدية يكون نهائياً ولا يجوز الطعن فيه. وأوضح أن معظم المستأجرين الذين يقدمون شكواهم لا يدرون عن القانون المعدل العام الماضي شيئاً.

استطلاع ـ عصام الدين عوض