اختتمت بعثة فريق عمل «دبي العطاء» رحلتها الإنسانية الى ميانمار لتسليم أكثر من 60 طنا من المساعدات لإغاثة الأطفال ضحايا إعصار «نارجس» الذي ضرب البلدات والقرى الساحلية في الثالث من مطلع الشهر الجاري وأودى بحياة أكثر من 22 ألفا من السكان الى جانب تشريد أكثر من مليون وقطع المياه والكهرباء عن أكثر من 24 مليوناً آخرين.

فقد تم تنظيم البعثة الإنسانية بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» حيث تعهد سموه في وقت سابق بإعادة بناء وترميم 200 مدرسة لصالح الضحايا الأطفال.

وشملت المساعدات التي قدمتها «دبي العطاء» أكبر مؤسسة خيرية تعنى بتحسين أوضاع التعليم الأساسي للأطفال حوالي 200 خيمة متعددة الاستخدامات إلى جانب المستلزمات المدرسية وبطانيات وأغطية النوم على أن يتم تحويل تلك الخيام إلى مدارس مؤقتة في المستقبل يجري تزوديها بالتجهيزات الضرورية والمواد الإغاثية الأولية التي توفر حلا سريعا يمكن الأطفال من متابعة دراستهم بشكل طبيعي.

وستعمل هذه المدارس كمراكز لحماية الأطفال وذلك بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المختصة في مجال الإغاثة في ميانمار لتوفير الاحتياجات طويلة الأمد لمساعدة الأطفال على تخطي الأزمة الإنسانية التي مروا بها ومواصلة حياتهم بشكل طبيعي. كما تحرص الحملة على متابعة جهودها لضمان استمرار مسيرة تعليم الأطفال كعنصر رئيسي لتحقيق التنمية المستدامة بموازاة رفدهم بضرورات استمرار حياتهم بشكل متزن وآمن.

وقالت معالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء ان الاستجابة السريعة من إدارة المؤسسة ونجاحها في تقديم المساعدات كواحدة من أولى المؤسسات غير الحكومية العاملة في مجال الإغاثة في ميانمار يؤكد التزامنا بدعم الأطفال المحتاجين أينما وجدوا وفي شتى الظروف والأزمات. ويأتي دعمنا اليوم كجزء من استراتيجية المؤسسة طويلة الأمد في التعاطي مع الكوارث الإنسانية لضمان عودة الأطفال لحياة مستقرة وطبيعية وتوفير أكبر قدر من فرص التعليم لهم من أجل أن يلعبوا دورا مستقبليا في تحقيق التنمية في بلدانهم.

وأضافت معالي الهاشمي: تتطلع إدارة مؤسسة دبي العطاء إلى وضع الأطفال في موقع يمكنهم من إعادة تأهيل أنفسهم وتخطي الأزمة الإنسانية الصعبة التي مروا بها جراء الإعصار المدمر الذي ضرب المنطقة.

وكان في استقبال البعثة الإنسانية لحملة«دبي العطاء» التي حطت في مطار يانجون الدولي عدد من المسؤولين الحكوميين الذي عملوا على توفير التسهيلات اللازمة لاستقبال شحنة المعونات والتي وصلت على متن طائرة شحن بوينج 747 وبسبب تعذر وصول السيارة الوحيدة المزودة برافعة لتفريغ حمولة الطائرة قام فريق «دبي العطاء» إلى جانب 200 متطوع بورمي من السكان في المنطقة بتفريغ المعونات يدويا واستغرق هذا العمل أكثر من 6 ساعات. (وام)