دشن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر مصنع «دولفين» لمعالجة الغاز في دولة قطر بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة دولفين للطاقة. حضر الاحتفال الذي أقيم بهذه المناسبة صباح أمس في مدينة رأس لفان الصناعية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية. ويعد المصنع من أكبر محطات الغاز في العالم المبنية كوحدة متكاملة في مكان واحد وهو أضخم مبادرة في منطقة الخليج.
وبارك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان انطلاق أعمال المعالجة في مصنع دولفين مهنئا سموه قيادتي البلدين إضافة إلى حكومة سلطنة عمان إنجاز هذا المشروع الحيوي والذي حظي بالدعم والمساندة والرعاية والمتابعة على مدى 7 أعوام من قبل أعلى المستويات في هذه البلدان. وأكد سموه أن هذا المشروع العملاق نموذج يحتذى لما وصلت اليه العلاقات الأخوية بين الإمارات وقطر من مستوى متقدم في كافة المجالات تحقيقا للرغبة الصادقة لقيادتي البلدين وتوجيهاتهما السامية لترسيخ عرى العلاقات الثنائية والوصول بها إلى آفاق أرحب وأوسع في كافة الأصعدة. وأوضح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد أن تدشين هذا المصنع خطوة هامة على طريق توثيق العلاقات الثنائية وتعزير التكامل الاقتصادي الخليجي تحقيقا لرؤية قيادات دول مجلس التعاون الخليجي في استثمار إمكانيات ومقومات دول المجلس لصالح مشاريع التنمية البشرية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتعظيم المكاسب والانجازات المتحققة.
وأعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن ثقته في أن تشهد المرحلة المقبلة زخما جديدا ووتيرة متسارعة في معدلات تنفيذ المشاريع المهمة والحيوية في الإمارات وشقيقتها قطر وسلطنة عمان بفضل ما سيوفره مصنع دولفين للغاز من إمدادات الطاقة اللازمة لتلبية الاحتياجات المتنامية لتنفيذ المشاريع التنموية الشاملة وتوسعات البنية التحتية في هذه الدول. وأشاد سموه بالجهود الحثيثة التي بذلها القائمون على المشروع في البلدين الشقيقين والشركاء الرئيسيون من القطاع الخاص والذين كان لهم دور مهم في تتويج هذه الجهود بانطلاق العمل في هذا المشروع الاستثماري الحيوي وخروجه إلى واقع العمل الفعلي.
وإلى جانب حشد من المدعوين حضر الاحتفال عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين من كل من دولة الإمارات وقطر وسلطنة عمان، يتقدمهم معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة وعبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري و محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي و خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية عضو مجلس إدارة شركة دولفين ويوسف بن عمير الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ورؤساء الشركات العالمية المشاركة في المشروع وقيادات قطاع الطاقة في البلدين الشقيقين و عبدالله محمد العثمان سفير دولة قطر لدى الدولة والسفير عبدالرضا عبدالله خوري سفير الدولة لدى دولة قطر.
وكان برنامج الاحتفال قد بدأ لدى وصول الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى موقع الحفل حيث اصطحب ولي عهد قطر سمو الشيخ محمد بن زايد والحضور في جولة ميدانية داخل مدينة رأس لفان الصناعية بعدها انتقل الحضور إلى موقع المصنع الجديد في المدينة وهو مكان استقبال الغاز من المنصات البحرية قبل المعالجة.
وجاءت المناسبة احتفالا بإنجاز مشروع غاز دولفين وهو أضخم مبادرة في منطقة الخليج، وشهد بناء هذا المشروع الذي امتد لسبع سنوات إنشاء سلسلة متكاملة للطاقة بدءا من آبار الغاز بحقل الشمال في دولة قطر ومحطة المعالجة البرية وخط أنابيب تصدير الغاز إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وتوريد الغاز بكميات كبيرة إلى العملاء في جميع إمارات الدولة.
وقال أحمد علي الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة: «أود شخصيا أن أقدم خالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وإلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة شركة دولفين على دعمهم والتزامهم المتواصل ـ كما أود أن أشكر حكومة دولة قطر وشركة قطر للبترول وشركائنا مبادلة وتوتال وأوكسيدنتال بتروليوم على مساهماتهما الفاعلة».
وأضاف: «نشعر بالفخر والاعتزاز لحضور مجلس إدارتنا اليوم للاحتفال بهذا الإنجاز الهائل مع كل من ساهم في مشروع غاز دولفين».
وتجاوزت قيمة الاستثمار الكلي في بناء مشروع غاز دولفين بالكامل 8 .4 مليارات دولار أميركي وشمل ذلك 24 بئرا ومنصتي إنتاج وخطوطا بحرية مزدوجة ومصنع معالجة وخطوط أنابيب التصدير ومرافق استقبال الغاز.
وتقوم شركة دولفين بتوريد ما يصل إلى 2 مليار قدم مكعب معياري من الغاز الطبيعي المكرر يوميا إلى المرافق والقطاعات الصناعية والمستهلكين في كافة أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الصايغ في الختام: «نكرر حديثنا عن تركيزنا ورؤيتنا المستقبلية، إن شركة دولفين تعتبر مصدرا رئيسيا للطاقة النظيفة الجديدة لمنطقة جنوب الخليج العربي كما أنها عامل مساعد للنمو الاقتصادي في المنطقة، ونحن نفخر كل الفخر بهذا الكم الهائل من الإنجازات ونواجه الآن مسؤولياتنا في توفير كميات ضخمة من الغاز لعملائنا كل يوم ولعقود عديدة قادمة».
وأقيم مشروع غاز دولفين بعد سنوات من التعاون والتشاور ما أدى إلى دمج رؤية المنطقة ومواردها بالخبرات ورؤوس الأموال العالمية.
وتشمل الشبكة الإقليمية للطاقة الخاصة بالمشروع إنتاج الغاز الطبيعي من حقل الشمال القطري واستخراج ومعالجة المنتجات الثانوية القيمة في رأس لفان ومن ثم نقل الغاز المعالج عن طريق خطوط أنابيب بحرية عبر المياه الإماراتية والقطرية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وبدءا من الربع الثالث لعام 2008 إلى سلطنة عمان.
وقدم عادل البوعينين مدير عام شركة دولفين قطر شرحا تعريفيا عن آلية عمل وحدات المعالجة ومرور كميات الغاز عبر 4 وحدات معالجة ليتم بعدها ضخها وتصديرها من المدينة الصناعية إلى محطة الطويلة في ابوظبي عبر أكبر خط أنابيب في المنطقة يصل طوله إلى أكثر من 364 كيلومترا يسعى لضخ ملياري قدم مكعب من الغاز يوميا مع إمكانية استيعاب ضخ كمية أكبر من الغاز تصل إلى 2 .3 مليارات قدم مكعب يوميا استنادا إلى حجم الطلب النهائي والاتفاق المبرم.
وقام سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ تميم بن حمد آل ثاني بازاحة الستار عن اللوحة التذكارية بمقر غرفة المراقبة الرئيسية والتحكم والتي تقوم ببرمجة آلية متابعة مراحل معالجة الغاز بدءا من وصوله إلى محطات المعالجة مرورا بتصديره إلى دولة الامارات واستقباله في محطة الطويلة بإمارة ابوظبي.
بعدها انتقل الحضور إلى قاعة الاحتفال حيث عرج سموهما وباقي الحضور على معرض الفنون التشكيلية المقام على هامش الاحتفال تحت عنوان «دولفين في عيون الابداع».
واشتمل المعرض على لوحات ورسومات فنية نفذتها طالبات وطلاب المدارس في قطر احتفاء بهذه المناسبة إضافة إلى لوحات فنية لكبار الفنانين التشكيليين من كل من الامارات وقطر وسلطنة عمان.
وعقب ذلك شاهد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عرضا تلفزيونيا يوثق مراحل تنفيذ وتصميم المشروع منذ توقيع الاتفاقيات من الجانبين وبداية إنشاء المنصات الرئيسية لاستخراج الغاز من مياه البحر وبناء محطات المعالجة ومد أنابيب التوصيل وإنشاء غرفة التحكم الرئيسية حيث تخلل العرض كلمات لكبار المسؤولين في البلدين تؤكد اهمية هذا المشروع الاستراتيجي للمنطقة ومدى إسهامه في دفع عجلة التطور والنمو لصالح مواطني وشعوب البلدان المشتركة فيه باعتباره جسرا يربط بين ثلاث دول خليجية.
ويعَد المصنع الذي بلغت تكلفة بنائه 6 .1 مليار دولار من أكبر محطات الغاز في العالم المبنية كوحدة متكاملة لمعالجة الغاز.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة شركة دولفين إن مشروع دولفين من أهم المشاريع الإستراتيجية في دول مجلس التعاون الخليجي حيث جمع بين ثلاث دول وحقق إنجازا قياسيا بكل المعنى بما يؤهله ليكون من أهم وأكبر المشاريع الخليجية المشتركة الناجحة.
ومن جانبه أشار خلدون المبارك الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للتنمية إلى أن مشروع غاز دولفين أقيم بعد سنوات من التعاون والتشاور ما أدى إلى دمج رؤية المنطقة ومواردها بالخبرات ورؤوس الأموال العالمية.
مؤكدا ان الشبكة الإقليمية للطاقة الخاصة بالمشروع تشمل إنتاج الغاز الطبيعي من حقل الشمال القطري، واستخراج ومعالجة المنتجات الثانوية القيمّة في رأس لفان، ومن ثم نقل الغاز المعالج عن طريق خطوط أنابيب بحرية عبر المياه الإماراتية والقطرية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وبدءاً من الربع الثالث لعام 2008 إلى سلطنة عمان.
منوها إلى ان مشروع دولفين للغاز يعتبر مبادرة استراتيجية فريدة من نوعها، حيث قامت شركة دولفين للطاقة باستخراج ومعالجة وإنتاج الغاز من حقل الشمال القطري ونقله من خلال خط بحري لأنابيب الغاز من قطر إلى الإمارات منذ يوليو 2007.
محمد بن زايد يستقبل وزيري الصناعة والزراعة المصريين
استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس معالي المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة ومعالي المهندس أمين أباضة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في جمهورية مصر العربية اللذين يزوران البلاد حالياً.
وجرى خلال اللقاء، الذي حضره سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، بحث سبل تعزيز العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بدعمها وتنميتها في مختلف المجالات لما فيه تحقيق خير وصالح الشعبين الشقيقين.
ورحب سموه بالوزيرين والوفد المرافق لهما متمنيا ان تسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين مؤكدا سموه حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على ترسيخ العلاقات الثنائية بين الإمارات ومصر خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والزراعية والثقافية، مشيدا سموه بعمق العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين.
ونوه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأهمية زيادة الاستثمارات الإماراتية في مصر في قطاع الزراعة في ضوء الزيادة الحالية التي تشهدها أسعار المحاصيل الزراعية على مستوى العالم، مشيرا إلى أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لزراعة جميع المحاصيل الزراعية الأمر الذي يساهم في حل مشكلة الغذاء سواء في مصر او في كثير من الدول العربية.
ورحب سمو ولي عهد ابوظبي بإقامة المشروعات الاقتصادية والاستثمارية والزراعية في مصر والتي تعود بالنفع على البلدين الشقيقين.
واستمع سموه من الوفد المصري إلى شرح عن مجالات الاستثمار في مصر، مؤكدا سموه أهمية مشاركة رجال الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات في هذه المشاريع.
«تكرير» تعتزم مد خمسة أنابيب توزيع
قالت شركة أبوظبي لتكرير النفط «تكرير» أمس انها تعتزم بناء ما لا يقل عن خمسة خطوط وأنابيب لتوزيع المنتجات النفطية بغية الوفاء بالطلب حتى عام 2025. وأبلغ أرون ماداسوامي كبير منسقي خطوط الانابيب لدى تكرير في مؤتمر عن الطاقة «خط الانابيب الثاني من المصفاة أطلق أوائل هذا العام لمعالجة الطلب على المنتجات حتى 2025 نظرا لأن نمو السوق يفوق توقعاتنا».
وأضاف أن (تكرير) وهي وحدة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بصدد طرح مناقصات على المشروع لكنه امتنع عن ذكر التكلفة.


