اعتقلت السلطات السودانية أمس زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض د. حسن الترابي وعدداً من مساعديه لساعات ثم أطلقته مساء واكتنف الغموض مصير زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة خليل إبراهيم في ظل تقارير عن اعتقاله وسادت حالة من الهلع وسط الخرطوم عندما طاردت القوات الأمنية مشتبهاً بهم يعتقد أنهم من جنود الحركة التي اقتحمت مدينة أم درمان السبت التي أعيد فرض حظر التجول فيها.
وساد التوتر خصوصاً في الجزء الغربي من وسط الخرطوم وهي المنطقة التي تقع فيها السفارة الأميركية عندما سمعت أصوات طلقات نارية متقطعة اتضح بعدها أن السلطات الأمنية رصدت عناصر من المتمردين الذين تسللوا إلى هذه المنطقة المتاخمة لأم درمان. وأدت المطاردة إلى هروب المواطنين من المنطقة التي يقع فيها الموقف الرئيسي للحافلات في العاصمة.. فيما أغلقت المحلات التجارية أبوابها.
وزادت حالة التوتر عندما شاهد المارة القوات الحكومية وهي تنشر دبابات في المنطقة.
إلى ذلك، أعادت الحكومة فرض حظر تجول لأجل غير مسمى على ضاحية أم درمان بعد يومين من هجوم المتمردين على المدينة.. فيما شهدت الخرطوم تطوراً مهماً ذا صلة، إذ اعتقلت السلطات فجر أمس حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض من منزله وأطلقت سراحه مساء لاشتباهها في تورطه في أحداث أم درمان.
وجاء إطلاق سراح الترابي بعد 12 ساعة من اعتقاله على خلفية وثائق ضبطتها السلطات مع متمردي حركة العدل والمساواة التي هاجمت مدينة أم درمان السبت واعترافات سجلها بعض المقبوض عليهم عند التحقيق معهم، بحسب ناطق باسم الحكومة السودانية.
غير أن نجل الترابي صديق نفى أي صلة لحزبهم بهذه الأحداث. وقال إن والده اعتقل لأن حزبه لم يصدر بياناً يدين فيه هجوم المتمردين على أم درمان.
وتكثفت أمس معلومات تتردد منذ يومين وتفيد بتمكن السلطات الأمنية من اعتقال خليل إبراهيم.
وأفردت صحيفة «الأحداث» اليومية عنوانها الرئيسي أمس مؤكدة اعتقال خليل. فيما اكتفت الصحف الأخرى بالإشارة العابرة إلى تضارب التقارير حول مصير زعيم التمرد. وذكرت الصحيفة ان خليل اعتقل بمنطقة أبو سعد احد أحياء أم درمان.
وفي اتصال من دبي راجعت «البيان» مدير تحرير الصحيفة الواسعة الانتشار عثمان فضل الله حول صدقية معلوماتها فقال «نحن واثقون من مصداقية مصادرنا التي استقينا منها هذه المعلومات وإلا لم نكن لنجازف بإبرازها كمانشيت».
ورداً على سؤال عن الدوافع التي تمنع السلطات من إعلان ذلك رسمياً، قال فضل الله «هذا السؤال ينبغي أن يوجه إلى الجهات المنوطة بهذا الأمر ولا ندري تقديراتها».
الخرطوم، دبي ـ محمد كاره