بدأت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ومجموعة «بن لادن» السعودية أمس تنفيذ أعمال الربط الخرساني بين المسعى القديم للمسجد الحرام بالمسعى الجديد، والذي كان أثار جدلا فقهيا ساخنا حول مدى جوازه.

وكشف مدير عام المشاريع والدراسات بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام المهندس عبدالمحسن بن حميد في تصريحات للصحافيين أن أعمال البنية الأساسية للمشروع ستكتمل قبل موسم الحج المقبل، مشيرا الى انه سيتم الانتهاء من كامل مشروع توسعة المسعى نهاية العام المقبل الهجري المقبل 1430ه، وستشمل التوسعة كل الطوابق: الأرضي والأول والسطح، وتقتصر حدود التوسعة على منطقة المسعى، بالإضافة إلى استقطاع منطقة بعرض 20 مترا من الساحة الشرقية الموازية للمسعى مباشرة وطول 390 مترا تقريبا.

وأضاف ابن حميد أن المشروع يشمل بنية تحتية وفوقية لخدمات إضافية لم تكن متاحة في السابق مثل نظام مراقبة أمنية مشمول بأحدث التجهيزات الفنية المتقدمة، ونظام صوتي متقدم يتم التحكم فيه آليا وعدد كبير من عناصر الحركة الرأسية من مصاعد وسلالم متحركة ومنحدرات للعربات ونوافير لشرب مياه زمزم ونظام تكييف متكامل ومداخل ومخارج ومناطق للعبور مؤقتة بالإضافة إلى نظام إرشادي.

وشهدت السعودية خلال الأسابيع القليلة الماضية جدلا فقهيا ساخنا حول مدى جواز التوسعة التي تقوم بها الحكومة السعودية لمنطقة المسعى داخل الحرم المكي الشريف. ورغم حشد العديد من العلماء من مختلف الدول الإسلامية والقائلين بجواز التوسعة وانشغال الصحف بإفراد صفحاتها لعرض رؤاهم وحججهم، إلا أن عددا من الأصوات الرافضة لا تزال تثير اللغط حول هذا الإجراء الذي يمتد تأثيره لعموم المسلمين.

ففي الوقت الذي يرى فيه القائلون بجواز التوسعة انها تقلل الزحام المضطرد بشكل سنوي، إضافة إلى طاعة ولي الأمر الذي أمر بهذه التوسعة، يتمسك الرافضون بوقفية الصفا والمروة لكونهما من شعائر الله المعلومة مكانا وعبادة دون زيادة أو نقصان. ولعل انضمام عضو هيئة كبار العلماء الشيخ د. صالح الفوزان إلى قائمة الرافضين يزيد الأمر تعقيدا ويرفع الحرج الرسمي والشعبي إلى مستويات عالية.

مكة المكرمة ـ عبدالنبي شاهين