ذكرت مصادر فلسطينية ان نصف مليون شخص في قطاع غزة، أصبحوا بلا كهرباء جراء توقف محطة الطاقة الرئيسة في القطاع عن العمل نظراً لنفاد الوقود بسبب الحصار الإسرائيلي، في وقت رفض الرئيس الأميركي جورج بوش قمة ثلاثية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في مصر خلال زيارته إلى المنطقة منتصف الأسبوع الجاري.

وأعلن مسؤول في محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة ان«المحطة توقفت عن العمل كلياً عصر أمس بسبب نفاد الوقود». وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس»:«أوقفت في حوالي الساعة الخامسة وعشر دقائق (10. 14 ت غ) محطة توليد الكهرباء عن العمل بسبب نفاد كلي للوقود». وأضاف«توقف المحطة يعني حرمان نصف مليون فلسطيني من الكهرباء، لأن المحطة تؤمن 30 في المئة من كهرباء قطاع غزة». وحرمت احياء كاملة في مدينة غزة من الكهرباء اعتباراً من ساعة توقف المحطة.

وتغلق السلطات الإسرائيلية منذ شهر معبر «ناحال عوز» المخصص لنقل الوقود إلى القطاع، وهي تفرض منذ أشهر قيوداً مشددة على الكميات التي تسمح بتوريدها للقطاع ضمن حالة الحصار المشددة التي تفرضها منذ منتصف يونيو من العام الماضي. في موازاة ذلك أكد البيت الأبيض انه عارض اجتماعاً بين الرئيس بوش والزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين في شرم الشيخ خلال الأسبوع الحالي مشيراً إلى« استحالة تقدم عملية السلام في حالة استقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الذي تلاحقه فضائح الفساد والرشوة».

ونسبت صحيفة«واشنطن تايمز»الأميركية الى مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي قوله ان «هذا الأسبوع لا يبدو الوقت المناسب بعقد اجتماع على مستوى رفيع بين بوش وعباس واولمرت »مؤكدا ان «هذا اللقاء الثلاثي غير مناسب ولا يعد الوسيلة الصحيحة لدفع عجلة المفاوضات قدما الى الامام».واشار الى ان «محادثات السلام التي بدأت العام الماضي بدعم أميركي ستستمر»موضحاً ان« اولمرت كان عنصراً مهماً في هذه المفاوضات».

من جانبه قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض مع اسرائيل أحمد قريع أمس «انه يخشى من أن تحقيقاً جنائياً يجرى مع أولمرت قد يضر بفرص التوصل لاتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية هذا العام». وأضاف انه« ليس متفائلاً بإمكانية التوصل لاتفاق هذا العام لكنه أيضاً ليس متشائماً » مردداً مخاوف عبر عنها أعضاء آخرون في إدارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن خرجت قضية أولمرت إلى العلن في الأسبوع الماضي.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات