قال البروفيسور مسدورف سفير ولاية هيسن الألمانية للشؤون الطبية ورئيس مستشفى جامعة ماربورغ انه تم التوصل لاتفاقية جديدة للتعاون الطبي بين دولة الإمارات وألمانيا. وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات انه يجري حاليا تطبيق أول برنامج للاعتماد الاكاديمي لمستشفي دبي التابع لدائرة الصحة.
وأوضح انه سيتم استقبال الأطباء المرشحين من قبل دائرة الصحة بدبي لتدريبهم في أقسام جراحة القلب والأمراض القلبية ومنحهم شهادات معتمدة اكاديميا من مستشفي جامعة ماربورغ الذي يعد من ابرز المستشفيات الألمانية المتخصصة في جراحة القلب.
وقال ان البرنامج يتضمن إرسال أطباء من جامعة ماربورغ إلى مستشفيات دبي الحكومية لعلاج وفحص المرضى ضم خطة للتدريب المشترك للأطباء. وكشف النقاب عن برنامج لإجراء أبحاث مشتركة ودراسات مقارنة عن الإمارات للتعرف على الأمراض القلبية وأسبابها وإيجاد حلول لها.
من جانبه قال الدكتور حمدي الفرا اخصائي جراحة القلب بمستشفى جامعة ماربورغ انه يجري التعاون حاليا مع مجموعة المسعود في أبوظبي في مجال جراحة القلب والعلاج الطبيعي عبر اتفاقية تقوم بموجبها مجموعة المسعود بتمثيل شبكة هيسن الطبية في ألمانيا لإرسال أطباء إلى أبوظبي لعلاج مرضى القلب والحالات الأخرى أو استقبال المرضى في جامعة ماربورغ.
وذكر ان هذه الاتفاقية مع دائرة الصحة بدبي ومجموعة المسعود بأبوظبي تسهم في الرقي بالخدمات العلاجية والجراحية لأمراض القلب وتوفير حلول ناجعة للحالات المستعصية وتقليل وفيات مرضى القلب في دولة الإمارات. وقال الدكتور الفرا ان علماء الطب الألمان توصلوا إلى ابتكار وسائل علاجية جديدة لعلاج أمراض القلب للحالات المستعصية أبرزها زراعة قلب صناعي وهو عبارة عن جهاز لدعم عضلة القلب ويوفر للمريض حياة طبيعية بدون جراحة وبدون تغيير القلب.
وأوضح أن هذا الجهاز يزرع في جسم المريض مباشرة وهو صغير الحجم ومتطور جدا ويمكن المريض من العيش حياة طبيعية وخاصة المريض الذي ليس لديه فرصة للحصول على قلب بشري من متوفى. وقال ان هذا الجهاز هو حل امثل ويعطي المرضى أملا كبيرا في التمتع بحياة طويلة.
مشيراً إلى ان هناك عشرات الحالات من المرضى في ألمانيا استفادت من زرع القلب الصناعي والذي لم تنتج عنه أية مضاعفات بل ان المرضى في مستشفى جامعة ماربورغ عبروا عن سعادتهم به بعد المعاناة المريرة مع مرض القلب.
وقال ان الاختراع جاء من شركة ألمانية وتتولى أيضا عمليات الصيانة له واعتبر ان هذا الجهاز قدم حلولا لمرضى كانوا قد فقدوا الأمل في إيجاد حل لأمراضهم القلبية. واعتبر ان القلب الصناعي يعبر عن عصر جديد في علاج أمراض القلب والاستغناء عن فكرة فتح الصدر وتبديل الشراييين لاسيما وانه من الصعب أيضا تبديل عضلة القلب التي تتولى ضخ الدم.
وقال ان هذا الجهاز يتم توصيله بالقلب مباشرة ويعوض عمل عضلة القلب المريضة لافتا إلى ان مستشفى جامعة ماربورغ هو أول من طبق هذه التقنية في ألمانيا وربما في العالم. وذكر انه لاحظ بعد زراعة هذا الجهاز ان المرضى يعيشون حياة طبيعية ويمارسون حياتهم العادية لأن القلب الصناعي يضخ الدم في الجسم بشكل طبيعي جدا.
وقال ان هذا حل مؤكد للمرضى الذين يصلون إلى مراحل متقدمة في أمراض الشرايين وعضلات القلب ويحتاجون إلى أجهزة لتنشيط عضلة القلب مؤكدا ان مستشفى جامعة ماربورغ يؤمن هذا الجهاز لمرضى القلب من ذوي الحالات الخطرة.
