تسبب برج الحوت في نهاية موسمه كما هو متعارف عليه بلغة الصيادين في هجرة الأسماك برأس الخيمة من المياه الضحلة إلى العميقة ما أدى إلى تناقص أعدادها في الأسواق وفقا للتغييرات المناخية المصاحبة لبداية فصل الصيف الحار.

وقال جاسم سيف القصاب السويدي مدير جمعية الصيادين، إن التغييرات المناخية في حالتي المد والجزر في نهاية برج الحوت ومع بداية فصل الصيف أرغمت الأسماك على هجرة أماكنها في المياه الضحلة متجهة إلى المياه العميقة بحثا عن أجواء أكثر ملائمة لطبيعتها وهذا ما أدى إلى تناقصها .ومن ثم ارتفاع أسعار الموجود منها في الأسواق، الأمر الذي جعل الطلب يزيد على بعض أنواع الأسماك القادمة من الفجيرة ودبا مثل (القباب) الذي قد يتوفر حاليا في المياه العميقة بمنطقة شعم شمال رأس الخيمة بحكم موقعها البحري الملائم لهذا النوع من السمك خلال هذه الفترة تحديدا.ويتحدث جاسم القصاب أثناء تجواله في سوق السمك برأس الخيمة عن معاناة وهموم الصيادين المواطنين: للأسف لم نجد تجاوبا حول مطالباتنا بإشهار جمعية رسمية للصيادين تدافع عن حقوقنا وتدعم مهنتنا التي كافحنا من أجلها سنوات طويلة، وكل ما كان بوسعنا فعله هو تأسيس جمعية لنا بجهودنا الشخصية في مقر مستأجر، لذلك من الطبيعي أن يعاني الصيادون من هذا التجاهل الذي فرضه عليهم الواقع المرير.

مشيرا إلى أن جمعية الصيادين في حالة إشهارها سيكون لها دور إيجابي من الناحية الإشرافية والتنظيمية والتكافلية على مهنة الصيد بدلا من أن تترك المسألة عشوائية هكذا دون أن يكون للصيادين مراس لقواربهم من شأنها المحافظة على معداتهم وأدواتهم.

وفي ركن آخر من سوق السمك وجدنا المواطن حسن محمد كرم منهمكا في شراء ما هو متوفر من الأسماك وهو يشير إلى قلتها بسبب التغييرات المناخية مع دخول فصل الصيف الحار، ويقول حسن: من الطبيعي أن ترتفع أسعار الأسماك في ظل هذه الظروف المؤدية إلى تناقصها وإن كانت شبه مستقرة حاليا.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي