أعد قسم الاستشارات الدينية التابع لإدارة التثقيف والتوجيه الديني بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي برنامجا متكاملا يهدف إلى معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية في المجتمع عن طريق وضع الدراسات الميدانية للوقوف على هذه الظواهر والعمل على معالجتها بالأسلوب الحضاري.
وأوضح الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام للشؤون الإسلامية أن من مهمة قسم الاستشارات الدينية التطرق إلى بعض المشاكل الأسرية وحلها قبل أن تتفاقم وتصبح ظاهرة سلبية في المجتمع، مؤكدا أن هذا القسم واحد من عدة أقسام في إدارة التثقيف الديني الذي يضم قسم التوعية الدينية وقسم المسلمين الجدد.
ونوه إلى أن قسم التوعية الدينية من مهامه إعداد وتقديم المحاضرات والدورات الدينية الخاصة بالنساء والطالبات في المدارس والكليات والجامعات والمؤسسات الإصلاحية والعقابية والجمعيات النسائية والمجالس والمكتبات العامة، من أجل ترسيخ ونشر الوعي الديني في المجتمع وغرس القيم السامية في قلوبهن وربطهن بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومشيرا إلى دوره في تنظيم الدورات الخاصة بتجويد القرآن الكريم وتحفيظه للنساء وتفعيل المناسبات الدينية.
وقال إن قسم المسلمين الجدد يقوم بدور كبير في إظهار الإسلام بالصورة الحقيقية وبمنهج الوسطية لغير المسلمين الذين يريدون التعرف عليه، واستقبال الراغبين في دخول الإسلام وشرح معاني الإسلام لهم وتنظيم المحاضرات والدورات لهم.
ومن جانبها أكدت يسرى القعود رئيسة قسم الاستشارات الدينية أن القسم يقدم الاستشارات الدينية الأسرية لمن يحتاجون إليها عن طريق الهاتف وعن طريق المقابلة الشخصية والبريد الالكتروني، وإعداد الدراسات الميدانية لتحديد نوع الاستشارات والبرامج الموجهة، وتنظيم البرامج التوعوية التي تعزز الوازع الديني لدى الأسرة المسلمة وتعالج قضاياها، والتعاون مع المراكز المتخصصة والمعنية بالجوانب التوعوية.
وقالت إن من الموضوعات التي يدرسها القسم حاليا مشكلة تشبه الفتيات بالشباب أو تشبه الشباب بالفتيات، مشيرة إلى أن حل المشكلة تتم من خلال التعاون مع الهيئات والمؤسسات والجهات المعنية ومنها وزارة التربية والتعليم وهيئة الصحة والمكاتب الاستشارية، مع إعداد برنامج متكامل للوقوف حائلا ضد تفاقم المشكلة وانتشارها.
وأشارت القعود إلى أن مشكلة انحراف فئة المراهقين والمراهقات وظاهرة التدخين والجلوس على المقاهي مخالف لديننا ولعاداتنا وتقاليدنا، موضحة أن حملة التوعية التي يقوم بها القسم تستغرق عدة أشهر ثم بعد ذلك يتم تقييمها من خلال الاستبيانات وغيرها من الوسائل، وقالت إن هذه المشاكل الدخيلة على المجتمع تسبب فيها التقليد الأعمى لكل ما هو مخالف.
وبينت أن القسم يقوم بين فترة وأخرى بإعداد الدورات والبرامج الموجهة لفئات معينة من فئات المجتمع عن طريق الدراسات والبحوث وتجارب العاملين بالقسم، مشيرة إلى أن المشاكل الزوجية سبب لمعاناة عدد كبير من الزوجات والأزواج نتيجة لكثير من الأسباب والعوامل المتمثلة في الحوار المفقود بين الزوجين وعدم وجود الوعي الأسري وعدم تحمل المسؤولية وقلة الصبر وخاصة بين فئة الشباب المتزوجين حديثا، إضافة إلى تدخل الأطراف الخارجية.
دبي ـ السيد الطنطاوي