مع إطلالة عدد اليوم، تشعل «البيان» مع قرائها شمعة هي الرمز المتوهج والمفعم بالأمل والتفاؤل لاستهلال عامها التاسع والعشرين، وهي مناسبة اعتادت «البيان» وقراؤها تحويلها إلى ساحة للتفكير والتأمل ووضع النقاط على الحروف، لتزداد الحقائق في المسيرة تألقاً.

ولعل أبرز الحقائق التي تستحق التوقف عندها اليوم هي ما يلي:

ــ أولاً: إن التفاؤل الذي تستهل به «البيان» العام التاسع والعشرين من عمرها هو بمثابة إطلالة من شرفة بسعة الحلم، لكنه أيضاً يضرب جذوره في أرض الواقع عبر معطيات ثابتة ومؤكدة، فالتطوير حقيقة برهنت »البيان« دوماً على الانطلاق منها، والحرص عليها، في ضوء إدراك أن التطوير بالنسبة للصحافة الحديثة هو طريقة حياة وأسلوب عمل.

ــ ثانياً: هذا التطوير الذي اعتمدته «البيان» دوماً يفرض حضوره بقوة، ويجده القارئ اليوم وغداً، على امتداد صفحاتها ليس في الشكل وحده، وإنما في المضمون في المقام الأول.

ــ ثالثاً: انطلقت «البيان» دوماً من الاعتقاد بأن التقنية الأكثر تطوراً هي أرضية كل حضور إعلامي متميز، وقارئ «البيان» على موعد مع المزيد من وضع هذا الاعتقاد موضع التطبيق، على أرض الواقع، وعلى أكثر من صعيد، وقد كانت جعبة «البيان» دائماً حافلة بالمفاجآت في هذا الشأن والمستقبل القريب ليس استثناء من هذه القاعدة.

ــ رابعاً: الاهتمام الذي حظي به موقع البيان الإلكتروني لم يأت مصادفة ولا اتفاقاً، وإنما هو وليد الاقتناع بأن التفاعل هو لغة الحوار بامتياز بين القارئ والصحيفة، والمزيد من التفاعل هو ما تحرص «البيان» على أن تحققه عبر موقعها، وهو ما سيجد القارئ المزيد والمزيد منه.

ــ خامساً: الحرص على التطوير النوعي للصحافة المتخصصة اهتمام طالما شغل «البيان» منذ انطلاقتها الأولى، وليس من قبيل المصادفة أن يتزامن اليوم الأول في العام الجديد من عمر «البيان» مع انعقاد مؤتمرتها السنوي الذي تم تخصيصه هذا العام لبحث واقع الصحافة الرياضية وآفاقها، وهذا الاهتمام سيجد تجسيداً له على نحو يفوق توقعات القراء.

ــ سادساً: تدرك «البيان» مدى عمق المنافسة بين الصحافة المكتوبة وبين الوسائط الإعلامية الأخرى وفي مقدمتها الفضائيات والانترنت وغيرها، ومن هنا فقد حرصت على الذهاب بعيداً في تقديم المادة الأكثر عمقاً التي يمكن للصحافة المكتوبة أن تجعلها الجسر العريض الممتد بينها وبين القراء، وفي هذا الإطار تعتز »البيان« بكُتّابها الذين تقدم مساهماتهم المنتظمة، والذين يبدأون من القراء أنفسهم امتداداً إلى أبرز حملة الأقلام من أبناء الإمارات والخليج والعالم العربي وصولاً إلى كتّاب بارزين على امتداد الساحة العالمية. وتحرص «البيان» على أن تقدم في هذا الصدد المزيد مما يؤكد عمق الجهد الذي بذلته على امتداد السنوات في هذا الصدد.

ــ سابعاً: من قلب هموم الوطن والمواطن وفي خدمتهما انطلقت «البيان»، وهي اليوم تؤكد انخراطها في هذا الميدان، ومواكبتها للانطلاقة الكبرى التي تشهدها الإمارات اليوم بكل اهتمامها وهمومها أيضاً، ومن هنا فإنها تظل مرآة صادقة تعكس ما يجري وأيضاً تساهم في صنع الحدث وفي استشراف آفاقه. وهي تعد قراءها بالمزيد والمزيد من الجهد في هذا المجال.

وتتعدد الحقائق، وتتعدد التأملات، ولكن يبقى التفاؤل هو ما تستشرف به «البيان» عامها الجديد، استناداً إلى أرضية قوية تزداد كل يوم رسوخاً، لأن مسيرتها هي بالقراء ومعهم ومن أجلهم، في المقام الأول.