ألغت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعيين الجنرال جاي هود في السفارة الأميركية بباكستان بعدما أثار القرار الكثير من الجدل. بعد أن أدين في وسائل الإعلام الباكستانية بسبب وظيفته الأخيرة كقائد سجون معسكر قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا.
وكان يفترض أن يتولى الجنرال هود الذي خاض حرب العام 1991 في الخليج، وحرب كوسوفو، مسؤولية رئاسة القسم العسكري في السفارة الأميركية في إسلام أباد الذي يعرف باسم »مكتب الممثل الدفاعي في باكستان« ويشرف على العلاقات العسكرية الأميركية مع باكستان بما فيها مسائل التدريب والتجهيز. ويرأس المكتب حالياً الجنرال جيمس هلملي الذي من المقرر أن يغادر منصبه في نهاية الشهر الحالي.
وقالت صحيفة» نيويورك تايمز« انه بعد شهرين تقريباً على إعلان تعيين الجنرال جاي هود في السفارة الأميركية في باكستان، ألغت وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« بهدوء تعيين هود الذي تمتد خبرته العسكرية 33 عاماً بعد انتقاد عدد كبير من المراقبين الباكستانيين المتخصصين في شؤون السياسة الخارجية والعسكرية اختيار هذا الجنرال هود لهذا المنصب، ودعوا الحكومة الباكستانية الجديدة إلى إعاقة هذا التعيين بسبب وظيفته الأخيرة: قائد سجون معسكر قاعدة غوانتنامو البحرية الأميركية في كوبا.
وذكرت الصحيفة انه» تحت قيادة الجنرال هود بين العامين 2004 و 2006أجبرت السلطات العسكرية السجناء الذين أعلنوا الإضراب عن الطعام في قاعدة غوانتانامو، على التغذية بواسطة الأنابيب التي أدخلت قسراً في أفواههم، لمنع السجناء من الانتحار اعتراضاً على توقيفهم لفترة غير معروفة«.
وأضافت الصحيفة أنه» خلال قيادة الجنرال أيضاً، سرت تقارير عن احتمال أن يكون أحد الحراس الأميركيين للسجن أقدم على تدنيس نسخة من القرآن ما أثار حملة استهجان واعتراضات كبيرة في العام الإسلامي.
وأشارت الصحيفة إلى أنه ليس واضحاً ما إذا كانت الحكومة الباكستانية قد طلبت إلغاء التعيين، غير أن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صديق قال للصحافيين »إن الحكومة مدركة بشكل تام للامتعاض العام والحساسية المتعلقة بتقرير نقل الجنرال هود إلى إسلام أباد« مضيفاً إنه »يأمل معالجة هذا الموضع المهم بالنسبة للرأي العام بأفضل الوسائل الممكنة«.