كشف التيار الصدري أن وفدا منه التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، للتباحث حول سبل إنهاء الوضع الحالي في مدينة الصدر ببغداد، وفيما تم اغلاق مطار البصرة إثر هجوم صاروخي على القاعدة البريطانية، أعلن الجيش الأميركي مقتل 4 من جنوده في الأنبار.
وقالت النائبة عن الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي لقاء آل ياسين في تصريح صحافي أمس »إن وفدا من التيار الصدري التقى المالكي، وضم الشيخ صلاح العبيدي والدكتور نصار الربيعي والشيخ وليد الكريماوي، إلى جانب «شخصين ضامنين من الحوزة العلمية ، توافق عليهما السيد مقتدى الصدر ورئيس الوزراء نوري المالكي»، لكنها لم تفصح عن اسم الشخصين.
وذكرت آل ياسين أن اللقاء تم بناء على «وساطات من داخل العراق لم تكن بعيدة عن اللقاءات السابقة بين التيار والرئيسين جلال طالباني و(رئيس البرلمان) محمود المشهداني»، مؤكدة أن »الاتفاق الأول سيكون حول مدينة الصدر نظرا للأوضاع الإنسانية السيئة فيها، على أن يشمل في مرحلة لاحقة بقية المحافظات التي تشهد مشاكل أمنية بين الحكومة والتيار، كالبصرة وكربلاء والديوانية والشعلة».
وأوضحت » أن التيار يريد أن تكون مبادرة مقتدى الصدر، المكونة من تسع نقاط لإنهاء الأزمة في البصرة، هي الحجر الأساس للمفاوضات بين الطرفين«.
وحول الشروط الأربعة التي أعلن عنها المالكي لبدء المفاوضات قالت آل ياسين إن »التيار كان منذ البداية هو المبادر للحوار والمفاوضات وسماع مطالب وشروط الحكومة لمناقشتها ، إلا أن الشروط الأربعة لم تبلغ إلينا بطريقة رسمية ، إنما سمعناها عبر وسائل الإعلام ، وهي تعتبر غير ملزمة لنا ما لم نتبلغ بها رسميا«.
ميدانياً أفاد بيان من المركز الإعلامي للقوات البريطانية في جنوب العراق أن القاعدة العسكرية البريطانية الملحقة بمطار البصرة الدولي، تعرضت إلى هجوم بصواريخ الكاتيوشا ما تسبب بإغلاق مدرج الطيران المدني ، وإيقافه أمام الملاحة الجوية بشكل كامل لعدة ساعات.
وذكر البيان أن الهجوم »فشل في تكبيد خسائر كبيرة في صفوف القوات متعددة الجنسيات«، من دون أن يكشف عن حجم الإصابات أو الخسائر البشرية.
ونقل البيان تصريحاً للناطق الإعلامي للقوات البريطانية جاء فيه أن »هذه الهجمات لن تعيق الجهود التي تبذل لمساعدة القوات العراقية ، و لكنها سوف تؤثر بشكل مباشر على جلب الاستثمارات للعراق«. ويحتوي مطار البصرة الواقع شمال غرب المدينة على أكبر قاعدة عسكرية بريطانية في جنوب العراق تضم نحو 4000 جندي.
في غضون ذلك، أعلن الناطق المدني باسم خطة فرض القانون تحسين الشيخلي أن الحكومة ستقيم مناطق خاصة لإيواء النازحين من مدينة الصدر فيها .
وأوضح الشيخلي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الناطق الرسمي باسم القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال كيفن بيركنر أن الحكومة تنوي اقامة مناطق خاصة ليقيم فيها النازحون من مدينة الصدر، الذين تركوا منازلهم وسكنوا مناطق أخرى أكثر أمناً بسبب تهديد المسلحين الخارجين عن القانون لهم من جهة، والعمليات العسكرية التي تجري داخل المدينة من جهة أخرى.
وأكد الشيخلي »على فتح أربعة منافذ لايصال المشتقات النفطية والغذائية إلى مدينة الصدر، وفتح المدارس التي اتخذها المسلحون قواعد لضرب قوات الامن الحكومية«. وأشار إلى »قدرة قوات الأمن ، بمساندة القوات الاميركية ، التغلب على المسلحين في المدينة خلال فترة زمنية وجيزة«.
من جهة ثانية أعلن ناطق باسم الجيش الأميركي أن أربعة جنود أميركيين قتلوا بنيران مسلحين بمحافظة الأنبار غربي بغداد. وأشار في بيان أن الجنود قتلوا في اشتباك وقع في الثاني من مايو الجاري.
وفي سياق منفصل، أعلن الناطق الرسمي لوزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري:»أن الشخص الذي اعتقل في الموصل ليس أبو حمزة المهاجر (أبو أيوب المصري) الزعيم العسكري لتنظيم القاعدة في العراق«.
وأوضح العسكري في تصريح صحافي:»أن تحقيق الجيش الاميركي مع الشخص المذكور أظهر انه ليس أبو حمزة المهاجر ، وأنه لا يعدو كونه عنصراً عاديا في تنظيم القاعدة«.
