بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، غادر صباح أمس إلى ميانمار فريق فني من دبي العطاء لتأسيس 200 مدرسة مؤقتة سيتم استخدامها أيضاً كمراكز لحماية الأطفال في الأماكن التي اجتاحها الإعصار الأخير.

وكان الاعصار نرجس قد ضرب المناطق الساحلية والبلدات في مناطق زراعة الأرز منذ أسبوع، وأدى إلى تشريد أكثر من مليون شخص وترك 24 مليونا من دون ماء ولا كهرباء. وتشير الحصيلة الأولية إلى مقتل أكثر من 22 الف شخص، مع توقعات بوصول هذا العدد إلى المئة ألف.

وسيتم شحن المدارس المئتين المؤقتة بالتجهيزات والمواد الأساسية لتقديم المساعدة العاجلة إلى الأطفال. وبالإضافة إلى تقديم الحماية، فان هذه التجهيزات ستساهم في إعادة تأهيل الأطفال والإسراع في عودتهم إلى مقاعد الدراسة فور عودة البلاد إلى حالتها الطبيعية.

وقالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة ورئيس مجلس إدارة دبي العطاء: «تأتي مبادرة دبي العطاء في إطار التزامنا تجاه الأطفال الذين يعانون من هذه الكارثة. ونحن على ثقة أن المدارس المؤقتة التي ستوفرها المؤسسة ستؤمن الحماية لهم ولأهاليهم وستساعدهم على تخطي الآثار النفسية للاعصار الذي تعرضوا له قبل ان يتلقوا تعليمهم».

وأضافت: «إن دبي العطاء تولي الأهمية القصوى للأطفال حول العالم، وان تأمين التعليم الأساسي لهم يعتبر واحدا من ابرز أهداف المؤسسة. ونحن نؤمن ان التعليم لا يمكن ان يعطي نتائجه الكاملة إلا إذا كان المستفيدون منه يعيشون في بيئة طبيعية ومستقرة». وأكدت معالي ريم الهاشمي أن المبادرة تؤكد إيمان مؤسسة دبي العطاء بأن ضمان استمرارية تلقي الأطفال للتعليم من اجل نموهم الذهني يوازي في أهميته ضمان نموهم الصحي والجسدي.

يذكر ان دبي العطاء التي أطلقت في 19 سبتمبر الماضي بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تطورت لتصبح أكبر مؤسسة خيرية ملتزمة بضمان التعليم الأساسي للأطفال حول العالم.

دبي ـ «البيان»