حذرت منطقة رأس الخيمة الطبية من مضاعفات الحساسية المصحوبة بأعراض هبوط الدورة الدموية وانخفاض ضغط الدم وتورم بعض مناطق الجسم والاحمرار والتي تكثر في الصيف عند بعض المصابين بالحساسية الفسيولوجية التي تنشط في حال التعرض للحر الشديد او البرد الشديد، كما حذرت من لدغات الذباب والنحل والدبور«الدبي» التي تكثر مع ارتفاع درجات الحرارة، كما تعد الرطوبة عاملا أساسيا في زيادة أمراض الشعب الهوائية والأزمات الربوية والحساسية وضيق التنفس.
وقال عبدالله الشاهين مدير المنطقة الطبية برأس الخيمة إن عدد المترددين المصابين بالحساسية المصحوبة بأعراض أخرى كارتفاع درجات الحرارة وانخفاض ضغط الدم ووجود تورم بالجسم واحمرار بالجلد تزداد خلال فصل الصيف على مستوى العالم وذلك لتأثيرات الحرارة والرطوبة العالية وأشعة الشمس فوق البنفسجية على الإنسان، بالإضافة إلى نشاط الحشرات المؤذية التي تنقل الأمراض، خاصة عند فئة الأطفال الذين تكثر لديهم إصابات العيون والجهاز التنفسي خلال هذه الفترة، مشيرا إلى أن هناك عوامل أخرى كالأتربة والغبار ومخلفات المصانع وعوادم السيارات وبعض المأكولات تساعد في ارتفاع نسبة الإصابة بالحساسية.
وأشار الدكتور جاسم كليب مدير مستشفى عبيد الله إلى أن هناك بعض الأمراض المرتبطة بفصل الصيف وتأتي الحساسية في مقدمتها كأكثر أمراض الصيف انتشارا خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة ويعتبر العامل المباشر للإصابة بالحساسية هو تناول مواد مسببة للحساسية عن طريق الفم أو الاستنشاق أو اللمس أو الحقن.
وهناك بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالحساسية عن غيرهم بفعل العامل الوراثي وقال انه خلال هذا الأسبوع راجع قسم الحوادث بالمستشفى مريض وكان يعاني من حساسية حادة مصحوبة باحمرار بالجسم وفوجئ الطبيبان المناوبان بانخفاض شديد في ضغط الدم مع تورم واحمرار ببعض مناطق الجسم وتم على الفور حجز المريض وحقنه بحقنتي «هايدروكرتيزون» في الوريد والثانية «انتي استامين» في العضل، وتم وضعه في غرفة الملاحظة لمدة ساعة لمراقبة هبوط الضغط والصعوبة في التنفس واستلزمت هذه الحالة نقلة إلى العناية المركزة.
حيث استمر الضغط في الهبوط إلى أن وصل إلى 60 على 40، وبعد التدخل السريع من قبل الاطباء تحسن الضغط وعاد إلى طبيعته، وخلال هذه الفترة أجريت للمريض فحوصات شاملة على الكبد والقلب والكلى وتم قياس السكر، وقال انه يجب توخي الحذر بالنسبة لمرضى الحساسية خلال هذه الفترة من السنة خاصة عدم التعرض مباشرة لأشعة الشمس او تناول بعض المأكولات المعروفة بضررها على مريض الحساسية وفي مقدمتها كافة مشتقات الحليب والأجبان والفول السوداني والشوكولاته وغيرها من الأطعمة.
وقال الدكتور عبد الله يوسف المدير الفني، استشاري الباطنية والكلى بالمستشفى عبيد الله إن الإهمال في علاج الحساسية المصحوبة بانخفاض ضغط الدم يسبب خطورة على الإنسان مشيرا إلى أن أهم مسببات الحساسية هي تناول المصاب بالحساسية لبعض الأطعمة كالحليب والأسماك والبيض وكذلك التعرض للأشعة فوق البنفسجية وزيادة التعرق، وهناك بعض العقاقير الطبية كالمضادات الحيوية والبنسلين.
إضافة إلى المواد الكيميائية كالصبغات والمنظفات المنزلية والمبيدات الحشرية وبعض مستحضرات التجميل ولدغات الحشرات وقرص النحل و«الدبي» وهناك أعراض وأنواع كثيرة للحساسية منها ما هو خاص بالجلد كالارتكاريا والإكزيما أو بالجهاز التنفسي العلوي كالتهاب الأنف بالإضافة إلى الصداع التحسسي والاضطرابات الهضمية التحسسية.
وشدد على أنه ينبغي على كل مصاب بالحساسية عدم تناول الأدوية إلا باستشارة طبيب لان بعض الأدوية المضادة للحساسية يكون لها مفعول عكسي إذا تم أخذها خطأ، وأشار إلى أن أهم الأعراض التي يلاحظها المريض هي الحكة المصاحبة باحمرار أو تورم وعلاج هذا النوع يتم عن طريق استخدام كريمات الهيدروكرتيزون أو بعض المرطبات الجلدية ، كما أن استخدام الأقراص المضادة للهستامين يساعد على تخفيف الحكة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح