أعدت جمعية بيت الخير دراسة شاملة تضمنت عددا من المحددات الجديدة للوصول إلى المحتاجين من الحالات المواطنة والتركيز على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام. وأوضح محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير أن هذه الدراسة الجديدة جاءت تحقيقا لرؤية الجمعية وتطبيقا لأهداف الجودة ومراعاة العدالة في عمليات الصرف، في ظل مضاعفة قيمة المساعدات التي تحصل عليها الأسر من وزارة الشؤون الاجتماعية وزيادة الرواتب لموظفي الدولة.

وقال بن حيدر إن الجمعية اعتمدت مساعدة الأسر التي يحصل الفرد الواحد داخلها من 1000 درهم وحتى 2000 درهم، وتبعا للإمارة والمنطقة التي تسكن فيها الأسرة، مؤكدا أن الدراسة التي رفعت إلى مجلس الإدارة اعتمدت على مسح شامل قامت به الباحثات بأفرع الجمعية في دبي ورأس الخيمة والفجيرة، والباحثات بمراكز هيئة آل مكتوم الخيرية للتعرف على المتغيرات في أسعار السلع الأساسية، حرصا من رئيس مجلس الإدارة للوقوف على الوضع الحقيقي للحالات التي تستلم مساعداتها من بيت الخير بعد هذه المتغيرات.

وأوضح أن المساعدات التي تقدمها الجمعية مخصصة أساسا لدعم الأسر والوقوف بجانبها، لتكمل ما تقوم به الدولة فإنه وبناء على هذه الدراسة فإن أغلب الأسر التي يتم مساعدتها من بيت الخير أصبحت في وضع جيد وخارج إطار محددات صرف المساعدات.

ونوه مدير عام بيت الخير إلى أن الجمعية قامت بدراسة عن مستلزمات الأسرة مقارنة بالدخل الجديد وعمل محددات جديدة تتناسب مع واقع السوق، والتعرف على إمكانية استغناء هذه الأسر عن مساعدة الجمعية، موضحا أنه تم تعديل المحددات لقطع المساعدات عن بعض الأسر وتسجيلها في الحالات الموسمية الخاصة بالمير الرمضاني ومساعدات الأعياد.

وقال إن بيت الخير تقوم حاليا بترتيب قوائمها ورفعت إلى مجلس الإدارة بتوصية للأخذ في الاعتبار أسر ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام وأسر المسجونين والقاطنين في المناطق النائية، مشيرا إلى أن تطورات الزيادة في الأسعار حتمت على الجمعية زيادة مخصصات الأسر حيث حددت ما قيمته 1500 درهم كحد أدنى لدخل الفرد في الأسرة ليتم مساعدتها و2000 درهم لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام وغيرها من الأسر الأكثر احتياجا، بدلا من 750 درهما وألف درهم كانت تعتمد عليها سابقا كخط للحاجة.

وأوضح أن ما يقرب من 35% من الحالات المسجلة بالجمعية سيتم تحويلها إلى نظام المساعدات الموسمية. ولفت إلى أن المساعدات المقطوعة تعطى لمرة واحدة في السنة أو أكثر عند الضرورة وبموافقة الإدارة، وتقبل الأسرة كحالة مستحقة ويصرف لها مساعدة مقطوعة أو موسمية بحسب عدد أفرادها بحيث لا تقل المساعدة عن ثلاثة آلاف درهم ولا تزيد عن 15 ألف درهم ليغطي هذا المبلغ جاهزية المنزل من حيث الأثاث والمستلزمات الضرورية لأفراده.

وقال بن حيدر إن معظم المساعدات تكون نقدية إلا في بعض الحالات التي تستوجب بأن تكون عينية بسبب اكتشاف ان رب الأسرة لا ينفق على المنزل، أو شكوى الزوجة أو الزوج من سوء التصرف في النقد من الطرف الآخر، وأصحاب السوابق من مدمني المخدرات أو الخمر. وأشار بن حيدر إلى أن عدد الأيتام المكفولين من قبل الجمعية وصل عددهم إلى 1678 يتيما من 396 أسرة موزعة على جميع إمارات الدولة. وقال إن عدد الأيتام المكفولين من دبي وصل إلى 38 يتيما، ومن أبو ظبي عشرة أيتام، ومن الشارقة 97 يتيما، ومن عجمان 36 يتيما، ومن أم القيوين ستة أيتام، ومن رأس الخيمة 105 أيتام، ومن الفجيرة 104 أيتام

دبي ـ السيد الطنطاوي