شيدت اللجنة العليا الفلسطينية لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية مخيما أمس في رام الله أطلقت عليه اسم «مخيم العودة» من المقرر أن تقام فيه فعاليات مختلفة للتذكير بالنكبة الفلسطينية على مدى الأيام العشرة المقبلة، فيما سار مئات من الفلسطينيين في بيت لحم حول شاحنة تقل مفتاحا معدنيا عملاقا يزن عشرة أطنان، ويرمز إلى تمسك كل لاجئ بمنزله الذي اجبر على مغادرته العام 1948.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض للصحافيين عقب افتتاحه «مخيم العودة» في رام الله أن «النكبة الفلسطينية هي على رأس أجندتنا، وهذا المخيم هو رمز تعبيري عن تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة».

وأحيط المخيم بشريط ابيض كتبت عليه أسماء 533 قرية ومدينة فلسطينية كانت موجودة ما قبل العام 1948، وكتب إلى جانب كل قرية ومدينة معلومات عن مساحتها، وبعضها كتب إلى جانبه أسماء الأماكن الإسرائيلية التي حلت مكانها.

وخصصت الخيمة الأولى للأطفال الذين يزورون المخيم، حيث يشرح لهم منسق عن القرى والمدن الفلسطينية التي كانت قائمة ما قبل العام 1948.

وأقيمت خيمة أخرى وقف فيها شبان يوزعون ملصقات وصورا وأقراصا تحمل معلومات عن النكبة.

وعلى مدخل المخيم مباشرة، علقت «وثيقة العودة» التي تؤكد تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى ديارهم، وبادر كل من دخل المخيم إلى توقيع هذه الوثيقة.

ونصبت في المخيم معدات بث تلفزيونية، حيث أجرى تلفزيون فلسطين حوارات مع متحدثين عن النكبة من مختلف الأراضي العربية عبر ربط تليفزيوني، واستضاف متحدثين فلسطينيين من داخل المخيم.

وقال منسق اللجنة العليا لإحياء النكبة عمر عساف إن الربط التلفزيوني شمل الأردن، سوريا، لبنان، غزة، وكذلك ضيوفا من باريس.

وخصصت خيمة لممثلي وسائل الإعلام الذين تدافعوا لحجز مواعيد للبث من المخيم، في نشراتهم الإخبارية.

وليس بعيدا من الخيمة المخصصة للبث انشغلت امرأة ترتدي الزي الفلسطيني التقليدي وهي في الخمسينات من عمرها في إعداد الخبز على الطريقة الفلسطينية التقليدية بواسطة فرن الحطب.

وفي وسط المخيم، أقيمت خيمة كبيرة علقت داخلها صور تاريخية عن النكبة وكذلك مطرزات ومقتنيات ترمز إلى ما كان مستخدما في العام 1948.

ونصبت منصة كبيرة في آخر المخيم قال عساف إنها ستخصص لعرض أفلام سينمائية عن النكبة وكذلك لفرق من الدبكة الشعبية الفلسطينية.

وسيستمر المخيم حتى الثامن عشر من الشهر الجاري، بحيث ستجرى كل ليلة فعالية رئيسية لها علاقة بالنكبة.

وقال احد المسؤولين عن البث التلفزيون في المخيم «اعتقد أننا نجحنا للمرة الأولى في جلب انتباه العالم إلى نكبتنا في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل كل مرة تجذب الأنظار إلى إنشاء دولتها التي أقيمت على أنقاضنا».

وفي بيت لحم بجنوب الضفة الغربية، سار مئات من الفلسطينيين انطلاقا من ثلاثة مخيمات للاجئين حول شاحنة تقل مفتاحا معدنيا عملاقا يزن عشرة أطنان، ويرمز إلى تمسك كل لاجئ بمنزله الذي اجبر على مغادرته العام 1948.

وتولت جمعية تضم لاجئين شبانا صنع هذا المفتاح الذي بلغ طوله عشرة أمتار، وذلك لإحياء الذكرى الستين للنكبة.

وهتف المشاركون في المسيرة «حق العودة مقدس» و«لا سلام من دون حق العودة».