استقبلت مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال وفداً من وزارة الخارجية الأوزبكستانية لبحث أوضاع النزيلات من اصل أوزبكستاني والوقوف على الإجراءات التي تتخذها المؤسسة لتأمين الحلول القانونية والصحية والنفسية لإعادة تأهيل النساء والأطفال الذين تضرروا من أية ممارسات لا إنسانية أو أعمال اضطهاد أو ممن يعانون من ظروف قهرية.
وتقوم المؤسسة التي صدرت بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي وفقا للقانون رقم (15) باستقبال الضحايا من النساء والاطفال من كل الاعمار والاجناس وتوفير كل أوجه الراحة لهم خلال فترة اقاماتهم في المؤسسة ومساعدتهم عن طريق المتابعة وحل قضاياهم، بالتعاون المستمر مع مختلف المؤسسات الحكومية والاهلية والبعثات الدبلوماسية القائمة بدبي، والتنسيق الوثيق مع منظمة الهجرة الدولية (International Organization for Migration IOM) التي تسعى لتوفير التعامل القانوني والانساني للمهجرين منذ تأسيسها في العام 1951.
وقد ترأس الوفد المؤلف من مجموعة من الخبراء من وزارة الخارجية الاوزبكستانية والقنصلية القائمة في دبي كوربانوف نادر سكرتير أول مكتب السياسات والتخطيط في وزارة الشؤون الخارجية الذي أكد رغبة بلاده الحقيقية لمد جسور التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية داخل الامارات من أجل حماية النساء الاوزبكستانيات من محاولات استغلالهن في شبكات الدعارة والاتجار بالبشر. كما شدد على اهمية تبادل الخبرات والتعاون الوثيق في هذا المجال لاسيما وأن أوزبكستان تخطط حاليا لإنشاء مؤسسة لرعاية النساء في العاصمة طشقند حيث اتت الزيارة للاضطلاع على الخبرات المطلوبة والعاملة في المجال نفسه.
وعلقت عفراء البسطي، المدير التنفيذي في مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والاطفال: ان الهدف من إنشاء المؤسسة هو استقبال النساء والأطفال من الجنسيات المختلفة الذين تعرضوا للاضطهاد بأشكاله المختلفة وتقديم الدعم النفسي والمادي لهم وإعدادهم ليصبحوا أفرادا فاعلين في مجتمعهم ومندمجين فيه تماما وتسهيل إجراءات المغادرة للمقيمات اللواتي يظهرن الرغبة في العودة الى بلدهن الاصلي. ورحبت البسطي بالدعوة الى التعاون مع المؤسسات الحكومية والاهلية في اوزبكستان خاصة بما فيه توعية الفتيات الفقيرات اللواتي يتعرضن للاستغلال وتزويدهن بقائمة تضم أرقام الشرطة وقنصليات بلادهن داخل الدولة التي يرغبن التوجه إليها.
الجدير بالذكر أن مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والاطفال منذ تأسيسها في يوليو 2007 قد استقبلت العديد من النساء والفتيات الاوزبكستانيات وقامت بمساعدتهن على حل مشاكلهن القانونية والصحية والنفسية وغيرها تمهيدا لعودتهن الى المجتمع في الامارات عند توفر الشروط القانونية لذلك او الى بلدهن الاصلي على حسب رغبتهن وذلك بالتعاون مع القنصلية والسفارة الاوزبكستانية ومنظمة الهجرة الدولية. وتتابع المؤسسة حاليا قضية احدى النزيلات من اصل اوزبكستاني وعمرها 16 سنة حيث يعمل المختصون على تأمين الظروف الصحية لها بالاضافة الى متابعة الاجراءات القانونية المناسبة.
