أطلقت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة أمس بمسرح كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة حملة «المرأة والصحة النفسية»التي تنظمها جامعة الشارقة بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ومنطقة الشارقة الطبية وتستمر لمدة عام كامل.

حضر حفل الإطلاق الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائبة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة مديرة عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وعدد من الشيخات و نورة النومان مدير مكتب الشيخة جواهر القاسمي وصالحة غابش المستشارة الثقافية للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة

والدكتورة عائشة السيار نائبة رئيس مجلس سيدات الأعمال العرب عضوة مجلس سيدات أعمال الشارقة والدكتورة أمينة المرزوقي عميدة شؤون الطالبات بجامعة الشارقة وموضي الشامسي مدير عام إدارة مراكز التنمية الأسرية ومريم احمد سعيد أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ومنى بن هده السويدي مديرة مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي

وعائشة بطي نائبة مديرة مراكز التنمية الأسرية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة والشيخة هند راشد القاسمي مسؤولة العلاقات العامة بجامعة الشارقة وعضوات الهيئات الأكاديمية والإدارية بكلية الطب والعلوم الصحية وجامعات وكليات مدينة الشارقة الجامعية والمسؤولات بقطاع الصحة في الدولة.

وأكدت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمة لها خلال الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة على أهمية هذه الحملة وتوجهها،مشيرة إلى أن صحة الإنسان تعتبر من أولى الأهداف الإستراتيجية لبناء المجتمعات التي آمنت بألا مقام لها ولا لمشروعها الحضاري من دون مواطنها الذي يتمتع بصحة بدنية نفسية كما يتمتع بفكر تنموي يساهم في تقوية أساس المجتمع.

وقالت إن صحة الإنسان تتجاوز الأوجاع العضوية في جسده إلى أوجاع قد لا تكون مرئية أو ظاهرة بالشكل الذي تبدو ملامحه في الأعضاء.. مشيرة إلى أن للنفس متاعبها ومشاكلها الصحية التي للأسف ما زال البعض يضعونها في قوالب السرية لأسباب تعود إلى قناعات رجعية لا تهتم بسلامة الإنسان وتؤمن بشمولية الصحة من وجهة نظر غير مكتملة.

وأوضحت أن الصحة النفسية ضرورة من أهم ضرورات الحياة التي لا تستكمل رحلتها إلا مع إنسان يتمتع بصحة كافية ووافية وشاملة ولعل الصحة النفسية هي الحضن الذي يحتوي صحة الجسم والذهن والوجدان.. فمن دونها تضعف قوة الإنسان وإن بدا سليما صحيا.. مشيرة إلى أن هناك انفعالات داخلية تطلق سهامها إلى عملاق الصحة البدنية فيهوي به إلى ضعف يحيله إلى الأبدان.

وقالت: مع ان الأمراض النفسية تصيب الأفراد ذكورا وإناثا بكافة أعمارهم وباختلاف اعتقاداتهم وثقافاتهم ومستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية إلا أن لكل منهم إصابته المختلفة والخاصة به.. فللمرأة نصيب أكبر في الإصابة بالاكتئاب والقلق والضيق.. مشيرة إلى أن رهافة عاطفة المرأة وعلو إحساسها تجاه الأحداث التي تقع لها أو من حولها يؤدي بها إلى مثل هذه الأوجاع النفسية مما يتطلب تدخلا طبيا يساعدها على التخلص من شراك هذه الحالة ويعيدها إلى حياتها الطبيعية التي تعيشها مع أسرتها وأقاربها ومعارفها.

وأكدت أهمية الاعتماد على القرآن الكريم الذي تمثل آياته دعما نفسيا لنا عبر الصفاء الروحي.. مشيرة إلى أن شريعتنا السمحة لا تخلو من أشكال اهتمامها الشامل بالإنسان ..فالعلاج النفسي مطلوب وما الرقى الشرعية الصحيحة الواردة من رواة عرفوا بصدقهم في نقل أحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا علاجات للأمراض النفسية كما هي للأمراض البدنية.

وقد شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة انعقاد جلسة الحملة التي شاركت فيها الدكتورة رفيعة عبيد غباش رئيسة جامعة الخليج العربي بمملكة البحرين واستشاري الطب النفسي بورقة عمل بعنوان طبيعة الأمراض النفسية لدى النساء في دولة الإمارات ومدخل إلى الصحة النفسية الإيجابية.

(وام)