أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن انتهاج الدولة لسياسة الانفتاح على العالم والتواصل مع ثقافات الشعوب يساهم في تنمية الوعي العلمي والتعليمي لدى الأجيال الشابة ويثري الحياة الفكرية لدى كافة قطاعات الدولة، نظراً لإتاحة الفرص للاستفادة من تجارب الرواد وتطبيق أفضل الممارسات الدولية لتحقيق التطور في مختلف المجالات، مشيداً برعاية قيادتنا الرشيدة واهتمامها بتنظيم المؤتمرات والفعاليات الدولية الكبرى التي كان لها الأثر الكبير في شغل الدولة مكانة رائدة على خريطة العالم المعرفية والسياحية والاقتصادية.

جاء ذلك خلال زيارته لمعرض نوبل للإبداع الذي تستضيفه كلية التقنية العليا للطلاب بدبي صباح أمس بحضور الدكتور فيليب هيكس مدير الكلية وعدد من المسؤولين بوزارة التربية وكليات التقنية، وقال معاليه إن مشاركة طلاب المدارس من مختلف المراحل الدراسية في تلك الفعاليات يعمل على تنمية مهاراتهم وتطوير قدراتهم الذهنية والعلمية.

حيث يكتسبون خبرات جديدة من خلال إطلاعهم على تاريخ وأعمال كبار العلماء والمفكرين ودراساتهم وجهودهم التي تساعدهم على الوصول إلى المكانة العلمية المرموقة، مشيراً إلى أن التميز لا يأتي من فراغ ولكنه يتحقق بالطموح والإرادة والسعي المستمر للدراسة والبحث والتعرف على الجديد ومواكبة التطور.

وأكد معالي وزير التربية أن الوزارة تحرص على طرح برامج حديثة للأنشطة المدرسية واللاصفية تتضمن مبادرات جديدة تساهم في إحداث نقلة نوعية في فكر الطلاب وتساعدهم على تحقيق التميز من خلال تنظيم الفعاليات والمشاركة في المسابقات الكبرى العربية والدولية وكذلك المؤتمرات والمعارض داخل الدولة وخارجها وتشجيعهم على الابتكار والإبداع ورعاية مواهبهم وتنميتها بالاستعانة بالوسائل التعليمية الحديثة والممارسات العملية غير التقليدية، إلى جانب المناهج الدراسية المتطورة التي تساعدهم على تحقيق التفوق علمياً وثقافياً.

وثمنَّ معاليه مبادرة كليات التقنية العليا بتنظيم معرض نوبل للإبداع ودعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في تأصيل القيم الفكرية والعلمية في نفوس الطلاب والأجيال الجديدة من خلال مشاركتهم في مثل هذه الأحداث الكبرى. وأشاد الدكتور فيليب هيكس مدير الكلية بالجهود المتميزة التي دعمت زيارات المدارس بالدولة للمعرض، كما أشاد بأهمية التعاون بين الكليات والمؤسسات الحكومية والخاصة لدعم قدرات وخبرات الطلاب على جميع الأصعدة.

ويقام معرض نوبل للإبداع لأول مرة في الدولة في مستهل جولته العالمية التي يزور خلالها عشر مدن عالمية منها باريس وستوكهولم وسان بطرس بيرج وتستمر فعالياته في كلية التقنية العليا بدبي حتى نهاية شهر مايو الجاري، ويضم إبداعات 750 عالما من الحائزين على جوائز نوبل العالمية في مختلف التخصصات والقصص الإنسانية التي ساهمت في حصولهم على الجائزة.

إلى جانب سيرة حياة العالم الكبير ألفريد نوبل منذ مولده في السويد ورحلة كفاحه في سبيل نشر العلم والبحث وذلك من خلال ستة أجنحة رئيسية تضم مقدمة عن حياة نوبل ورحلة نوبل المبكرة وحياته في سان بطرس بيرج وعناصر الإبداع والابتكار في شخصيته والإبداعات والابتكارات العالمية في القطاع الاقتصادي وأعمال نوبل في باريس، بالإضافة إلى أبحاث وأعمال الحائزين على جائزة نوبل التي طرح فكرتها في خمسة مجالات تشمل الطب والفيزياء والآداب والكيمياء والسلام.

كما يضم المعرض عدداً من التجهيزات المتطورة وشاشات العرض الإلكترونية والوسائل السمعية والبصرية الحديثة المرتبطة بالكمبيوتر، وبلغ عدد زوار المعرض أربعة آلاف زائر معظمهم من الطلاب والباحثين إلى جانب وفود من الهيئات والفعاليات المجتمعية.