كانت متفوقة جداً في عملها كمدرسة شهد الجميع لها بذلك كانت تدرس مادة الكيمياء لطلاب الثانوية العامة ولهذا كانت دائماً مشغولة بالدروس الخصوصية فمادة (الكيمياء) تحتاج الكثير من التركيز والمذاكرة، لذا كانت تجني من الدروس الخصوصية أضعاف راتبها.
تحمل المسؤولية: عندما مات زوجها ترك لها ولداً وبنتاً لذا ركزت (س) كل حياتها من أجل إسعادهما فهما كل شيء لها في هذه الدنيا بدأت تخطط للمستقبل من أجل ولديها وكان أول شيء فكرت فيه هو أن يكون لها شقتها الخاصة بها في بلدها حتى عندما تعود من الغربة تجد لها مكاناً تعيش فيه، لذا بدأت تضاعف جهودها من أجل تحقيق هذا الحلم، لم تكن تبخل على ولديها بشيء لكنها كانت تحرم نفسها من أشياء كثيرة من أجلها ومن أجل أن تحقق لهما حياة سعيدة في المستقبل وأن تلحقهما بالجامعة.
السنوات لمرت سريعة وفجأة وجدت أن ابنها (أ) وابنتها (ت) قد أصبحا على أعتاب الجامعة نظرت إلى الوراء فسعدت بما حققت فقد أصبح لديها شقة في بلدها كما أن لديها مبلغاً من المال يمكن بواسطته أن تدفع التكاليف الأولى للجامعة، كافحت (س) كفاحاً مريراً حتى تخرج ابناها من الجامعة وتوظفا وبدأ كل منهما يرسم طريقه الخاصة به.
لم يمض على وجود (ت) في وظيفتها وقت طويل حتى تقدم أحد زملائها لخطبتها وبعد أقل من عام كانت (ت) قد انتقلت إلى بيت زوجها بعد أن أقامت لها والدتها حفل زفاف رائع كيف لا وهذه هي أول فرحة لها منذ زمن طويل. بدأت (س) تفكر بأن تزوج ابنها لترى أحفادها يملأون البيت بهجة ومرحاً، في أحد الأيام صارحت ابنها بما يدور في مشاعرها ورشحت له ابنة إحدى زميلاتها في المدرسة، فقد رأتها عدة مرات وأعجبت بها وتمنت أن تكون زوجة لابنها.
رغم أن (أ) كان متردداً في مسألة الزواج إلا أن أمه بدأت تضغط عليه لتحقيق رغبتها خاصة وأنه أصبح موظفاً وله راتب شهري مستقر فلماذا التأخير إذاً في حفل زواج بهيج وفي فندق خمس نجوم أقامت (س) حفل زفاف لابنها ودعت إليه كل من تعرف من الأقارب والأصدقاء، أنفقت على هذا الحفل ببذخ كبير فهي تعرف بأن هذا آخر حفل زفاف ستقيمه في حياتها فلماذا لا يكون بالمستوى اللائق؟.
وكانت (س) قد أعدت لابنها شقة خاصة به وعندما طلب منها أن تأتي وتعيش معه ومع زوجته رفضت ذلك متعللة بأن ذلك سيخلق بعض المشاكل التي هم جميعا في غنى عنها ثم أنني أريد أن احتفظ بشقتي لاستقبل فيها الطالبات اللواتي سيأتين للدروس الخصوصية، وأضافت وهي تطبع قبلة على جبين ابنها لا تقلق بشأني بعد اليوم فهنالك سيدة أخرى عليك أن تهتم بها وتقلق بشأنها، ولم تنس وهي تودعه أن تقول له.. بعد تسعة أشهر أريد أن أحمل حفيدين أو حفيدتين بين يدي.
بدأت حياة (س) تعود إلى رتابتها لكنها كانت قانعة بأن حياتها ستتغير إلى الأفضل عندما يرزق الله ابنها بطفل عندها ستهتم هي وحدها بهذا القادم الجديد الذي بدأت تحبه قبل أن تراه.
الانتقال إلى عالم جديد
في أحد الأيام جاءت زوجة (أ) وهي تحمل له قصاصة من صحيفة وأثناء جلوسها لتناول الغداء قالت له هل تعلم أن أحد الأبراج في منطقة (...) بدأ يبيع شققا ديلوكس فلماذا لا تمتلك واحدة من تلك الشقق وتنتقل إلى العيش في (...........) خاصة وأننا نعمل هناك، ثم أن مسافة الطريق وازدحامها بين عملينا ومسكننا تكلننا الكثير من الوقت إضافة إلى الإرهاق والمشقة.
قال (أ) كلامك صحيح والسكن في (.........) يعد ميزة خاصة لكن من أين نأتي بالمقدم لندفعه إلى الشقة فالمقدم المطلوب كبير جدا وأنا لا أمتلك منه شيئا، قالت له إن الأمر بسيط وهي أن تدفع مبلغاً رمزياً ثم تدفع شيكاً بالمبلغ المطلوب بعد ستة أشهر، هنا سألها (أ) وبعد ستة أشهر من أين تأتي بالمال، فقالت بذكاء ودهاء وخبث بعد نحو شهرين ستخرج أمك على المعاش وستأخذ مستحقاتها وأعتقد بأنها ستكون كبيرة عند ذلك نستدين تلك المستحقات ونضيف إليها مبلغا أدخره عندي وندفع القسط الأول.
عارض (أ) هذه الفكرة التي من شأنها أن تحرجه أمام والدته والتي ستسلبها تعبها وشقائها طوال السنين الماضية لذا قال لزوجته ابعدي هذه الأفكار عن رأسك إلا أن زوجته لم تكل ولم تمل فقالت له لن تحتاج والدتك المبلغ الذي ستأخذه، أليس كل ما تملك والدتك هو لك بعد عمر طويل في شقتها لماذا لا تبيعها وتعطينا قيمتها لندفعها من أجل شراء شقة لنا في أحد الأبراج فشقة والدتك التي في بلدها مغلقة ولا أحد يستفيد منها ونحن أولى من أي أحد.
ثم أردفت قائلة اننا ندفع كل عام مبلغاً كبيراً قيمة إيجار للشقة التي نعيش فيها فلو استثمرنا هذا المبلغ فانه سيكون جزءا من أقساط الشقة التي يمكن أن نتملكها في أحد الأبراج. بدا (أ) مقتنعا بالفكرة لكن المشكلة التي يواجهها كيف سيطلب من والدته أن تعطيه مستحقاتها كلها، فهذه المستحقات تعب السنين العشرين الماضية، لكنه عاد وقال وماذا ستفعل والدتي بها فهي سيدة كبيرة وصلت لسنين وليس لها احتياجات خاصة، ثم أنني لن أتخلى عنها فلو احتاجت أي شيء فأنني سأقدم لها ما تريد عن نفس راضية لذا تشجع وقرر أن يفاتح أمه في أول مناسبة تسنح له.
لقاء الجمعة
كانت الأم تجمع ابنتها وزوجها وابنها وزوجته لديها كل يوم جمعة ليتناولوا الغداء معها، كانت سعيدة بهذه «اللحمة» مع أبنائها الذين هم أغلى ما عندها، إلا أنها لاحظت أن هناك فتوراً بين ابنها وزوجته حاولت أن تستطلع الأمر إلا أن وجود زوج ابنتها معهم لم يمكنها من ذلك، في خلوة مع زوجة ابنها سألتها عن سبب هذا الجفاء، فقالت لها زوجة ابنها القصة كلها، هنا أطلقت الأم ضحكة عالية وهي تقول ألهذا أنتما مختلفان، لا تقلقي سأسوي الأمر، بعد انتهاء الغداء طلبت من ابنها وزوجته الانتظار.
حيث ناقشت معهما مسألة شراء شقة في أحد الأبراج قائلة بأنها ستقدم كل ما لديها من أجل تحقيق حلمها، حيث سافرت إلى بلدها وباعت شقتها هناك وأضافت ثمنها إلى مستحقاتها وسلمت المبلغ كاملاً لابنها الذي دفعه كدفعة أولى للشقة وما بقي منه اشتري به أثاثاً يناسب تلك الشقة. حاول «أ» أن يستضيف والدته عنده إلا أنها رفضت ذلك إبقاء على خصوصيته مع زوجته لكنها طلبت منه أن يزورها وأن يسأل عنها حيث أصبحت المسألة بين سكنها وسكن ابنها بعيدة نوعاً ما.
أحدثت الشقة الجديدة حالة من الارتياح في العلاقة بين «أ» وزوجته لكن الأمور تغيرت بعد أن اضطرت والدة «م» للانتقال والعيش مع ابنها حيث إنها لم تعد قادرة على دفع إيجار شقتها بسبب ارتفاع الأسعار وقلة الدخل فهي لم تعد تعمل بعد أن تجاوزت الستين، وكل ما تقوم به هو إعطاء الدروس الخصوصية وهذه الدروس موسمية وليست طوال العام، كما أنه أصبح من الصعب على ابنها دفع إيجار شقتها ودفع القسط الشهري للشقة التي اشتراها في البرج.
خلال وجودها عند ابنها تجنبت «س» التدخل في مجريات حياته وحياة زوجته، إلا أنها لاحظت أن زوجة ابنتها تتلقى مكالمات هاتفية كثيرة وعندما تجيب على تلك المكالمات كانت تجيب عليها همساً، أثارت هذه المكالمات الشكوك في نفسها لذا استغلت وجود زوجة ابنها في الحمام وقامت بالرد على إحدى المكالمات، حاولت «س» أن ترد بصوت خافت حتى يظن من هو على الطرف الآخر بأنها زوجة الابن.
وفي الوقت نفسه حتى لا تسمعها زوجة ابنها، وما كادت «س» ترد على الهاتف النقال الخاص بزوجة ابنها حتى سمعت على الطرف الآخر رجلاً يسمعها الإطراء والغزل بل ويعطيها موعداً في نفس المكان الذي التقيا به سابقاً، أحست «س» بالدم يغلي في عروقها فنهرت الرجل وأغلقت الهاتف.
عندما خرجت زوجة ابنها من الحمام أخبرتها «س» بكل شيء فسارعت زوجة ابنها بالصراخ في وجهها وتأنيبها على فعلتها لأنها تجسست عليها وسمحت لنفسها بأن ترد على مكالماتها الخاصة، لكن «س» هددتها إن لم تقطع علاقتها به فإنها ستضطر لإخبار ابنها، تسببت هذه الواقعة في توتر العلاقة بين «س» وزوجة ابنها بشكل شبه يومي حتى لاحظ «أ» بأن زوجته وأمه لا يجتمعان معاً على الغداء وإذا صدف وأن اجتمعا فإنهما لا تتكلمان.
«أ» يعرف الحقيقة
كانت الأم حائرة لا تعرف كيف تتصرف في هذه المسألة، فهي من ناحية تخاف إن أخبرت ابنها أن يرتكب حماقة ضد زوجته وتكون هي سبباً في خراب بيته، لكنها في الوقت نفسه تخشى أن تستمر زوجة ابنها في ضلالها وعلاقتها مع الرجل الآخر، وهذا غير مقبول، هنا ذهبت «س» إلى بيت ابنتها «ت» وأخبرتها بكل شيء وطلبت مساعدتها في إيجاد حل لهذه المشكلة فما كان من «ت» إلا أن قالت بأنها ستخبر أخيها حتى يطلق زوجته وليكن ما يكون.
قامت «ت» بالاتصال بأخيها وطلبت منه الحضور حيث روت له ما قالته لها أمها، هنا قال «أ» لقد لاحظت تغييراً على تصرفات زوجتي فقد بدأت تكثر من الخروج بحجة أن لديها عملاً إضافياً، حاولت الأم أن تهدئ من روع ابنها قائلة بأن المكالمة ربما تكون قد جاءت بالخطأ وان المقصود امرأة أخرى غير زوجته.
عاد «أ» إلى شقته وهو يمتلئ غضباً وطلب من زوجته تفسيراً لتلك المكالمة ولخروجها المتكرر دون داع وتبرجها الزائد عن الحد إلاّ أن الزوجة أنكرت أي علاقة لها بالمكالمة وأنها عندما اتصلت بالرقم الموجود على هاتفها النقال اعتذر الرجل لها وقال بأنه كان يقصد امرأة أخرى، بدأت الأم تهدئ من ثورة ابنها كما طلبت من زوجته أن تقلل من خروجها بقدر المستطاع حتى لا تعود المشاكل بينهما من جديد حاول «أ» أن يُظهر أمام زوجته بانه صدقها وأنه نسي الأمر لكنه كان يراقبها في كل خطواتها.
في إحدى الليالي تأخرت عن الحضور إلى البيت حاول الاتصال بها لكن هاتفها النقال كان مغلقاً انتظرها حتى عادت حيث انفجر فيها كالبركان طالباً منها توضيح سبب تأخرها فأخبرته بأنها كانت عند أحد المحامين حيث طلبت منه أن يرفع لها قضية طلاق، كادت هذه الكلمات تعصف برأس «أ» سائلاً إياها عن سبب رغبتها في الانفصال عنه فقالت له بكل وضوح بأنها لم تعد تحبه ولو كان رجلاً لطلقها، قال لها هناك رجل آخر في حياتك فردت بكل برود نعم هناك رجلاً آخر وقد اتفقت معه على الزواج بعد انتهاء العدة.
قال لها «أ» لا بأس فأنا لا أريدك ولكن أرجعي ما أخذتيه مني، فقالت لن ترى مني شيئاً ولن أعيد لك أي شيء، خرج «أ» إلى شرفة الشقة وبدأ يدخن لفافة التبغ بعصبية واضحة. ما كاد «أ» ينهي تدخين سيجارته حتى دخل إلى المطبخ وأخذ سكيناً كبيرة وذهب إلى غرفة النوم حيث كانت زوجته قال «أ» يجب أن ننهي المشاكل التي بيننا بهدوء فأنا على استعداد لأن أطلقك بشرط أن تعيدي لي ما أخذته مني فردت عليه قائلة إذا كنت تقصد الذهب فسأعطيك إياه أما غير ذلك فلا.
بدأ «أ» يفقد أعصابه وهو يرى شقا عمره وشقا عمر والدته يضيع هدراً، فما كان منه إلا أن أخرج السكين وطعنها في قلبها طعنة قوية كادت أن تخرج من ظهرها ثم قام بضربها في عنقها وفي كل أنحاء جسدها حتى بلغ عدد الطعنات «26» طعنة. تناثرت الدماء في كل أنحاء الغرفة وتلطخت ملابسه بها، وعندما يتيقن أن زوجته أسلمت الروح جلس إلى جانبها وبدأ يدخن بنهم شديد، عندما أفاق «أ» من صدمة فعلته قام بالاتصال بوالدته وأخته وزوجها وطلب منهم الحضور.
عندما دخلوا إلى غرفة النوم كان المشهد مريعاً صرخت الأم لماذا فعلت ذلك يا بني كان يمكنك أن تطلقها وتذهب إلى الجحيم، قال لها لم أكن استطيع فقد رفضت أن تتنازل عما أعطيته إياها. نظر إلى أمه وقال سامحيني يا أمي فقد ضيعتك عندما أخذت الأموال منك واشتريت بها هذه الشقة الملعونة التي سجلتها باسم زوجتي وليست باسمي، هل عرفت لماذا قتلتها لقد اعترفت لي بان في حياتها رجلاً آخر وقبلت أن أطلقها لو أنها وافقت أن تتنازل لي عن شقتي هذه التي دفعت أنت ثمنها من عرقك وتعبك وجهدك.. هل عرفت لماذا قتلتها يا أمي.. لقد كانت تريد أن تأخذ حريتها وان تأخذ الشقة نتاج شقا عمرك.
الضياع
قام (م) بالاتصال بالشرطة، حيث حُملت زوجته إلى القبر وذهب هو إلى السجن، هنا أحست (س) بالضياع، فهي لا تدري أين تذهب بعد أن خسرت كل شيء، فالشقة التي اشترتها بمالها ليست لابنها وقد تم التحفظ عليها لبيعها وإعطاء ثمنها لأهل زوجة ابنها، لأن العقد مسجل باسمها، هنا طلبت ابنتها أن تأتي لتعيش معها، ذهبت (س) مرغمة إلى بيت ابنتها، لكنها لم تجد فيه راحتها.
فقد كانت الشقة صغيرة وهي تنام مع أبناء ابنتها الثلاثة والخادمة في الغرفة نفسها، كما أنها بدأت تشعر بأنها عالة على زوج ابنتها، رغم أن ابنتها تعمل أحست (س) بأن وجودها في شقة ابنتها بدأ يسبب مشاكل بين ابنتها وزوجها، حاولت أن تدبر أمرها وأن تبحث عن سكن متواضع، لكن ذلك لم يكن ممكناً، فقد كانت أجرة المساكن باهظة جداً.
حاولت أن تذهب إلى دار رعاية المسنين، إلا أنهم لم يوافقوا على استضافتها،.. مشت في شوارع كثيرة حتى تعبت من المشي.. بكت كثيراً حتى أعياها البكاء.. وأخيراً عادت إلى بيت ابنتها لتجد زوج ابنتها يضع سريراً للمولود الجديد مكان سريرها، طالباً منها أن تنام في الصالة، أخذت مخدة وغطاءً وذهبت إلى «صوفة» طويلة ورمت بجسدها المتهالك عليها، جاءت ابنتها لتعتذر قائلة بأن زوجها وضع سرير المولود مكان سريرها لأنه لا يوجد فراغ في الغرفة وهو يريد للمولود أن يكون مع الخادمة، لم تجب (س) ولم ترد بأية كلمة لكنها أمسكت برأس ابنتها وقبلته قائلة لها أرجو أن تضعي مولودك بالسلامة، فأنت آخر من بقي لي في هذه الدنيا.
بعد منتصف الليل أحست (ت) بأنها ستضع مولودها الجديدة، بدأت تنادي على أمها، لكنها لم ترد عليها، طلبت من زوجها أن يذهب لإيقاظ والدتها قبل أن يتصل بالمستشفى، ذهب الزوج فلم يجد (س)، لكنه وجد رسالة منها تقول فيها «ابنتي العزيزة.. أنت آخر شيء لي في هذه الدنيا أحبك كما لم أحب أحداً آخر أرجو أن تحاولي زيارة أخيك إن استطعت.. اهتمي بنفسك وبزوجك وأولادك لأني قد لا أراك بعد اليوم.
بعد أن وضعت (ت) مولودها بدأت تبحث عن والدتها، بحثت عنها في المستشفيات وفي دور الرعاية وفي أقسام الشرطة، لكنها لم تجدها، قدمت بلاغات إلى الشرطة تطلب مساعدتها في إيجاد والدتها، نشرت إعلانات في الصحف المحلية طالبة من أمها العودة إليها. في أثناء بحثها عن أمها جاءت إليها امرأة تخبرها بأنها شاهدت سيدة بمواصفات أمها نفسها تتسول أمام المساجد.
أحمد سلطان
