التقى فريق البحث العامل على البصمة البيئية لدولة الإمارات بالمسؤولين في الدائرة المركزية للإحصاء في وزارة الاقتصاد مؤخرا بهدف توطيد أواصر العلاقات بين الجهتين والحصول على معلومات حول تعداد السكان في دولة الإمارات وإحصائيات تتعلق بحجم التجارة والتي من شأنها المساعدة في حساب عامل الطاقة المؤثر على البصمة البيئية للدولة.

خاصة وأن تقرير الكوكب الحي لعام 2006 يشير إلى أن الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استهلاك الطاقة تساهم بنسبة 76 بالمائة في البصمة البيئية للدولة ويتم حساب الاستهلاك الصافي للطاقة من خلال حساب الإنتاج والواردات منقوصا منها الصادرات.

ومن جهته قال راشد خميس السويدي الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء في وزارة الاقتصاد إن الاجتماع الذي عقدوه مع فريق البصمة البيئية هو متابعة لما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع اللجنة التوجيهية الأخير والتي تشدد على أهمية البصمة الخاصة بالدولة كمكون مهم من مكونات صنع القرار ووضع السياسات في الدولة، منوها إلى أن الوزارة على أتم الاستعداد لتقديم العون اللازم لفريق البحث من خلال مساعدتهم على فهم آليات التجارة في الدولة بشكل دقيق والتي تساهم في حساب البصمة الكربونية للدولة، منوها ان الدائرة قد وجهت بتعيين أحد موظفيها المختصين لمساعدة فريق البحث.

وفي سياق الاجتماع تناول السويدي أهمية إعداد الإحصاءات البيئية والعمل على تحديثها بما يوفر قواعد بيانات بيئية تساهم في رسم الواقع البيئي للدولة وتمثل رافدا للمنظمات المتخصصة الإقليمية والدولية كما أكد على أهمية أن تكون هناك منهجية واضحة بخصوص احتساب المؤشرات الإحصائية للبصمة البيئية. واقترح السويدي أن يتم تشكيل فريق وطني يمثل مصدرا لصياغة آليات منهجية وطنية للتعامل مع المؤشرات المطلوبة بهذا الخصوص، كما وجه الدعوة لعقد اجتماع فني مع المعنيين بالعمل الإحصائي في المجال السكاني والتجارة الخارجية لتحديد البيانات الإحصائية اللازمة في احتساب البصمة البيئية .

من جهتها قالت رزان المبارك العضو المنتدب لجمعية الإمارات للحياة الفطرية - الصندوق العالمي لصون الطبيعة إن التعاون مع وزارة الاقتصاد يتوقع منه أن يساهم في سهولة وصول الفريق إلى بيانات دقيقة حول أنماط الاستهلاك في الدولة إضافة إلى الصادرات، مضيفة أنه من المهم أن يحصل الفريق على بيانات دقيقة حول البصمة الكربونية للدولة تضع في اعتبارها الفصل بين ما يتم استهلاكه في الدولة.

وبين ما يتم إعادة تصديره أو يتخذ من الدولة نقطة عبور، منوهة إلى أن الهيئة الاتحادية للجمارك قد ترجمت هذا الاهتمام من خلال تعيين شخصين في فريق البحث الخاص بالمبادرة. وتتابع البصمة البيئية مبادراتها في بدء الاتصالات مع الجهات المعنية وذلك للاستفادة من هذه الاتصالات في خططها المستقبلية في توثيق مبادئ التنمية والعيش المستدام.

أبوظبي ـ «البيان»