لقي ثمانية مسلحين وجندي عراقي مصرعهم وأصيب 10 آخرون بجروح أثناء مداهمة قوات حكومية عراقية لحي الأمين في بغداد أمس، فيما قتل أحد قادة قوات الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة في هجوم مسلح شمال العاصمة، بالتزامن مع بوادر حلحلة سياسية مع اجتماع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مع رئيس الوزراء نوري المالكي لمراجعة أسماء مرشحي جبهة «التوافق» لدخول الحكومة العراقية.
وأعلن ضابط في الشرطة فضل عدم كشف هويته، أن مسلحين مجهولين اغتالوا بهاء المحمدي، أحد قادة قوات الصحوة في التاجي (30 كيلومتراً شمال بغداد). وأوضح المصدر أن المسلحين هاجموا المحمدي صباحاً عندما كان في طريقه إلى أحد مقرات الصحوة في البلدة وأردوه قتيلاً في الحال.
في هذه الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا إن «قوات الأمن العراقية قتلت ثمانية مسلحين، كما قتل جندي واحد وأصيب 10 آخرون بجروح مختلفة في مواجهات مسلحة مع جماعة مسلحة خارجة عن القانون أثناء عمليات دهم وتفتيش نفذتها قوات حكومية في حي الأمين ببغداد».
وأضاف أن قوات الأمن العراقية أبطلت مفعول سبع عبوات ناسفة وضبطت 55 بندقية كلاشينكوف أثناء مداهمتها للحي المذكور. وقال عطا «خلال عمليات التفتيش تعرضت القواة الأمنية إلى إطلاق نار من قبل مجاميع خارجة عن القانون ما أدى إلى مقتل جندي واحد».
على صعيد آخر، ذكر بيان صدر عن الرئاسة العراقية أنه تم خلال اجتماع بين الهاشمي والمالكي أمس «مراجعة قائمة مرشحي جبهة التوافق للمناصب الوزارية والاتفاق على عقد لقاء آخر في القريب العاجل لاستكمال الحوار بهذا الشأن». وكانت الجبهة، وهي أكبر تكتل سني في مجلس النواب العراقي، أعلنت مؤخراً اعتزامها العودة إلى حكومة المالكي التي كانت قد انسحبت منها في أغسطس من العام الماضي.
ولدى جبهة التوافق، التي تتألف من ثلاث كتل سياسية أبرزها الحزب الإسلامي العراقي بزعامة الهاشمي، خمس وزارات، بالإضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء. ومن جهة أخرى، أشار بيان الرئاسة العراقية إلى أن الهاشمي أطلع المالكي خلال الاجتماع على نتائج زيارته الأخيرة لتركيا «وتم التأكيد على ضرورة متابعة النتائج التي تمخضت عنها».
كما بحث الطرفان، بحسب البيان، الوضع الأمني في العراق «لاسيما في مدينة بغداد، إلى جانب مناقشة العمليات العسكرية المزمع تنفيذها في محافظة نينوى قريباً إضافة إلى مراجعة ملف المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة» لإبرام اتفاقية حول العلاقات طويلة الأمد بين الجانبين. وأشار البيان إلى أن نائب الرئيس العراقي اتفق مع رئيس الوزراء «على العديد من الإجراءات اللازمة لدعم جهود الحكومة».