على الرغم من أنها لم تكن المرة الأولى لمناقشة تعديلات بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 31 لسنة 1999 بشأن إنشاء الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء والذي شهد جدلا ونقاشا جادا وساخنا من قبل حول المادة الوحيدة الخاضعة للتعديل والمتعلقة بالسماح للقطاع الخاص بالاستثمار في إنشاء محطات الطاقة وإنتاج المياه.
إلا أن الأعضاء أعادوا مناقشة المشروع إلى نقطة الصفر مجددا حول نفس المادة التي كان المجلس قد توصل في جلسة سابقة إلى صيغة توافقية مع الحكومة بشأن ضرورة النص على عدم تضرر المواطنين في الإمارات الشمالية نطاق عمل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء من خصخصة هذا القطاع وان يحصلوا على أسعار مدعومة من قبل الحكومة للكهرباء والمياه على غرار المواطنين في بعض الإمارات كأبوظبي ودبي والشارقة الذين يحصلون على أسعار الطاقة بأسعار مدعومة وأقل من الإمارات الأخرى.
وقال العضو علي جاسم اقترح ان ينص المشروع على تحديد إنتاج المياه من تحلية مياه البحر وليس من المياه الجوفية حتى لا يستنزف مخزونها ويجب أن يشار في الديباجة إلى قوانين المواصفات والمقاييس وحماية المستهلك والشركات والعمل. روية السماحي: اثني على ما قاله الزميل علي جاسم وأتمنى أن يؤخذ به في المشروع.
يوسف بن فاضل: من الحكمة أن نضع قانونا للخصخصة بدلا من الحديث عن أمور منفصلة لتلافي السلبيات. محمد الزعابي: لا أوافق على ما طرح لان النص كما جاء من اللجنة كامل وشامل وواف ويتماشى مع نص الدستور وأرجو أن لا نفرغ المشروع من مضمونه. راشد الشريقي: يجب أن ينص على تحلية مياه البحر لان هناك مياها مالحة في البر وإذا تمت تحليتها تحدث مشكلة كبيرة جدا.
سلطان صقر السويدي: اتفق مع الأخ علي جاسم على إضافة المياه المحلاة من مياه البحر وليس المياه الجوفية.سلطان المؤذن: اتفقنا في جلسة سابقة على تغيير الصياغة وليس في المضمون وكان الهم الأكبر دعم الحكومة لاستهلاك الكهرباء والمياه في السكن الخاص والمشاريع التجارية الخاصة بالمواطنين. أحمد الخاطري: اتفق مع علي جاسم على إضافة المياه المحلاة من البحر.
حمد حارث المدفع: لماذا اغفل موضوع الأمن في خصخصة قطاع الطاقة يجب أن يحدد القطاع الخاص الوطني لان توليد الطاقة وتحلية المياه مسألة وطنية وهناك مخاطر من تركها في أيدي القطاع الخاص غير الوطني. وقال وزير الطاقة: اتفق على ما قاله الأعضاء بان يكون إنتاج المياه من تحلية مياه البحر وليس على حساب مخزون المياه الجوفية التي تشهد انخفاضا مستمرا وبعد فترة قصيرة ستتوقف الدولة عن استخدام هذه المياه التي يتراوح حجم المستخدم منها يوميا بين 3 إلى 4 ملايين جالون من إجمالي 70 مليون جالون إجمالي ما تستخدمه الدولة يوميا.
وأضاف إن إنتاج هذه المياه يخضع للمعايير البيئية والنص كما يقترح الأعضاء كاف ولكن اقترح حذفاً على مستوى الدولة في نهاية المادة المعدلة لان الهيئة تختص بقطاع الكهرباء والمياه في الإمارات الشمالية فقط وليس في جميع أنحاء الدولة.
واقر المجلس في ختام المناقشات مشروع القانون كما جاء من اللجنة وإدخال تعديلات طفيفة على الديباجة ليكون النص النهائي للمادة هو: تسمح الهيئة للقطاع الخاص بإنشاء محطات توليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة من مياه البحر في المناطق التي تشرف عليها شريطة التزامه بالمعايير والتشريعات البيئية مع التزام الهيئة دون غيرها بتقديم خدمات الكهرباء والماء للمواطنين بأسعار تحقق المساواة بينهم على مستوى الدولة.