أقر المجلس الوطني الاتحادي توصيات لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بشأن سياسة وزارة الداخلية والتي أحالها المجلس إليها بعد مناقشة سياسة الوزارة بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية في الجلسة العاشرة للمجلس.
وفتح جانب من أعضاء المجلس النقاش والجدل حول التوصيات على الرغم من الانتهاء من مناقشة سياسة الوزارة في الجلسة العاشرة وكان ينتظر فقط صياغة التوصيات التي قدمت في جلسة أمس الأول الأمر الذي قوبل برفض من جانب بعض الأعضاء ومراقب المجلس على ضرورة التصويت على التوصيات طالما أن الموضوع نوقش من قبل المجلس وخاصة أن جزءا منه تمت مناقشته في جلسة سرية وانه يجب على المجلس احترام رغبة الوزارة في هذا الأمر وانه لا يمكن أن تناقش التوصيات علنا، الأمر الذي أدى إلى موافقة المجلس على التوصيات كما جاءت من اللجنة تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها.
وكان المجلس قد عقد جلسته الثانية عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني بالفصل التشريعي الرابع عشر برئاسة أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس وحضور معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي محمد ظاعن الهاملي وزير الطاقة ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم.
الإشادة بمهلة المخالفين
وأشاد المجلس في توصياته بقرار مجلس الوزراء بمنح مهلة للمخالفين لقوانين الإقامة والعمل لمغادرة الدولة أو تسوية أوضاعهم، ودعم وزارة الداخلية بما يكفل تطبيق ومتابعة القرار وضرورة التأكد من عدم تجاوز العمالة للمدة المسموح بها للتواجد في الدولة وإيجاد الآلية المناسبة للتأكد من ذلك.
ودعا المجلس إلى تأكيد الاختصاص الأصيل للحكومة الاتحادية في منح جوازات السفر وحل مشكلة أبناء المواطنات لآباء لا يحملون أوراقاً ثبوتية، أو ممن يحملون جوازات سفر بدون خلاصة قيد بما يتفق مع حقوق المواطنة، وبما ينسجم مع المعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة في هذا الشأن.
تجريم العمالة الهاربة
وطالب المجلس بتجريم الهاربين من كفلائهم وذكر هذا الأمر في عقد الاستخدام وإصدار تشريع اتحادي ينظم العمل للفئات المساعدة من خدم المنازل ومن في حكمهم وسرعة الانتهاء من بطاقة الرقم الموحد لأن ذلك سيحد كثيرا من مشكلات مخالفي دخول وإقامة الأجانب وتعديل القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل بما يحقق سريانه على العاملين بالمناطق الحرة.
وأوصى بعدم السماح بامتداد إقامة العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل وكذلك خدم المنازل ومن في حكمهم وعمال الزراعة أو المراعي لأكثر من ست سنوات متصلة وذلك باشتراط المغادرة وعدم العودة ثانية إلا بإذن جديد وإقامة جديدة منعا من ترتب استحقاقات على الدولة لصالح هؤلاء العمال قد تفرضها الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تحدد بعض الشروط بالنسبة لإقامة العمال.
المتاجرة بالتأشيرات
وطالب بتجريم المتاجرة بالتأشيرات بعقوبة مشددة وتغليظها في حالة العودة ووضع معايير واضحة تمنح على أساسها المؤسسات والشركات التجارية تأشيرات الزيارة وتقنين منح تأشيرات الزيارة الفردية بحيث تتناسب طرداً مع عدد الأشخاص المكفولين على الرخصة لدى الشخص بما لا يؤثر على سوق السياحة والقطاعات الأخرى كالفنادق وأسواق التجزئة ووسائل النقل.
وأكد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال التدقيق في منح تصاريح السياحة والزيارة للشركات السياحية مع التأكيد على أهمية وجود برامج سياحية ومرشد سياحي، وتوفير وسائل النقل وحجز الفنادق وقصر منح التأشيرات للشركات المؤهلة للقيام بمثل هذا النشاط خصوصا الشركات المساهمة العامة والشركات شبه الحكومية وأن يتولى المواطنون المؤهلون إدارة المكاتب السياحية.
رقابة
وشدد على وضع إجراءات رقابة صارمة سابقة على إصدار التأشيرة ولاحقة عليها، والتأكد من تطبيقها على أرض الواقع وإنشاء قاعدة بيانات مركزية للتأشيرات على المستوى الاتحادي على أن تضم كافة منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية والتأكيد على أهمية تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بالنسبة لمواطني الدولة في شأن منح تأشيرات الزيارة واستخراج تأشيرات الزيارة من سفارات الدولة وتشديد الإجراءات بالنسبة لرعايا الدول التي دأب رعاياها على مخالفة أنظمة دخول وإقامة الأجانب، ووضع ضوابط واضحة لمن يحمل تأشيرة السياحة.
مداخلات
وعقّب عدد من الأعضاء على التوصيات، حيث قال راشد الشريقي: اعتقد أن تقرير اللجنة شامل وواف واقترح أن يوافق المجلس عليه. خليفة بن هويدن: هناك بعض الاستفسارات حول التوصيات وأشير هنا إلى أنه يوجد نحو 100 ألف شخص تقريبا «بدون» نأمل أن يبقى النص في التوصيات كما هو أن من لا يحمل أوراقا ثبوتية تعرف جنسيته، وهناك عائلات كبيرة تعيش بيننا ويلبسون ملابسنا ويأكلون أكلنا ويتكلمون كلامنا لذا يجب أن نقف وقفة جادة والحل في تسفيرهم إلى دولهم ولكن في ظل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لا يمكن تحقيق ذلك.
يوسف النعيمي: لا يوجد شخص «بدون» في الدولة لأنه تزوج من مواطنة وعقد قرانه في المحكمة فكيف يكون بدون أوراق ثبوتية نحن نحضر كل من هب ودب لتجنيسهم. خالد بن زايد: التوصيات مناسبة ومتكاملة وأرى أن يوافق المجلس عليها. سلطان المؤذن: التوصيات جيدة وشكرا للجنة عليها ولكن من حق الأعضاء إبداء الملاحظات عليها وأتمنى وضع الحلول المناسبة لأبناء المواطنات.
فاطمة المري: أتمنى أن تضاف توصية لحل مشكلة الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية ومن اجل أن يتلقوا تعليمهم في المدارس الحكومية والخاصة. رئيس الجلسة: هناك توصية تسمح بذلك. علي جاسم: هناك من يدعون أنهم لا يحملون أوراقا ثبوتية ولكنهم يتحايلون على القانون لأنهم دخلوا الدولة بموجب أوراق وأخفوها بعد ذلك وعددهم كان يعادل شعب الإمارات ممن يحملون الجنسية قبل 6 أو 7 سنوات مضت.
سلطان صقر السويدي: لا يوجد «بدون» في الدولة، وشكل صاحب السمو رئيس الدولة لجنة تعمل في هذا الجانب، وسمو وزير الداخلية قال إن هناك ما بين 100 ألف إلى 150 ألف شخص أوراقهم غير صحيحة. حمد المدفع: الجلسة كانت سرية ويجب أن نحترم الوزارة بأن نناقش التوصيات بدون الدخول في التفاصيل لأننا نكون قد انتهكنا السرية التي ارادتها الوزارة.
محمد الزعابي: أرى أننا فتحنا النقاش واللجنة أقرت التوصيات والعودة لمناقشتها أمر غير طبيعي لذا أطلب وقف النقاش. فاطمة المزروعي: أبناء المواطنات لهم حق التعليم حتى الثانوي وليس الجامعي. ويوافق المجلس في ختام المناقشات على التوصيات كما جاءت من اللجنة دون إدخال أي تعديلات عليه.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد

