حذر محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الدول والأطراف المعنية من خطورة الأوضاع المتردية في منطقة الشرق الأوسط ما لم يتم التوصل إلى حلول دائمة لكافة المشاكل التي تعصف بها وخاصة في فلسطين والعراق. وأكد الرئيس مبارك دعم بلاده لدولة الإمارات في قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى».

جاء ذلك خلال استقباله مساء الأول من أمس في شرم الشيخ سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له الذي اختتم أمس زيارة رسمية لمصر تلبية لدعوة من الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري. ونقل الغرير في بداية المقابلة تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتأكيد سموهما على أهمية التواصل بين البلدين في مختلف المجالات.

وقال الغرير إن المقابلة تناولت الكثير من الموضوعات السياسية والاقتصادية والبرلمانية التي تهم البلدين إضافة إلى بحث القضايا العربية والدولية وخاصة قضايا العراق وفلسطين والوضع في الخليج. وأشار إلى أن تبادل الحديث مع الرئيس المصري حول المجلس الوطني الاتحادي ودوره في الحراك السياسي في الإمارات خلال الفترة الحالية وفي المرحلة المقبلة تنفيذا لبرنامج صاحب السمو رئيس الدولة في التطوير المتدرج للعمل البرلماني والسياسي في الدولة.

وقال إن الحديث تناول سبل التعاون البرلماني بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الشعب المصري والاستفادة من خبراته الطويلة كونه أقدم برلمان عربي يعود تاريخه إلى عام 1866م. وأضاف أن الزعيم المصري الذي حمله تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة، عبر له عن دعم مصر لقضية الجزر الإماراتية ومطالبة الإمارات بحقها في استرداد هذه الجزر الثلاث..

مشيرا إلى حكمة وصبر الإمارات في معالجة هذه القضية مثلما فعلت مصر لاسترجاع طابا من الاحتلال الإسرائيلي. وقال إنه في هذا الصدد وجه الشكر للرئيس المصري على مقترحه خلال قمة دمشق الأخيرة بشأن ربط الحوار العربي الإيراني بموقف طهران من قضية الجزر الإماراتية المحتلة.

وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاستثماري.. أشار الغرير إلى توفر المناخ للتعاون الاقتصادي مع مصر التي يتم فيها حاليا تنفيذ العديد من المشاريع الإماراتية التي تسهم في إيجاد خمسة ملايين فرصة عمل للمصريين. وقال إنه هنأ القيادة المصرية بالانجازات التي تحققت على أرض الكنانة وخاصة في مجال الاقتصاد والاستثمار..

مشيرا إلى أن الرئيس المصري تحدث خلال المقابلة عن ضرورة تأمين المواد الغذائية الأساسية لمواجهة أزمة الغلاء وارتفاع الأسعار التي أصبحت هما عالميا. وتطرقت المقابلة إلى ضرورة توحيد المواقف والآراء تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستوى الثنائي والعربي والإقليمي والدولي.