شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي اليوم افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي الثامن لدار الخليج للصحافة والطباعة والنشر تحت عنوان «العرب في بيئة دولية متغيرة» والذي ينظمه مركز الخليج للدراسات.
حضر حفل افتتاح المؤتمر الذي يستمر يومين بمقر الدار.. الدكتور عبدالله عمران تريم رئيس مجلس إدارة الخليج وسعيد الرقباني مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة وأحمد الطاير رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني ونخبة من كبار المثقفين والمفكرين العرب المشاركين بفعاليات المؤتمر بالإضافة إلى الشخصيات ورجال السياسة والإعلام بالوطن العربي ودول الخليج.
وعبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمة له ببداية الحفل عن سعادته بهذه النخبة التي تمثل بآرائها ومداخلاتها مستويات رفيعة من التفكير الجاد والملتزم والخبرة العميقة والعريضة بالواقع والتاريخ.. مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يتزامن سنوياً مع الذكرى العطرة لمؤسس دار الخليج المغفور له تريم عمران رحمه الله.
وقال معاليه إن مؤسسة دار الخليج بقيادة الدكتور عبدالله عمران اختارت بوعي ومسؤولية أن تحتفل بهذه الذكرى السنوية على نحو يضيف إلى أعمال الفقيد من خلال التركيز على موضوعات تهم الأمة العربية وتتعلق بمستقبلها وهي الموضوعات التي كانت دائما قريبة إلى فكر وعقل المرحوم تريم ومجالا لإسهاماته الكبيرة.
وعبر معاليه عن اعتزازه لانعقاد هذا المؤتمر على أرض الإمارات لما تمثله دولتنا من نموذج مرموق للتعامل الناجح مع البيئة الدولية المتغيرة وعلى نحو تأكدت معه مكانة هذه الدولة على ساحة العالم كله.. معرباً عن فخره لحرص دولة الإمارات كل الحرص على انتمائها العربي والإسلامي كما أنها ترتبط في الوقت ذاته بكافة انجازات التطور في العالم وأنها تحظى بفضل الله بقيادة واعية ورشيدة وبنظام اجتماعي قوي ومتين يؤهلها للقيام بأدوارها المهمة والمتعددة على الصعيدين العربي والعالمي بل وأخذ مكانتها المرموقة بين دول العالم اجمع.
وأبدى معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي في كلمته عددا من الملاحظات كمواطن عربي له اهتمام بكافة محاور هذا المؤتمر منها ما يتعلق بالمحور الأول وهو (التغير في البيئة السياسية الدولية وأثره على الوطن العربي) .. وقال معاليه (نعيش الآن في بيئة دولية متغيرة وهناك دول وتجمعات إقليمية بدأت تتشكل وتتآزر بما يؤكد وباعتراف عدد من المسؤولين في الولايات المتحدة ذاتها إلى قرب انتهاء عصر القطب الدولي الواحد وهذا من شأنه حدوث تطورات مهمة في أنماط العلاقات الدولية في المستقبل ونشأة تغييرات أساسية في علاقات المنطقة العربية مع العالم .
وأكد معاليه أن المنطقة العربية دون شك سوف تظل دائما محط اهتمام جميع دول العالم وأمامنا إزاء ذلك واجبا ومسؤولية في أن نجعل هذا الاهتمام نابعا من كون المنطقة مشاركا نشطا في مسيرة العالم بدلا من كونها مجرد منطقة صراع على النفوذ بين القوى العالمية المتنافسة.
وقال معاليه: (إن أمامنا أيضا واجبا ومسؤولية في أن نكون دائما في الطليعة والمقدمة بين دول العالم في السعي نحو تحقيق التنمية والتقدم بل وان نوفر لأنفسنا وأجيالنا حياة حرة كريمة وفق المبادئ والقيم العربية الأصيلة)، مشيرا إلى أن ذلك يستلزم بالضرورة خروج المنطقة العربية من حالة الركود والخمول لنجتاز بها وباقتدار إلى المبادرة الذكية والتنافس الجريء بل واغتنام كل فرصة من اجل تحقيق الذات وتأكيد المصالحة ومجابهة التحديات وهي كلها خصائص أصبحت من سمات النظام العالمي السائد.
(وام)