افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة فعاليات ملتقى البحث العلمي الرابع الذي تعقده جامعة الشارقة تحت شعار:( البحث العلمي واقع تحتمه حاجات العصر)، بمشاركة عدد من الباحثين والمبدعين من أعضاء الهيئة التدريسية والطلابية لإبراز آخر ما توصلوا إليه من بحوث وابتكارات علمية.
وأكد الدكتور إسماعيل البشري مدير الجامعة في كلمة له على الدور الذي تلعبه مؤسسات التعليم العالي في دفع عجلة التقدم وتطوير المجتمع عبر ما تقوم به من نشاطات تعليمية وبحثية وتدريبية، وقد شهد العالم في نهضته المعاصرة تفاعلاً إيجابياً وفعالاً بين الجامعة كمؤسسة ذات أهداف تطويرية وقيادية، والمجتمع بشتى كياناته ومفرداته كميدان تطبيقي تفاعلي مع الجامعات.
وأشار إلى الحاجة المستمرة للجامعات إلى كوادرها البحثية والعلمية لتساعدها على حل مشكلة ما أو تطوير منتج أو اختراع، مما أدى إلى بروز ما يسمى بجامعات البحث التي تعمل بدعم منقطع النظير من الحكومات والمؤسسات والأفراد، وتمخض عن ذلك تطوير هائل في التقنيات العالية المستوى في مجالات التصميم والتصنيع والمعلومات والاتصالات.
وأصبح الاقتصاد يقوم على المعرفة العلمية وما يسمى بالاقتصاد المبني على المعرفة التي تنتجها البحوث العلمية والتكنولوجية والتي بدورها تحولت إلى سلعة وطريقة إنتاج عبر براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية ، بحيث أصبح اقتصاد بعض الدول يعتمد بواقع 80% على اقتصاد المعرفة.
ودعا من منطلق الأهمية القصوى للبحث العلمي ضرورة الاهتمام به في عالمنا العربي والإسلامي للحاق بالركب ومواجهة التحديات، وإيجاد الفرص وبناء مجتمع المعرفة وهو طريق طويل طويل، وشاق حد الإنهاك والنكوص والإحباط ، ولكن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.
وقال الدكتور البشري ان فوز كوكبة من علماء جامعة الشارقة بالميدالية الذهبية وميداليتين فضيتين وشهادة تقدير في معرض جنيف للاختراعات، يبرهن إننا على الدرب سائرون، وإن الجامعة رغم حداثة سنها قد وضعت القطار على الطريق، وهي تحقق في بضع سنوات ما لم تحققه الكثير من جامعات عالمنا العربي والإسلامي ، وإنها خلال عامين تمكنت من تسجيل خمسة عشر اختراعا نواة لانطلاقة بحثية مميزة.
بدوره تحدث الدكتور عدنان العتوم عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في الجامعة عن دور الملتقى في إبراز أهمية البحث العلمي أكثر في هذا العصر المتسارع إذ أصبح البحث العلمي في هذه الأيام في سباق محموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من التقنية والمعرفة التي تكفل الراحة والرفاهية للشعوب وتفتح مجالات الفن والإبداع والتميز لدى الأساتذة والطلبة في هذه الجامعة. ثم قدم عرضاً مختصراً عن إنجازات كلية الدراسات العليا والبحث العلمي.
وقام صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الفائزين ببراءات الاختراعات والبحوث والدراسات العلمية المختلفة يرافقه الدكتور إسماعيل البشري مدير الجامعة والأستاذ الدكتور عدنان العتوم عميد الكلية. كما كرم صاحب السمو حاكم الشارقة الحاصلين على براءات الاختراع من الهيئة الطلابية والتدريسية في الجامعة. بعد ذلك كرم صاحب السمو الرئيس الأعلى للجامعة مصرف الشارقة الإسلامي لرعايته للملتقى، كما كرم الراعي الذهبي له (يس بروبرتي انفستمنت).
وقام الدكتور إسماعيل بن محمد البشري مدير الجامعة بتقديم هدية رمزية لصاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى وهي عبارة عن كتاب بعنوان: (الهداية إلى بلوغ النهاية)، لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي المتوفى سنة 437 هـ قامت الجامعة بنشره من خلال كلية الدراسات العليا والبحث العلمي وهو أحد أكبر الإصدارات لمجموعة بحوث الكتاب والسنة في الجامعة، وفي هذا الكتاب إضافة عظيمة للمكتبة الإسلامية لأن عمره أكثر من ألف عام.
وافتتح صاحب السمو حاكم الشارقة المعرض المصاحب للملتقى وتوقف سموه عند كل جناح من أجنحة المعرض وحاور العلماء وأعضاء الهيئة التدريسية والطلابية من ذوي الأبحاث والدراسات المعروضة، وقد اشتمل المعرض العلمي على أجنحة لمختلف مجموعات البحث العلمي العاملة في الجامعة، ومختلف كليات الجامعة.
كما اشتمل على ركن خاص ببراءات الاختراعات المحققة في جامعة الشارقة خلال العامين بالإضافة إلى جناح ضخم لكلية الدراسات العليا والبحث العلمي. الذي ضم المشاريع البحثية الجديدة، وكذلك الإصدارات العلمية ونتاجات المجموعات البحثية، والمشاركات الطلابية الإبداعية والأفكار والمفاجآت العلمية الجديدة، فضلا عن إصدار ملخصات بحوث الملتقى، ونشر البحوث غير المنشورة المقدمة للملتقى في مجلات الجامعة بعد تحكيمها.
وأتاحت جلسات العمل التي صاحبت الملتقى للباحثين من الأساتذة والطلبة عرض أوراقهم البحثية المميزة من البحوث المنشورة وغير المنشورة، وجلسات علمية للمجموعات البحثية في الجامعة يقدم أعضاؤها من خلالها المشاريع والأنشطة التي حققتها المجموعات البحثية خلال المرحلة الماضية، بالإضافة إلى جلسات عمل علمية للفائزين بجوائز الملتقى وفيها يجري عرض البحوث والمشاريع الفائزة أو المرشحة للفوز بجوائز الملتقى.
الشارقة ـ نورا الأمير

