يعقد في دبي 21 مايو الجاري الملتقى الدولي الرابع لتنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في الشرق الأوسط. وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات راعي الملتقى أن مواصلة الحملة للعام الرابع على التوالي تهدف إلى ابتكار خدمات وتسهيلات جديدة تتناسب مع احتياجات هذه الشريحة الكبيرة من السياح من ذوي الاحتياجات الخاصة والتي يصل عددها حسب إحصاءات الجهات الدولية المعنية إلى نحو 600 مليون نسمة حول العالم، منها 30 مليونا في الشرق الأوسط.

كما تهدف إلى الارتقاء بالخدمات الحالية التي تقدمها كافة الجهات المعنية مثل المطارات وشركات الطيران والفنادق والمواصلات والمطاعم والمتنزهات وغيرها من الخدمات. وأشار سموه إلى أن الملتقى يمكن أن يتيح بناء مدن ومشاريع صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات بما يجعلها ضمن قائمة أفضل الوجهات السياحية العالمية التي تراعي متطلبات هذه الشريحة من المجتمع المحلي والدولي.

وأوضح سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن حجم الاستثمارات المرصودة لبناء مشاريع سياحية وترفيهية في الإمارات تصل إلى مليارات الدولارات وهذا يتيح للمعنيين بناء مدن وضواح ومراكز صديقة لذوي الاحتياجات من البداية، متقدمين بذلك على مدن سياحية عريقة.

ويهدف الملتقى ـ الذي من المقرر أن تحضره معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ـ تنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في الشرق الأوسط، وتعزيز مكانة الإمارات خاصة والدول العربية عامة كوجهة مفضلة لهؤلاء السياح، وتطوير مهارات موظفي الصف الأول في المطارات وشركات الطيران ووكالات السياحة والسفر ومراكز التسوق وتأهيلهم للتعامل مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتغيير النظرة السلبية تجاههم وزيادة عدد وابتكار المزيد من الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية.

كما يهدف الملتقى إلى توجيه الاستثمارات إلى تخصيص جزء من تسهيلات وخدمات المشاريع السياحية والتجارية التي ستقام في الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة والتي تقدر بأكثر من 800 مليار درهم لمراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة، وإلقاء الضوء على حجم الفرص الضائعة والمقدرة بملايين الدولارات سنويا نتيجة عزوف هؤلاء السياح عن التنقل والسفر نتيجة عدم كفاية الغرف ومقاعد السفر والمنشآت والخدمات السياحية المناسبة لاحتياجاتهم، وتسليط الضوء على أهمية الدور الإعلامي في نشر ثقافة سياحية صديقة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويناقش الملتقى الدولي الرابع واقع سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة، ومدى جاهزية التسهيلات والخدمات السياحية لتلبية احتياجات هؤلاء السياح، ونوعية الخدمات التي يحتاجها ذوو الاحتياجات أثناء سفرهم، وإضافة خدمات جديدة في المطارات وشركات الطيران ومنظمي الرحلات وشركات التاكسي ومراكز التسوق.

وتشير الدراسات الدولية المعنية أن إجمالي إنفاق السياح الأميركيين ذوي الاحتياجات يمكن أن يتضاعف إلى 27 مليار دولار إذا ما تم إدخال المزيد من الخدمات الجديدة التي تلبي احتياجات تلك الشريحة من المسافرين وتحفزهم على السفر.

ومنها تخصيص أماكن انتظار أو قاعات خاصة في المطارات تكون قريبة من أماكن الصعود للطائرات، وحسن الاستقبال والاحترام من الموظفين وتوفير مقاعد مناسبة على متن الطائرات وتوفير ممرات وكاونترات خاصة بهم، وأماكن مناسبة في الأسواق الحرة وسيارات تاكسي مجهزة وخدمات تأمين مناسبة ورحلات سياحية وتأمين غرف واسعة تسمح بحركة الكراسي المتحركة. وتلفت الدراسات إلى أن السياح ذوي الاحتياجات الخاصة في الولايات المتحدة أنفقوا 13. 6 مليار دولار عام .

دبي ـ عادل السنهوري