حذر فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية من انخفاض عدد المنتجات المعروضة بسعر الشراء في الجمعية والبالغ عددها 256 سلعة أساسية، ومادة غذائية جراء توقف الموردين عن توريد عدد من السلع للجمعية لرغبتهم في رفع أسعارها، مشدداً على أهمية تحديد قائمة واضحة لسلة أكبر من المنتجات والتركيز على الماركات المعروفة منها وتحديد السعر الثابت لكل منها وإلزام منافذ البيع بهذه الأسعار.

وأوضح أن الجمعية تلجأ خلال الفترة الحالية والتزاما منها بالحملة التي أطلقتها بطرح منتجات للمستهلكين بسعر الشراء إلى شراء منتجات من الموردين بأسعار مرتفعة وطرحها للمستهلكين بأسعار تقل عن قيمة الشراء بغض النظر عن الخسائر التي تتعرض لها.

فعلى سبيل المثال اشترت الجمعية مؤخراً أحد منتجات الدجاج المجمد بقيمة 13 درهما و71 فلساً وعرضته للمستهلك بقيمة 10 دراهم و75 فلساً أي أقل من سعر الشراء بثلاثة دراهم، وأحد منتجات الأجبان أشترته الجمعية بقيمة 13 درهما و92 فلساً وطرحته للمستهلك بقيمة 12 درهما و25 فلساً أي أقل من سعر الشراء بدرهم ونصف.

ليس الحل الأمثل

وشدد على أن هذا التوجه من جانب الجمعية ليس الحل الأمثل لمواجهة تعنت الموردين في توريد السلع وكذلك غلاء الأسعار، وإنما يجب أن يكون هناك تحديد أكبر لقائمة من المنتجات وتحديد أسعارها الثابتة وفقاً لعام 2007 وإلزام من منافذ البيع بطرح هذا المنتج بالسعر المحدد، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيؤدي في حال الشراء بأسعار مرتفعة إلى توزيع الخسائر على أكثر من منفذ بيع وليس الجمعية فحسب، لافتاً إلى أن الجمعية على استعداد لتقديم مقترحاتها لاختيار السعر الثابت للمنتجات خاصة وأن عام 2007 يتضمن أكثر من قيمة سعرية لكل منتج على مدار العام.

وأشار إلى أن عدد المنتجات التي تم إيقاف توريدها إلى الجمعية في تزايد مستمر حيث بدأ الأمر بالدجاج الطازج وصولاً بالزيت والحليب المجفف ووصل الأمر إلى أحد منتجات الحلاوة الطحينية التي يريد المورد رفع سعره إلى 17 درهما و90 فلساً في الوقت الذي يبلغ فيه سعره في الجمعية 9 دراهم و55 فلساً.

وأوضح أن الأزمة التي تواجهها عدد من السلع سواء في نقص المعروض أو ارتفاع الأسعار كان لها تأثير إيجابي في دفع المستهلكين على الإقبال على منتجات التعاون، مشيراً إلى أن الجمعية بعد أزمة الدجاج الطازج سارعت في اتخاذ التدابير اللازمة لأجل توفير منتجات بديلة عوضاَ عن المنتجات التي تشهد انخفاضا في المعروض، وهو ما حدث مع أزمة الحليب المجفف .

توفير البدائل

وأضاف أن الجمعية تبذل قصارى جهدها لأجل توفير بدائل عن المنتجات التي يتم إيقاف توريدها من خلال طرح مثيلتها من منتجات التعاون أو أصناف أخرى، إلا أن هذا البديل لا يتوافر في جميع المنتجات وهو ما أدى إلى اختفائها بشكل كامل من الجمعية، داعياً إلى اتخاذ التدابير اللازمة التي تساعد الجمعية على الاستمرار في حملتها بطرح منتجات بسعر الشراء.

إلى ذلك، اشتكى مستهلكون من الارتفاع المبالغ فيه بعدد من السلع الغذائية التي تلامس بشكل يومي احتياجاتهم اليومية في منافذ بيع عديدة في الوقت الذي اختفت فيه من الجمعيات التعاونية، وفي مقدمة هذه السلع الأرز والدجاج الطازج، مطالبين بضبط أكبر للأسواق في المرحلة المقبلة خاصة بعد أن أعطت موجة ارتفاع الأسعار الذريعة لمنافذ البيع لطرح المنتجات بأسعار مبالغ فيها.

وقالوا إن منتجات التعاون المتوافرة في جمعية أبوظبي التعاونية تساعدهم على سد احتياجاتهم من عدد من السلع الأساسية، مثل حليب التعاون المجفف حيث يبلغ سعره 54 درهما بينما يصل إلى 80 درهما في الأصناف الأخرى المعروفة منه.

أبوظبي ـ أحمد جمال