تبنت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع توفير فرص العمل لطلابها الخريجين في مختلف القطاعات حرصاً على اجتذاب العناصر البشرية المتميزة ودعمها مهنياً، إلى جانب توفير الظروف المحفزة للتميز، أكد ذلك الدكتور محمد فتحي سعود مدير المؤسسة، لافتاً إلى أن طلاب جامعات المدينة التعليمية في قطر تفوقوا على نظرائهم في الجامعات الأم، وذلك تأكيداً لحرص مؤسسة قطر على استيفاء معايير جودة التعليم وتوفير البيئة المناسبة والداعمة للطلاب.
وأضاف أن المؤسسة تتبنى توفير فرص العمل للخريجين منهم في مختلف قطاعات الدولة، كالمستشفيات والبنوك ومختلف الدوائر الحكومية كلاً في مجال اختصاصه، مشيراً إلى برنامج تبنته حرم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الشيخة موزة بنت ناصر المسند، وتولت إنشاءه المؤسسة تحت اسم العلماء المتدربين العرب، يهدف بالدرجة الأولى إلى استقطاب العقول العربية عبر توفير بيئة ومجتمع منفتح مع الحفاظ على التقاليد والهوية.
كما أشار مدير مؤسسة قطر إلى مفاوضات مع جهات أكاديمية ومراكز تعليم عالٍ في أوروبا الغربية بشأن توقيع اتفاقيات تعاون تعزز مكانة المؤسسة أكاديمياً، وقال إن أعداد الطلاب في المدينة التعليمية تُعد قليلة مقارنة بالجامعات الأخرى وذلك لاحتوائها على الصفوة منهم، مستشهداً بجامعات عالمية تتبع هذا النهج، مؤكداً أن هدف المؤسسة استقطاب المتميزين من الطلاب القطريين وغير القطريين، حيث تضم المدينة التعليمية اليوم 46 جنسية ساهمت في خلق بيئة أكاديمية صحية تدفع نحو تعليم متميز.
في سياق متصل أطلقت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مبادرة إنشاء أكاديمية موسيقية جديدة في المدينة التعليمية بالدوحة استكمالاً للبيئة الثقافية التي توفرها المؤسسات الأكاديمية العالمية الموجودة بالمدينة، وحرصاً على الاهتمام بالموسيقى كلغة عالمية، وتعزيز دور الثقافة الموسيقية العربية، وتناول التجارب الموسيقية العالمية بالدراسة والتحليل. وتباشر الأكاديمية التي تفتح أبوابها في أواخر 2009 مهمتها التعليمية في القرية الثقافية الجديدة إلى جانب الأوركسترا السيمفونية القطرية المكونة من 101 عازف ينتقلون للإقامة في الدوحة الصيف الجاري.
وتنتقل الأكاديمية فيما بعد إلى مبنى خاص يتم تشييده في المدينة التعليمية، ويتم إنشاء الأكاديمية على شكل مؤسسة مستقلة وليست كفرع لإحدى المؤسسات الأخرى، وأكد الدكتور سيف الحجري نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر على هامش حفل التخرج الأول لطلاب المدينة التعليمية أن الخطط المعدة لأكاديمية الموسيقى بالدوحة تعد متميزة لإسهامها المباشر في إثراء الحياة الثقافية في الدوحة.
كما تقوم بتطبيق الرؤية الثقافية لمؤسسة قطر، وستقوم الأكاديمية بكل ذلك من خلال التركيز على التراث العربي الموسيقي الغني بنفس القدر الذي تركز فيه على التراث الأوروبي. وأضاف أن أعضاء الأوركسترا الذين تم اختيارهم العام الماضي من خلال أداء تجارب أقيمت في أوروبا ومصر، ساهمت بقوة في النشاط الموسيقي داخل الأكاديمية.
الدوحة ـ أمل الفلاسي