جدد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية التأكيد على أهمية تفعيل وتحقيق الشراكة الفاعلة بين الشرطة وقطاعات المجتمع وأشاد بالتعاون البناء مع الشركاء من الجهات الحكومية والخاصة والتي تجاوبت بشكل عام مع المجهودات التي تبذلها أجهزة الشرطة والأمن بشكل عام والشرطة المجتمعية بصورة خاصة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سموه أمس في الحفل التكريمي للشرطة المجتمعية الذي أقيم في نادي ضباط الشرطة في أبوظبي. وقال سموه إن الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، هو الذي بدأ في تحقيق مفهوم الشرطة المجتمعية في البلاد من خلال شراكته مع المجتمع والتقائه مع القبائل والاجتماع معهم، وكان الحرس المرافقون يقومون بدور الشرطة المجتمعية بعدها اثر علينا التطور الإداري للشرطة ومن ثم عدنا لتطبيقها مجدداً.
وأشاد سموه بدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الكبير لجهاز الشرطة والأمن. وأضاف سموه «انه لما عرضت الإستراتيجية على قيادة البلاد الرشيدة وجدنا كل الدعم الذي سيحقق قفزات تطويرية مهمة لإنجاح خطة الاستراتيجية على مستوى وزارة الداخلية والقيادة العامة للشرطة في أبوظبي».
وأشار سموه إلى المساعي الجادة لتحقيق العديد من الأهداف من خلال محاور تركز على الوصول إلى مجتمع آمن واقتصاد قوي، وهذان الجانبان لا يمكن تفريقهما عن بعضهما البعض. وبارك سمو وزير الداخلية لكل منتسبي جهاز الشرطة والأمن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بزيادة رواتب منتسبي الداخلية، موضحاً أن هذه المكرمة تؤكد حرص قيادة البلاد الرشيدة ومتابعتها للنجاحات التي حققتموها في مجال العمل مما يحملنا ذلك مسؤولية اكبر لمضاعفة الجهود والمثابرة الحثيثة لتحقيق التميز والريادة في مجال العمل.
وأثنى سمو وزير الداخلية على جهود كل الجهات الشرطية والمجتمعية والقطاعات التي تعاونت معها بإخلاص ومثابرة من خلال متابعة يومية نتيجتها تحقيق العديد من النجاحات والانجازات والتي تصب في استراتيجية الحكومة التي أدركت أن التنمية لا تتطور بدون مجتمع آمن واقتصاد قوي. ووجه سمو وزير الداخلية الشكر والتقدير للجميع لحضورهم الحفل التكريمي من الجهات الحكومية وشركاء الشرطة من القطاع الخاص لاهتمامهم بالشرطة بشكل عام والشرطة المجتمعية بصورة خاصة.
وأكد سموه أن هذا التعاون والشراكة مع مختلف القطاعات سيسهم في إضافة مستوى أفضل وجودة للخدمات المقدمة للمجتمع. وكرم الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية عددا من المؤسسات الحكومية والخاصة ورجال الإعلام الذين ساهموا في دعم جهود وأنشطة الشرطة المجتمعية بحضور عدد من المديرين العامين وكبار الضباط المسؤولين في شرطة أبوظبي ووزارة الداخلية.
وكان المقدم محمد احمد الحوسني نائب مدير إدارة الشرطة المجتمعية ألقى كلمة نيابة عن الشرطة المجتمعية أكد فيها أن التغيرات العالمية المتسارعة والانفتاح الثقافي والاقتصادي والاجتماعي بين الدول والشعوب أو ما يسمى بالعولمة قد أثرا على جميع المجتمعات سلبا وإيجابا.
وقال إن هذه التغيرات كانت أكبر وأكثر وضوحا في مجتمع الإمارات كونها من إحدى أكثر دول العالم نموا وجاذبية للأفراد ورؤوس الأموال، حيث أدى ذلك إلى بروز تحديات متجددة حضارية واجتماعية واقتصادية وتقنية ألقت ببعض جوانبها السلبية على مختلف شرائح المجتمع، الأمر الذي جعل السيطرة على الجريمة والسلوكيات السلبية الخاطئة صعبة ومعقدة، حيث تتداخل عوامل خارجية وداخلية متنوعة في التأثير على مستوى الجريمة وزيادة فرص ارتكابها في المجتمع.
وقال إن الدراسات والبحوث الأمنية الحديثة تناولت هذه التحديات بالدراسة والتحليل واتجهت في اغلبها إلى أن الشرطة العصرية الحديثة تحتاج لتقوم بعملها بفاعلية أكثر إلى السيطرة على أسباب الجريمة و معرفة العوامل المختلفة والمؤثرة في ارتكابها ومن ثم إشراك جميع شرائح المجتمع في التعامل مع هذه الأسباب والوقاية منها. وتخلل الحفل أمس عرض مسرحية دور الشرطة المجتمعية، إضافة إلى فيلم وثائقي حول عمل الشرطة المجتمعية، إضافة إلى إلقاء عدد من القصائد الشعرية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

