ارتفع عدد ضحايا الإعصار «نرجس» الذي ضرب ميانمار إلى 22 ألف قتيل و41 ألف مفقود حتى ظهر أمس، الأمر الذي يترك الباب مفتوحاً لاحتمال تناقص كبير في أعداد قائمة المفقودين لصالح القتلى. إعلان الحصيلة الجديدة جاء عبر تلفزيون ميانمار الرسمي الذي أكد أنه «طبقاً لمعلومات وردت حتى الساعة 12 ظهر أمس، قتل 21793 شخصاً واعتبر 40695 في عداد المفقودين في منطقة ايراوادي، فيما قتل 671 شخصاً وأصيب 670 بجروح وفقد 359 في منطقة رانغون».
وفي أول وصف لما حدث في مطلع الأسبوع قال وزير الإغاثة وإعادة التوطين مونج مونج سوي «سقط عدد من القتلى جراء موجة المد التي وصل علوها إلى 12 متراً أكثر من الذين سقطوا جراء العاصفة نفسها.. إذ أنها جرفت معها نصف المنازل في القرى المنخفضة». وما زاد الطين بلة إعلان خبراء الأرصاد الجوية الهنود أنهم حذروا السلطات البورمية من الإعصار قبل 48 ساعة من وقوعه.
وهو ما وسّع الانتقادات للسلطات العسكرية في ميانمار لعدم تمكنها من تحذير السكان مبكراً. واستدعى حجم الكارثة مسارعة الكثير من الدول الإعراب عن نيتها تقديم المساعدة، فيما وصل بعضها فعلياً. وأكد البابا بنديكتوس السادس عشر الذي عبر عن «حزنه العميق» أنه واثق من أن «المجتمع الدولي سيستجيب بتقديم المساعدات السخية والفعالة».
كما أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده على أهبة الاستعداد «لفعل ما هو أكثر بكثير» لتقديم المساعدة من بعد الإعصار المدمر، داعياً القيادة العسكرية في ميانمار لقبول فرق الإغاثة من الكوارث التي ظلت حتى الآن بعيداً عن البلاد.