احتجز الجيش العراقي أمس 42 شرطياً يشتبه في تعاونهم مع «جيش المهدي»، وأغلقت مستشفى يعالج المصابين من «الصدريين» مع استمرار المعارك الطاحنة بين الطرفين، فيما اتهم نائب من التيار الصدري النظام العراقي بالقتل الجماعي ومن جهته طالب الرئيس العراقي جلال طالباني بإيجاد حلول لأزمة مدينة الصدر.
وأفاد مسؤولو أمن عراقيون أن قوات عراقية احتجزت عشرات من أفراد الشرطة وأغلقت مستشفى للاشتباه في علاجه رجال «جيش المهدي»، وقال الناطق باسم خطة «أمن بغداد» العميد قاسم الموسوي إن الجنود احتجزوا 42 رجل شرطة يشتبه في تعاونهم مع «خارجين»، وأضاف انه تم العثور على قنابل في مجمع المستشفى.
وقال ياسين الريبكي مدير مستشفى «محمد باقر الحكيم» إن الجنود داهموا المستشفى، وألقوا القبض على 35 من العاملين ومنهم ممرضون وعمال نظافة قبل أن يغلقوه، وتظاهر عشرات من عمال المستشفى خارج وزارة الصحة مطالبين بالإفراج عن زملائهم.
وتعرض مستشفى «محمد باقر الحكيم» لقصف السبت الماضي، واتهم الأطباء الجيش الأميركي بمحاولة قتل الجرحى من «جيش المهدي» الذين يعالجون فيه، إلا ان الجيش الأميركي نفى أمس تقارير إعلامية تفيد مقتل أركان حسناوي وهو قائد معروف لـ «جيش المهدي» بعد إصابته بجراح خطيرة في القصف الأميركي.
إلى ذلك طالب الرئيس العراقي جلال طالباني في رسالة تلاها رئيس مجلس النواب (البرلمان) محمود المشهداني إلى التفكير داخل البرلمان في حلول لإنهاء الأزمة في مدينة الصدر ووضع آلية لسحب الأسلحة الثقيلة. ودعا النائب بهاء الأعرجي عضو الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي إلى «التفريق بين المشكلة السياسية والمشكلة الإنسانية لأن هناك قتلا جماعيا»، وأضاف ان «هناك معدل 20 شهيدا يسقطون يوميا غالبيتهم من النساء والأطفال في مدينة الصدر ومجلس الرئاسة ومجلس النواب ورئاسة الوزراء يتحملون ذلك».
وتابع: «أنا أقول إن (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين أعدم على 148 عراقيا وهذا النظام ولا أقصد به شخصا بعينه ربما يكون مجلس النواب أو رئاسة الجمهورية أو الحكومة قد قتل في هذه الفترة أكثر من 2000 شخص وأنا لا أتهم شخصاً بعينه لذلك علينا البحث في قرار سريع لحل مشكلة مدينة الصدر».
في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي أن جندياً أميركياً قتل في هجوم على دوريته في محافظة نينوى (350 كلم شمال غرب بغداد). وقال الجيش في بيان إن «الجندي قضى متأثراً بجروح أصيب بها جراء هجوم للمتمردين على دوريته».
