جددت الحكومة المصرية تأكيد موقفها المؤيد لحق دولة الإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بجزرها الثلاث « طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التي تحتلها إيران.

جاء ذلك خلال استقبال أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري بمكتبه ظهر أمس سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له بحضور أحمد علي ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى القاهرة والمندوب الدائم للدولة لدى جامعة الدول العربية. وتم خلال المقابلة استعراض العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها خاصة في مجال الاستثمارات في العديد من المشاريع التي تعود بالنفع على أبناء البلدين.

وثمن سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي بكثير من التقدير موقف مصر رئيساً وبرلماناً وحكومة تجاه قضية جزر دولة الإمارات الثلاث المحتلة من قبل إيران ودعم حقها المشروع في استعادتها.

جاء ذلك في كلمته خلال جلسة المباحثات التي عقدت ظهر أمس بمجلس الشعب المصري بين وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة الغرير ووفد مجلس الشعب المصري برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور، حيث أعرب سعادته عن الأمل في أن تزداد علاقات التعاون والتنسيق البرلماني بين مجلس الشعب المصري والمجلس الوطني الاتحادي رسوخاً وبما يعكس التقدم في المجالات الأخرى.

مشيراً إلى انه من الضروري تبادل الخبرات وكل ما من شأنه تعزيز علاقات التعاون البرلماني بين المجلسين خاصة وأن المجلس الوطني الاتحادي يتعايش حاليا مع مرحلة التطور السياسي التي تشهدها دولة الإمارات والتي تتمثل أحد أهدافها في زيادة الفعالية البرلمانية للمجلس. وهنأ الغرير مجلس الشعب بنجاح الوفد المصري في أعمال المؤتمر البرلماني الدولي الأخير الذي انعقد مؤخرا في كيب تاون والذي جاء قراره بشأن غزة عاكسا للرؤية المصرية. مشيدا بنجاح مصر في وضع وتنفيذ خطط وبرامج إصلاح الاقتصاد الذي تبلغ معدلات نموه أكثر من 7 بالمئة.

وأكد في هذا الصدد أنها مؤشرات تعزز التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين خاصة وأن دولة الإمارات تعد من أهم المستثمرين في مصر.. معرباً عن ثقته بأن أطر التعاون بين البلدين في تنامٍ مستمر بفضل حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله » والرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وحكومته على بلوغ العلاقات الإماراتية المصرية آفاقا أرحب وأوسع.

وعبر الغرير عن سعادته والوفد المرافق بزيارة مجلس الشعب المصري صاحب التقاليد البرلمانية العريقة التي تضرب بجذورها إلى القرن التاسع عشر وكواحد من أقدم برلمانات العالم الذي كان له دوره الطليعي كمنارة إشعاع برلمانية لكل برلمانات الشرق الأوسط . وكان الدكتور أحمد فتحي سرور قد أكد لدى ترحيبه بالوفد رسوخ العلاقات بين البلدين الشقيقين منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأشاد بسياسة الإمارات في التذكير باستمرار في المحافل الدولية بقضية الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران كي تكون قضية حية حتى تتم استعادتها.

وعبر سرور عن اعتزاز مصر بترشح الإمارات لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي ..مشيرا إلى أهمية هذا المنصب والى أن العرب جميعا يعولون عليه لعرض قضاياهم من خلاله. من جهته دعا ممثل الأغلبية في البرلمان المصري عبد الأحد جمال الدين إلى تفعيل لجنة الصداقة المصرية الإماراتية حيث رد رئيس المجلس الوطني الاتحادي على ذلك بالتأكيد على دراسة التصورات الممكنة لتنشيط عمل اللجنة.

فيما أشارت عضوة المجلس الوطني الاتحادي ميساء راشد غدير خلال الجلسة إلى التوافق والانسجام بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي لخدمة المواطن ..وأكدت أن الإمارات كنموذج اتحادي فريد تتبع سياسة متوازنة عبر الحوار الراقي بين المجلس والحكومة. كما أشادت عضوة المجلس الدكتورة أمل القبيسي بالدور الرائد للبرلمان المصري تجاه القضايا العربية في المحافل البرلمانية. ووجهت الشكر لمجلس الشعب المصري على دعم ترشيح الإمارات لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي.

وتم خلال الجلسة التعريف بطبيعة عمل المجلسين واستعراض نشاطهما الداخلي والخارجي وسبل التعاون والتنسيق حول مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية في المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية الدولية بينهما. حضر جلسة المحادثات بين وفدي المجلسين أحمد علي ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى القاهرة والمندوب الدائم للدولة لدى جامعة الدول العربية.

وقد حضر الغرير وأعضاء الوفد جانبا من جلسة مجلس الشعب المصري التي ترأسها الدكتور أحمد فتحي سرور وبدأها بالترحيب بوفد المجلس الوطني الاتحادي ..مشيدا بالعلاقات المتميزة بين البلدين. ولاقى الوفد ترحيباً كبيراً من أعضاء مجلس الشعب المصري عند دخوله قاعة الاجتماعات ..كما زار متحف المجلس واطلع على محتوياته المختلفة.