أكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة أن نجاح الشراكة بين الإعلام والبيئة يستدعي توفر العديد من المقومات وأهمها تمكين وسائل الإعلام من الحصول على المعلومات الصحيحة والموثقة والكاملة وفي الوقت المناسب من مصادرها الرسمية الأمر الذي يفرض علينا العمل على تعزيز مبدأ الشفافية والمصداقية في التعامل بين الأجهزة البيئية وأجهزة الإعلام.
جاء ذلك في كلمة للظاهري خلال افتتاح أعمال ملتقى الفكر البيئي أمس الذي نظمته الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي أقيم في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي. وقال الظاهري: إن الملتقى يهدف إلى تعزيز قنوات التواصل بين الجهازين الإعلامي والبيئي في المنطقة وإيجاد آليات تفاعل تطبيقية وعملية وبناء القدرات الإعلامية في المجال البيئي إضافة إلى تعزيز الثقافة البيئية لدى العاملين في المجال الإعلامي.
وأشار إلى أن الملتقى الذي يعقد تحت شعار «صناعة الإعلام البيئي ..القدرات والتحديات» يأتي في وقت نحن فيه بأمس الحاجة إلى وضع أسس ومتطورة للعلاقة بين البيئة والإعلام، تقوم على مبدأ التكامل وعلى الشفافية فالعالم بشكل عام، ومنطقتنا بشكل خاص تمر اليوم بمرحلة غير مسبوقة من التطور والنمو تحمل في طياتها تأثيرات عميقة تجعل لوسائل الإعلام بمختلف صورها دوراً أكثر أهمية.
وقال الظاهري: لم تعد وسائل الإعلام مجرد ناقل للخبر بل أصبحت أداة مهمة ومؤثرة في التعريف بالمظاهر السلبية والتوعية بمخاطرها وفي تشكيل وتوجيه الرأي العام وحشد الطاقات والجهود لمواجهة تلك المظاهر وقد لمسنا هذا التأثير بوضوح في الكثير من القضايا مثل: استنزاف طبقة الأوزون وتغير المناخ والتصحر ..وغيرها وبالتالي فإننا كجهاز بيئي ننظر الآن إلى وسائل الإعلام كشريك أساسي في جهودنا الرامية إلى المحافظة على البيئة وبلوغ أهداف التنمية المستدامة.
وأكد أن نجاح هذه الشراكة يتطلب التناول المنطقي للأحداث والمشكلات البيئية من قبل وسائل الإعلام بعيداً عن الإثارة والتهويل مع التأكيد على حفظ كامل حرية هذه الوسائل بالنقد الموضوعي والبناء، فطبيعة المشكلات البيئية تستدعي في معظم الأحيان إن لم يكن كلها التعامل الهادئ والمتزن والتحليل العلمي السليم وهذا يقودنا إلى ضرورة العمل على مواصلة وتكثيف الجهود الرامية إلى تطوير وتنمية مهارات العاملين في وسائل الإعلام لتمكينهم من إيصال الرسالة البيئية إلى الجمهور بأكبر قدر من الدقة والموضوعية.
ويشارك في الملتقى نخبة من المختصين والأساتذة الجامعيين والإعلاميين من مختلف المؤسسات المحلية والخليجية ويستهدف الملتقى البحث في إيجاد آليات تفاعل تطبيقية وعملية تجمع بين العاملين في قطاع التوعية البيئية والإعلام البيئي بالمنطقة، وبناء القدرات الإعلامية في المجال البيئي لإيصال رسالة التوعية البيئية إلى أكبر عدد من الجمهور المستهدف، بالإضافة إلى تعزيز الثقافة البيئية لدى العاملين في المجال الإعلامي.
وتتركز أعمال الملتقى الذي يختتم أعماله اليوم على مجموعة من المحاور الرئيسية أولها محور مفهوم الإعلام البيئي وآلية التنفيذ، حيث يركز هذا المحور على تقييم دور وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية في إيصال الرسالة البيئية. فيما يركز المحور الثاني على تقييم جدوى وجود إعلام بيئي مستقل في إيصال الرسالة البيئية، وذلك من خلال قراءة واقعية لجدوى وجود استقلالية الإعلام البيئي أم الاكتفاء بتضمين الموضوعات البيئية لمؤسسات الإعلام كما هو الوضع الحالي.
وطرح الملتقى يوم أمس تأثير الإعلام على صياغة ومتابعة تنفيذ سياسات التنمية المستدامة الذي تضمنه دليل بناء قدرات الإعلاميين العرب لتناول قضايا البيئية والذي اعد بالتعاون مع الاسكوا واليونسكو حيث أكد التقرير أن التحدي الذي يواجه الإعلام العربي اليوم هو أن يجعل تغطية قضايا التنمية المستدامة جزءا لا يتجزأ من اهتماماته اليومية.
فعلى الإعلام أن لا يسعى فقط وراء متابعة موضوعات بيئية ذات أهمية للمجتمعات المحلية بل عليه أيضا أن يبرز أبعاد القضايا البيئية او الصحية للخطط الإنمائية وعلاقتها بتوفير الميزانيات والموارد المالية والتطور في قطاعات الصناعة والسياحة وغيرها. ودعا الملتقى إلى ضرورة مشاركة الإعلاميين العرب في برامج تدريبية دولية، حيث تتيح تلك البرامج الحوار المتبادل مع علماء وأكاديميين ورجال أعمال وغيرهم في مجالات البيئة والتنمية المستدامة.
بدء التسجيل في دورة التأهيل البيئي بالشارقة
أعلنت اللجنة المنظمة لدورة الشارقة التاسعة للتأهيل البيئي 2008 عن فتح باب التسجيل للالتحاق ببرنامج الدورة التي تنظم فعالياتها هذا العام في الفترة من 8 يونيو وحتى نهاية النصف الأول من يوليو. وعقدت اللجنة المنظمة اجتماعا خاصاً لمناقشة الخطوات العملية للبدء في التحضير لإعداد برنامج الدورة ووضع الإجراءات التنظيمية اللازمة لتسجيل الراغبين في الالتحاق بالدورة و تم في الاجتماع تحديد الموضوعات و المحاور الرئيسية للبرنامج والتي تتركز في محور الثقافة التربوية ومحور الثقافة الصحية والغذائية ومحور الثقافة البيئية.
كما تم وضع الأسس المنهجية لتنفيذ برنامج الدورة لهذا العام والذي يرتكز على استخدام ورش العمل التعليمية في منهج تقديم وعرض المحاضرات وتنفيذ البرامج العملية للدورة كما أكد الاجتماع على ضرورة تعميم المنهج والطلب من المحاضرين التعاون مع اللجنة المنظمة لاستخدامه في عرضهم للمحاضرات.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
