أعلن عبدالله الدلي رئيس جمعية الصيادين بالفجيرة عن إقامة مصنع لتجفيف الأسماك في منطقة مربح بمكرمة صادرة من قبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة الذي يحرص على الدوام بالاهتمام بالصيادين ومهنة الصيد من خلال منحهم كافة التسهيلات اللازمة.
إلى جانب توفير الخدمات الجيدة لهم، جاء المشروع ليلبي احتياجات صيادي المنطقة المعتادين على تجفيف الأسماك منذ سنوات طويلة خاصة اسماك «الجاشع» وغيرها من الأسماك الأخرى دون عناء مدها على السواحل الشرقية ومضايقة الناس بالروائح القوية المنبعثة. وأضاف أن وجود مصنع لتجفيف الأسماك في الإمارة سيخدم المنطقة ويعكس ماضيها بطريقة حديثة. وهناك مشروع مازال قيد التنفيذ وهو بناء سوق لبيع الأسماك في منطقة مربح يخدم الصيادين في المناطق القريبة وتصل تكلفته المالية نحو 12 مليون درهم، وهي أيضا مكرمة صادرة من قبل حكومة الفجيرة.
المطالبة بدعم الجمعية
ومن جانب آخر أعرب بالأمس عدد من صيادي ميناء مربح لل«البيان» عن استيائهم من عدم الاهتمام بهم من قبل جمعية الصيادين بإمارة الفجيرة، وعدم تلبية مطالبهم بإمدادهم بماكينات جديدة يستطيعون من خلالها الخروج للبحر والصيد بشكل يومي، منوهين أنهم يظفرون بتلك الماكينات كل خمس سنوات فيعانون من سوء حالة الماكينة السابقة وتعطلها ويتمنون أن يتم إمدادهم بها وفق جدول يوضح أحقية كل صياد وحاجته الملحة لها دون تفضيل.
وقال الصياد علي جوهر إن أسعار الثلج باتت مرتفعة، فقبل سنوات كان يباع الكيس الكبير بحوالي 5 دراهم واليوم وصل لغاية 12 درهما ناهيك عن مصاريف عديدة يتكفل بها الصياد وتقع على عاتقه، الأمر الذي بات يرهقه كصياد اعتاد الصيد منذ الصغر، مطالبا بالمزيد من الدعم والتواصل مع الصيادين بشكل مستمر للتعرف على مطالبهم والعمل على تغطيتها، فالدعم والاهتمام سيمد الصياد بالدافع والحماس من أجل المحافظة على مهنة الصيد من الاندثار بل وسيسعى إلى بذل المزيد من الجهد في عملية الصيد.
كما طالب الصياد حسن علي بالمزيد من الاهتمام من قبل لجنة الصيادين التي يجب أن تجتمع مع الصيادين وتحرص على الاستماع لهم للتعرف على مشاكلهم، والنواقص التي يعانون منها كي يتواصلوا بصورة مباشرة مع الصيادين والقيام بزيارات دورية للموانئ للاطلاع على جميع الأمور عن قرب، فميناء مربح تنقصه المخازن الأمر الذي يدفع بالصيادين إلى تحميل أغراضهم الثمينة وترك الباقي أسفل المظلات.
بالإضافة إلى انعدام المساواة والتمييز في تقديم الأشياء من قبل الجمعية للصيادين، لذلك نأمل أن يكون هناك نظام في عملية التوزيع من خلال تسجيل كافة البيانات اللازمة التي تخص كل صياد من معلومات تخص المركب والأدوات التي يملكها وتاريخ الحصول عليها وعدد مرات العمل في البحر لتكون لديه نظرة شاملة توضح أحقية كل شخص واستحقاقه.
ويرى الصياد خلفان سالم أن عملية إصلاح مواقف القوارب أخذت وقتاً كبيراً مما جعلنا كصيادين نستخدم الحبال لربط القوارب بالقرب من الساحل لعدم كفاية المواقف الحالية التي لا تتسع لقوارب الصيد البالغ عددها حوالي 200 قارب صيد، متأملين أن يتم الانتهاء منها في اقرب وقت، إلى جانب ضرورة التواصل معنا كصيادين من قبل لجنة الصيد والجمعية واطلاعنا عن الجديد واخذ مطالبنا والتعرف على مشاكلنا، ويجب ايضا مراقبة (الدكات) الخاصة بتموين البواخر حيث تسير في خط عشوائي تسببت بالكثير من الحوادث الخطيرة والخسائر المادية للصيادين لعدم التزامهم بقانون يجبرهم على السير في خط محدد بعيد عن خط الصيادين.
وأوضح عبدالله الدلي رئيس الجمعية أن الكلام يعكس مبالغة كبيرة من قبل الصيادين في ميناء مربح فلقد سعينا من خلال مطالبنا المتكررة إلى توفير أفضل الخدمات لهم حيث تم بناء على مكرمة سابقة من الحومة توفير مظلات على طول امتداد الميناء بتكلفة وصلت لغاية 550 الف درهم، إلى جانب بناء مقهى بتكلفة 350 ألف درهم واستراحة يتوفر بها كافة سبل الراحة ومسجد ومحطة بترول، إلى جانب قروض يتم إعطاؤها حسب الأولوية دون فوائد وبأقساط شهرية مريحة جداً.
وأشار الدلي إلى أن الميناء كان يعاني نقصاً حاداً في الأعوام السابقة والآن ولله الحمد تم توفير كافة الخدمات اللازمة به من ورشة تصليح قوارب الصيد وإنارة للشاطئ، وثلاجات خاصة بالثلج، وتم من فترة الانتهاء من إصلاح بعض المواقف التي تم تدميرها بفعل إعصار جونو والتي كانت تتضمن حوالي 120 موقفاً للقوارب بتكلفة 2 مليون درهم، إلى جانب صرف أرباح سنوية بقيمة تصل أحيانا إلى 4 آلاف درهم على جميع الصيادين بتوصيات سامية من الحكومة في المنطقة.
واستغرب الدلي استعجال الصيادين للأمور بالرغم من توفير غالبية الأشياء المهمة لهم من خلال مطالب واجتماعات حريصة على تغطية جميع النواقص ولكن تحتاج إلى الوقت، فبعض المشاريع يجب أن تدرس ويعمل بها مخطط شامل للبحث عن المكان المناسب والتكلفة وليس بالأمر الهين الذي يتصوره الصيادين، فالوضع بات أفضل من السابق، ولا ننسى المكرمة السامية التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والقاضية بتخصيص 16 مليار درهم لتطوير البنية التحتية والمدن الجديدة والطرق الخارجية، بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والمعيشي في الدولة.
وللعلم يقول الدلي إن الجمعية تقدمت بمطالب جديدة سار العمل بها من مواقف إضافية ومصنع للثلج ومنزال للقوارب تشمل جميع المعدات اللازمة والتي سيعم خيرها على جميع الموانئ في إمارة الفجيرة والمناطق التابعة لها، شاكرا صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة على مكرماته السامية التي لا تحصى لخدمة الصيادين التي ساهمت في إنماء عملية الصيد والمحافظة عليها كمهنة قديمة تعكس ماضي البلد.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي

